إضافة رد
  #1  
قديم 03-16-2012, 12:08 PM
أبوأدم أبوأدم غير متواجد حالياً
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 337
بمعدل: 0.15 يوميا
التقييم: 10
أبوأدم is on a distinguished road
افتراضي شرح الورقات للجوينى درس 6 ( الأحكام الوضعية )

شرح الورقات للجوينى درس 6 ( الأحكام الوضعية )

بسم الله الرحمن الرحيم
أصول فقه شرح الورقات للجويني
الدرس [6]
الأحكام الوضعية( السبب* الشرط* المانع* الرخصة* العزيمة)
إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به، ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، ومن وسيئات أعمالنا من يهديه الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صلى على محمد وآل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.
أما بعد:
انتهينا في المرة السابقة من الكلام عن الأحكام التكليفية وموعدنا اليوم بإذن الله U مع الأحكام الوضعية كما ذكرنا في المرة السابقة وذكرنا قبل ذلك أن الأحكام الشرعية تنقسم إلى قسمين: أحكام تكليفية وأحكام وضعية:
وقلنا الأحكام التكلفية هي الأحكام الخمسة: (الإيجاب، والاستحباب، والإباحة، والكراهة، والتحريم).
وتكلمنا عن هذه الأحكام الخمسة، وتكلمنا عن كل حكم بذكر تعريفه وبما يعرف والقواعد التي تتعلق به،لم يذكر المصنف الجويني في كتاب الورقات كل هذا التفصيل الذي نذكره لكنه تفصيل مهم لا ينبغي إهماله، لم يذكر سوى أن قال الأحكام سبعة: ذكر الأحكام الخمسة وذكر الصحيحة والفاسدة، نحن بحول الله وقوته نتكلم عن الأحكام الوضعية كلها وضمنا سنتكلم عن الصحيح والفاسد.
الأحكام الوضعية: هي عبارة عن وضع الشرع شيئا بحيث يكون دليلا على شيء آخر، مثلا: زوال الشمس عن كبد السماء، يوجب صلاة الظهر، الشرع أخبرنا أن الشمس إذا زالت عن كبد السماء وجب صلاة الظهر،هذه العلاقة أنشئت من قبل الشرع، وهذه العلاقة نسميها علاقة السببية فحكم وضعي أي موضوع فيه شيء علامة على شي آخر.
الأحكام الوضعية هي أنواع هذه العلامة، إذا قلنا أن وضع الشيء علامة على شيء آخر فهذه العلامة لها أنواع، هذه العلامة قد تكون السببية وقد تكون الشرطية وقد تكون المانعية وقد تكون غير ذلك، نبين أولا: السبب والشرط والمانع: هم الأحكام الثلاثة تسمى أحكام وضعية، السبب الشرط والمانع، السبب والشرط والمانع الثلاثة يتفقوا في جزء من التعريف ويختلفوا في جزء من التعريف، الجزء الذي يتفق فيه السبب والشرط والمانع، هو ما نعبر عنه بقولنا: ( هو وصف ظاهر منضبط)
(وصف )يعني ليس بعيب هو وصف، الشيء موصوف علامة على شيء آخر فهو وصف. ( ظاهر) ظاهر يعني هذا الوصف الذي علق الشرع عليه حكما يمكن الاطلاع عليه فالشرع يعلق الأحكام بالأمور الظاهرة وليست بالأمور الخفية،أمور ظاهرة، حتى يتسنى لكل أحد أن يطلع عليها.
(منضبط) يعرف وجوده من عدمه، يعرف هل هذا الوصف موجود أم غير موجود، محدد منضبط، فيه سبب سنقول وصف ظاهر منضبط، في الشرط سنقول وصف ظاهر منضبط، في المانع سنقول وصف ظاهر منضبط، فهذه الأحكام الثلاثة يجمعها كونها وصف ظاهر منضبط.
أولا نعرف ما السبب؟ السبب (وصف ظاهر منضبط يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم، لذاته). المعنى:نقول غروب الشمس سبب لوجوب صلاة المغرب،إذا لم تغرب لم تجب، يلزم من وجود الغروب دخول وقت الصلاة يلزم من وجوده الوجود، هذا السبب إذا وجد لابد من إيجاد المسبب إذا غربت الشمس وجب عليك أن تصلي المغرب، فهذا لزم من غروب الشمس وجود المسبب وهو صلاة المغرب يبقى يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم، أي أن الشمس إذا لم تغرب لم تجب في حقك صلاة المغرب، فصلاة المغرب تدور وجودا وعدما مع سببها ألا وهو غروب الشمس إذا السبب يلزم من وجوده الوجود، إذا وجد السبب لابد من إيجاد المسبب، وإذا لم يوجد لم يوجد المسبب، يدور معهم وجودا وعدما
(لذاته ) سنشرحها ،بعد ما نشرح الثلاث تعريفات.
عرفنا السببوصفٌ ظاهرٌ منضبط يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم،) مثاله: غروب الشمس وسبب لوجوب صلاة المغرب، غياب الشفق سبب لوجوب صلاة العشاء، طلوع الفجر الصادق سبب وجوب صلاة الفجر.
الشرط: (وصفٌ ظاهرٌ منضبط، لا يلزم من وجوده الوجود لكن يلزم من عدمه العدم)
الوضوء: إذا لم تتوضأ هل يصح لك أن تصلي بلا وضوء وأنت قادر على الوضوء، لكن هل يجب عليك كلما توضأت أن تصلي؟.
إذن الوضوء لا يلزم من وجوده وجود الصلاة، لكن يلزم من عدمه عدم الصلاة هذا هو الشرط، لا يلزم من وجوده الوجود (وصفٌ ظاهرٌ منضبط، لا يلزم من وجوده الوجود لكن يلزم من عدمه العدم)، طيب لا يلزم من وجوده الوجود يلزم من وجوده العدم مثلا؟ لا لا يلزم من وجوده لا وجود ولا عدم.
الفرق بين السبب والشرط: السبب: يلزم من وجوده الوجود أما الشرط: لا يلزم من وجوده لا وجود ولا عدم، الشرط وصفٌ ظاهرٌ منضبط يلزم من عدمه العدم لكن لا يلزم من وجوده وجودٌ ولا عدم، مثال الوضوء للصلاة.
المانع: لا يلزم من عدمه وجودٌ ولا عدم.
مثاله: نزول دم الحيض على المرأة ،إذا وجد دم الحيض هل يجوز لها أن تصلي؟ لا يجوز فالحيض هنا مانع من الصلاة إذا وجد يلزم من وجوده العدم عكس الشرط، يلزم من وجوده لكن لا يلزم من عدمه وجودٌ ولا عدم، لا يلزم من عدم وجود حيض أنها تصلي، إنما إذا وجد الحيض يلزم ألا تصلي، يبقى يلزم من وجود المانع، العدم، لكن لا يلزم من عدمه وجودٌ ولا عدم.
ولا يلزم من عدمه وجودٌ ولا عدم، يبقى المانع عكس الشرط، السبب يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم، أما الشرط فلا يلزم من وجوده لا وجود ولا عدم، ولكن يلزم من عدمه العدم، أما المانع لا يلزم من عدمه وجودٌ ولا عدم، لكن يلزم من وجوده العدم، .
(معنى لذاته)ذكرنا في السبب وقلنا غروب الشمس سببٌ لوجوب صلاة المغرب، فلو غربت الشمس وجبت صلاة المغرب، طيب وجوب صلاة المغرب سيكون واجبا على الحائض؟ لا إذن حصل السبب ولم يلزم من وجوده الوجود صح، لكن لم يلزم من وجوده الوجود لأمر آخر خارج عن موضوع السبب وهو المانع، وهو الحيض، فلأجل ذلك قلنا لذاته، أي قد يوجد السبب ويتخلف المسبَب لكن لا لأجل السبب، إنما لأجل وجود مانع أو لعدم تحصيل الشرط، فلأجل ذلك قيل لذاته، أي بفرض وجود الشروط وانتفاء الموانع.
لذاته نقولها: على فرض أن الشروط موجودة والموانع منتفية، فيبقى لنا تحصيل السبب فقط، فلو حصلنا السبب وجد المسبب، .
(لذاته) بفرض تحقق بقية الأمور يعني لا يوجد في شرط مثلا يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجود وجود ولا عدم، طيب والمانع يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجودٌ ولا عدم، الشرط عكس المانع.
كلمة لذاته يعني بفرض ممكن واحد يتوضأ ولا تصح صلاته،لماذا؟ لم يدخل الوقت لأن السبب لما يتحقق فنحن نفترض ونحن نتكلم على أنه يلزم من وجوده أو لا يلزم نفترض أن الأشياء الأخرى غير مؤثرة، أن الأمر المؤثر الوحيد هو الأمر الذي نتكلم عنه فقط سواء سبب، أو مانع، أو شرط، يعني في السبب أقول على فرض استيفاء الشروط وانتفاء الموانع، في الشرط أقول على فرض وجود الأسباب وانتفاء الموانع.
مثال : إنسان امتلك نصابا ملك النصاب سبب لوجوب الزكاة، طيب إذا امتلك نصابا نقول له تعالى حصل السبب، السبب بقى موجود تعالى نستوفي الشروط فمن الشروط حولان الحول انتظرنا الحول يحول، طيب الحول انقضى، نقول له تعالى من أجل أن تخرج الزكاة، نجد عليه ديون هذه الديون تنقص النصاب، هل هذا الرجل عليه زكاه؟ لا ليس عليه زكاه،النصاب هو السبب ومع ذلك لم يوجد المسبب لأنه فيه مانع،يبقى أنا لما أقول في تعريف السبب لذاته على فرض أن لا يوجد مانع .
أي حكم لكي يوجد لابد من ثلاث أشياء:لابد من وجود الأسباب واستيفاء الشروط، وانتفاء الموانع، وجود الأسباب ليس استيفاء الأسباب، وفي الشروط قلنا استيفاء الشروط ليس وجود الشروط، .
المعنى: السبب إذا وجد وجب المسبب، وإن كان لا يجب عليك أن تحصل السبب يعني نصاب الزكاة ثلاثة ألاف جنيه مثلا، من ملك ثلاثة ألاف جنيه وجبت عليه الزكاة، هل يجب عليك استيفاء السبب يعني هل يجب عليك أن تحصل هذا المبلغ لكي تجب في حقك الزكاة؟ لا، إنما إذا وجد السبب وجب المسبب، إذا امتلكت هذا المبلغ وجب المسبب.
طيب إذا وجد السبب وجب عليك أن تحصل الشرط، في السبب قلنا لا تحصل، إنما في الشرط تحصل لأن السبب جعل الوجوب متعلق في حقك فوجب عليك أن تستوفي الشروط،مثال: الزكاة امتلك نصابا بمجرد أن يمتلك النصاب التي تجب فيه الزكاة وجب عليه أن يقدر مقدار الحول، يحسب الحول نقول له أحسب سنة لأن حولان الحول من شروط وجوب الزكاة، وجبت الزكاة بسببها وهو ملك النصاب فيجب عليه أن يمر عليه عام كامل.
طيب في الموانع قلنا انتفاء الموانع لا يجب عليه أن يسعى في انتفاءها، بشرط ألا يكون حيلة، لا يجب عليه أن يسعى في انتفاء الموانع، بمعنى بعدما حال الحول وجد أن الدين عندنا مانع من موانع الزكاة، فبعد ما حال الحول وجد أن عنده من الديون ما ينقص رأس ماله عن مقدار النصاب هذا يجب في حقه الزكاة، لا يجب.
هل نقول له يجب عليك أن تسدد هذه الديون حتى تكون الزكاة واجبة في حقك ويزول هذا المانع؟ لا يجب. الواجب تحصيله هو الشروط فقط. واضح أنما السبب لا يجب عليك تحصيله لكن إذا وجد السبب وجد المسبب شئت أم أبيت. أما إذا وجد السبب ووجب المسبب في حقك وجب عليك أن تستوفي الشروط اللازمة لفعل هذا المسبب،.
لكي يوجد حكم لابد من وجود السبب واستيفاء الشروط وانتفاء الموانع، مثال آخر: إنسان وجب عليه أن يصلي المغرب، سبب صلاة المغرب غروب الشمس شرطها أن يتوضأ وزوال الموانع، لما نتكلم عن المانع، انتفاء المانع أي المانع الذي يمنع الوجوب لا المانع الذي يمنع الصحة، الجنابة تمنع الصحة وليست الوجوب إنما الحيض يمنع الوجوب.
ما هي العلة؟
العلة لها اصطلاحات أربعة عند العلماء، تطلق على أربع معاني، أشهر هذه المعاني أنها تطلق بإيذاء السبب، أن السبب يسمى علة، فكل علة سبب وكل سبب علة، كل ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم يسمى يسبب ويسمى علة،.
هذا أحد اصطلاحات العلماء في معنى كلمة علة2- اصطلاح آخر يجعلون العلة يقولون ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم ينقسم إلى قسمين: القسم الأول: ما وجدت فيه مناسبة بين السبب والمسبب، فهذا يسمى علة، والقسم الآخر ما لم توجد فيه مناسبة بين السبب والمسبب فهذا يسمى سبب. يبقى السبب حاجة والعلة حاجة الاثنين يشتركوا ، السبب هو العلة.
العلة تطلق في اصطلاح العلماء:. يعني العلماء قد يستعمل العلة بهذا المعنى أحيانا وبهذا المعنى أحيانا أخرى.
ذكر ابن قدامة في روضة النظر أربع معاني اصطلاحات للعلة:
المعنى الأول: تطلق بإيذاء السبب، أي أن السبب يطلق عليه علة والعلة يطلق عليها سببا.
المعنى الثاني: أن ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم ينقسم إلى قسمين: القسم الأول: ما كانت فيه مناسبة بين السبب والمسبب فهذا يسمى علة وفيه مناسبة ظاهرة، مثاله: السفر مظنة المشقة وقصر الصلاة في السفر، السفر سبب لأيه لقصر الصلاة فيه مناسبة ما بين السفر والقصر، أن السفر مظنة المشقة والقصر نوع تخفيف والمشقة توجب التيسير والتخفيف، فهناك مناسبة ظاهرة بين السبب وهو السفر وبين المسبب وهو قصر الصلاة. فهذا السفر هنا يسمى علة، على هذا الاصطلاح لأن هناك مناسبة ظاهرة، أما إذا لم توجد مناسبة ظاهرة بين الفعل وسببه فيسمى سببا .
مثاله: غروب الشمس سبب لوجوب صلاة المغرب، ليست هناك مناسبة ظاهرة ما بين أن تغرب الشمس وما بين أن تصلي ثلاث ركعات سوى أن الشرع أمرك بذلك فهذا يسمى سبب، إذن السبب شيء والعلة شيء آخر، يتفقا في كونهما يلزم من وجودهما الوجود ومن عدمها العدم ويختلفا في أن إذا وجدت المناسبة فيسمى علة إذا لم توجد المناسبة فيسمى سبب.
الاصطلاح:الثالث للعلة: يقولون ما يلزم من وجوده الوجود ويلزم من عدمه العدم يسمى سببا، سواء كانت هناك مناسبة أم لم تكن هناك مناسبة.
يبقى السبب بنفس معناه عند أهل المعنى الأول، أما العلة فيقصرونها على ما ظهرت مناسبته فبقت العلة قسم من أقسام السبب، السبب أشمل من العلة، السبب كل ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم يسمى سببا، طيب هذا المعنى موجود عند أهل الاصطلاح الأول وأهل الاصطلاح الثالث، لكن الفارق بين المعنى الأول والمعنى الثالث أن العلة عند أهل في المعنى الأول موازية للسبب، أما في المعنى الثالث فهي قسم من أقسام السبب تقتص بما ظهرت مناسبته.
نفس المثال: نقول غروب الشمس سبب لكن ليس علة لأنه لا يوجد مناسبة. السفر: نقول عليه سبب وعلة.
المعنى الرابع: نسميه المجموع المركب من وجود الأسباب واستفاء الشروط وانتفاء الموانع، كل هؤلاء نسميهم علة،يبقى العلة أعم من السبب، يبقى العلة تبقى أعم من السبب ومرة أخص من السبب ومرة تبقى مساوية للسبب ومرة تفترق عن السبب،
نقطة مهمة: إفضاء السبب إلى المسبب هل يشترط قصد المكلف،؟ يعني السبب يفضي إلى مسببه هل هذا الإفضاء يشترط فيه قصد مكلف؟ لا يشترط، إذا وقع السبب لزم منه وقوع المسبب، سواء أراد المكلف أو لم يرد، زنا، وجب عليه الحد سواء كان قاصدا لإيجاب الحد أو غير قاصد، لكن متى وجد السبب وجودا صحيحا أفضى إلى مسببه ولو لم يقصد المكلف، يبقى السبب يفضي إلى المسبب حتى لو لم يقصد المكلف
الشرط ينقسم إلى قسمين: 1- شرط الوجوب،: وهو شرط مثل دخول الوقت شرط لدخول الصلاة أو الوضوء شرط لصحة الصلاة، يبقى عندي شرط وجوب.
شرط الصحة :وهو ما يطالب المكلف بتحصيله مثل المثال الذي ذكرناه الوضوء للصلاة.
شرط الوجوب :يعني لا يجب إلا بتحقق هذا الشرط وشرط الوجوب قريب جدا من السبب، شرط الوجوب مثل دخول الوقت سبب لوجود الصلاة، أو شرط الوجوب، في الفقه تجده أحيانا يقول شروط وجوب الصلاة خمسة مثلا أو ثلاثة دخول الوقت شرط وجوب هذه تساوي سبب.
أحيانا يكون الشيء شرط وجوب وشرط صحة: مثل العقل، شرط وجوب وصحة بالنسبة للصائم، فالمجنون لا يجب عليه الصوم ولو فعل لم يصح،قد يجتمع شرط الوجوب والصحة معا في فعل واحد، نقول شرط الوجوب يعني سبب، وعندي ثاني شرط الصحة، شرط الصحة المتوقف عليه، الصحة، وشروط الوجوب المتوقف عليه الوجوب، شيء يكون شرط وجوب وصحة معا، مثاله، العقل إذا زال العقل لا يجب على من زال عقله الصوم، وإذا فعله لا يصح منه بخلاف البلوغ، البلوغ شرط وجوب، لكن شرطا للصحة، فإن الصبي إذا صام صح منه الصوم، وإذا حج صح منه الحج، المرأة التي قالت «يا رسول الله ألهذا حج قال: نعم ولك أجر» يبقى ينفع يصح منه الحج يصح، لكن لا يجب، يبقى البلوغ شرط وجوب ولا شرط صحة؟ شرط وجوب، لكن ليس شرطا للصحة، فيصح من غير البالغ أن يقوم بهذه العبادة، أما العقل شرط وجوب ولا صحة؟ الاثنين شرط وجوب وشرط صحة، فمن كان مجنونا لا يجب عليه الصوم ابتداء ولو صام لا يصح منه.
الإسلام شرط صحة، لكن كونه شرط وجوب متوقف على مسألة العلماء يذكروها، هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة أم لا؟ والراجح فيها أنهم مخاطبون بفروع الشريعة، فالإسلام شرط صحة، لكن ليس شرطا للوجوب، لو قلنا شرط وجوب فما دام أنه غير مسلم لا يجب عليه،لكن هو واجب عليه أن يصلي ولا يصح منه الصلاة إلا بالإسلام، يبقى الإسلام شرط وجوب وصحة، ولا شرط صحة فقط؟ شرط صحة فقط على الراجح، الدليل عليها سورة المدثر: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ*قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ [المدثر: 42 - 46]، طيب نكذب بيوم الدين هذه أخرجتهم من الملة،هو يعاقب، لأنه لم يصل، ولم يزكِ، والنميمة والغيبة وأنه كان يتكلم في أعراض الناس، لماذا يعاقب ، على كل هذه الأشياء؟ كانت واجبة عليه ولا لم تكن واجبة؟، كانت واجبة، يبقى الكفار مخاطبون بفروع الشريعة لكن لم تصح منهم إلا بالإسلام، ..
مالفرق بين الشرط والركن؟ الشرط خارج عن العمل خارج عن ماهية المشروط، الشرط شيء والمشروط شيء آخر، أما الركن فهو أحد أبعاض الشيء أو العمل.
هذا المسجد، لو قلنا الجدار هذا أحد أركانه يبقى هذا جزء من المسجد ولا لا؟ جزء، فجزء يسمى الركن ولا يسمى شرط؟ يسمى ركن، أما الشرط فهو خارج عن ماهية العمل، مثل الصلاة والوضوء، الوضوء شرط ،للصلاة، لكن ليس ركنا فيها، أما الركوع ركن في الصلاة، وإن كان الاثنين يلزم من عدمهم العدم، ولا يلزم من وجودهم وجود ولا عدم، ليس من أجل أنه راكع يبقى بيصلي، وليس لأنه ركع يبقى صلاته صحيحة، لكن يلزم من أنه لم يركع أن صلاته تكون باطلة، يبقى الركن والشرط الاثنين سواء لكن يفترقا في أن الشرط خارج عن ماهية العمل والركن جزء من العمل.
أحيانا يلتبس علينا الأمر هل هو خارج الماهية ولا داخل الماهية، نقول ما ينقضي ويوجد غيره هذا ركن، أما الشرط فهو ما يجب استدامته من أول الفعل إلى آخره. يعني الوضوء لازم يظل متوضئا من أول الصلاة إلى آخر الصلاة، أما الركوع ينتهي الركوع ويأتي سجود و ينتهي السجود ويأتي قيام.
نقول الشرط قد يلتبس أحيانا مع الركن وقد يلتبس أحيانا هل هذا الأمر من ماهية الشيء أم ليس من ماهيته، فنقول أن الركن ينقضي ويوجد غيره، أما الشرط فيجب استدامته من أول الفعل إلى آخره، الوضوء مثلا يجب أن تكون متوضأ من بداية الصلاة إلى نهاية الصلاة لو مضى لحظة واحدة من الصلاة بدون وضوء بطلت الصلاة كلها، فلا بد من استدامة الشرط من أول الصلاة إلى آخره، أما الركوع فيجب استدامته من أول الصلاة إلى آخرها، فالركوع ركن بناء على هذا القيد الذي ذكرت تستطيع أن تعلم هل النية شرط أم ركن، ليه شرط أم ركن؟ يبقى النية ليست ركن هل النية جزء من الوضوء ولا شرط الوضوء؟
نقول الصلاة، لو واحد نوى الخروج من الصلاة في منتصف الصلاة،هل يصح إكمال الصلاة مع أن النية انقطعت ثانية ثانتين، إذا النية يجب استدامتها ، إذا هي شرط.
الركن ينقضي ويوجد غيره، مثلها بالوضوء والركوع، الوضوء لازم تبقى متوضئ من أول الصلاة لآخرها، الركوع ينقضي ويأتي غيره، طيب النية بقى شرط يجب استدامتها من أول الصلاة، استحضارها غير استدامتها، استحضارها أن تكون ذاكرا لها، استدامتها ألا تأتي بما يناقضها.
ذكرنا السبب والشرط والمانع وفرقنا بين شرط الوجوب والصحة وبين الشرط والركن نذكر الصحة والفساد، وهو ذكرهم في الكتاب.
الصحة إذا فعل المكلف العبادة على الوجه الذي طلب منه شرعا في ظنه فهذه العبادة مجزئة له وإذا كانت مجزئة فهي عبادة صحيحة،) العبادة الصحيحة هي العبادة التي فعلت على الوجه المطلوب شرعا، مطلوب منك تصلي أربع ركعات بوضوء، صليت أربع ركعات بوضوء، يبقى عبادة صحيحة ولا غير صحيحة؟، طيب أنت ممكن تكون على وضوء، ممكن تكون ناسي أنك متوضئ وتظن أنك على وضوء فالصلاة صحيحة في ظنك، أن لست مطالب بظنك، غير مطالب بحقيقة الأمر، مطالب بما يغلب على ظنك، فإذا غلب على ظنك أنك متوضئ فصليت فهذه صلاة صحيحة، فإذا اكتشفت بعدها أنك لم تكن متوضأ فأعدت الصلاة لا شيء عليك، هذه صلاة تبين لك أنها صلاة غير صحيحة، يبقى الصحيح من العبادات ما أسقط القضاء أو ما فعلت على الوجه المطلوب شرعا، عبادة صحيحة يبقى هذه العبادة يحصل بها الإجزاء أجزأت عنك وخرجت من عهدة العبادة، وجب عليك صلاة الظهر، فصليت الظهر أربع ركعات بوضوء، خرجت من عهدة الواجب، وسقط عنك أداء هذا الواجب، فكان هذا الواجب مجزئا لك.
الصحيح من المعاملات: ما يتعلق به النفوذ ويترتب عليه آثاره.
الصحيح من البيوع: ما امتلك به البائع الثمن وامتلك به المشتري السلعة.
ترتب الأثر المقصود من المعاملة، الصحيح من المعاملات أن هذه المعاملة وقعت على الوجه الذي اشترطها الشرع فالأثر المقصود من هذه المعاملة ترتب عليه، البيع: مقصود البائع؟ تحصيل الثمن، ومقصود المشتري؟ تحصيل السلع، إذا قلنا أن هذا بيع صحيح معناه أن البائع قد امتلك الثمن والمشتري قد امتلك السلعة، إذا قلنا أن هذا بيع باطل، فنقول المشتري لم يملك السلعة والبائع لم يملك الثمن.
الصحيح هو ترتب الأثر المقصود من المعاملة، يجعل المعاملة معاملة صحيحة، نقول الصحيح من العبادات والمعاملات ما كان أدائه على وجه موافق للشرع، ما وافق الشرع سيترتب عليه الأثر، أما في المعاملات الأثر هو المقصود من المعاملة فنعرفه في المعاملات ما ترتب عليه أثره أما في العبادات فنقول ما وافق الشرع يكون صحيحا، طيب يبقى الفاسد من العبادات ما حصل به خلل، في الأركان أو في الشروط، ما حصل فيه خلل في الأركان أو الشروط، طيب الفاسد من العبادات يكون مجزئ لا يكون مجزئا فيحتاج أن يعيد هذه العبادة مرة أخرى، إنسان صلى بغير وضوء وجب عليه أن يعيد الصلاة مرات أخرى، صلى وترك ركوعا وبعد الصلاة بمدة ذكر أنه ترك الركوع هذا يجب عليه أن يعيد الصلاة مرة أخرى.
الفاسد من العبادة: هو العبادة التي وقع فيها خلل في الشروع أو الأركان، وهذا يجعل هذه العبادة غير صحيحة أو غير مجزئة.
الفاسد من المعاملات: هو عدم ترتب الأثر المقصود من المعاملة فلا البائع يملك الثمن ولا المشتري يملك السلعة، الفاسد من المعاملات لا يترتب عليه الأثر المقصود من المعاملة،.
هل هناك فرق بين الفاسد والباطل؟
العبادات لا فرق بين الفاسد والباطل فيما عدا الحج والعمرة، هناك فرق بين الباطل والفاسد.
كل العلماء يفقرون بين الفاسد والباطل في الحج والعمرة، في العبادات لا فرق بين الفاسد والباطل. في العبادات لا يفرقون بين الفاسد والباطل، أما المعاملات فالجمهور لا يفرقون بين الباطل والفاسد إلا في النكاح، أما الحنفية فيفرقون بين الباطل والفاسد.
ما هو الفرق بين الحج الفاسد والحج الباطل؟
الجمهور: يفرقون بين الحج الفاسد والحج الباطل، الحج الفاسد هو ما ارتكب فيه شيء من محظورات الإحرام، ارتكب فيه الوطء قبل التحلل الأول، هذا الحج يسمى حج فاسد، الحج الفاسد يجب المضي فيه، أما الحج الباطل، فهو الحج الذي حصل فيه ردة، حصل فيه ردة يبطل الحج تماما، أما الحج الفاسد الذي حصل فيه وطء قبل التحلل الأول، هذا يجب عليه أن يتم هذا الحج، ويسمى هذا حجا فاسدا ويجب عليه أن يمضي في هذا الحج إلى آخره ويجب عليه من العام القادم أن يأتي بالحج مرة أخرى، يكون هذا هو الحج الفاسد.
الجمهور لا يفرقون بين الفاسد والباطل في ما عدا الحج والعمرة فيفرقون في الحج فيفرقون بين الفاسد والباطل، المعاملات الجمهور لا يفرق بين الفاسد والباطل فيما عدا النكاح يفرقون في النكاح يقولون ما حصل فيه خلاف بين المذاهب يحتاج فسخ النكاح فيه إلى حكم القاضي،فالنكاح الذي يتوقف فسخه على حكم القاضي يسمى نكاحا فاسدا، أما النكاح الباطل فهو الذي ظهر بطلانه بحيث لا يتوقف فساده أو لا يتوقف بطلان هذا النكاح على حكم أحد.
مثال: النكاح الباطل رجل تزوج أخته، هذا باطل على كل المذاهب، فلا يحتاج إلى حكم محاكم، رجل تزوج أخته فهذا نكاح باطل زنا ولا يحل له ولا يتوقف على حكم القاضي.
مثال آخر: رجل تزوج امرأة بدون ولي، زوجت نفسها هذا يتوقف على حكم القاضي لأن هناك من المذاهب من أباح وهناك من المذاهب من حرم، فيتوقف على حكم القاضي فما توقف على حكم القاضي يسمى نكاحا فاسدا، وما لا يتوقف على حكم القاضي يسمى نكاحا باطلا، لكن في غير ذلك لا يفرقون بين الفاسد والباطل.
أما الحنفية فيفرقون في المعاملات: بين الفاسد والباطل، الحنفية في المعاملات يفرقون بين الفاسد والباطل، يقولون: الباطل ما رجع الخلل فيه إلى أركان العقد. أما الفاسد فما رجع الخلل فيه إلى وصف من أوصاف العقد لا إلى أحد أركانه.
يقولون: أن هناك فرق بين الفاسد والباطل، الباطل أحد أركان العقد اختل، فيقول الباطل لا يمكن تصحيحه بأي حال من الأحوال مثل عقد الربا، هذا عقد باطل لا يمكن تصحيحه، أما العقد الفاسد فهو العقد الذي قد يترتب عليه بعض آثاره وقد يمكن تصحيحه إذا أمكننا أن نتلافى هذا الوصف مثل بيع الغرر.
يقولون لو انتفى الغرر يصح البيع مع أن هذا البيع بيعا فاسدا، يقولون لك هو فاسد لكن ليس بباطل وهذا الاصطلاح خاص بالحنفية فقط.
ذكرنا السبب وشرطه المانع، والصحيح والفاسد. مما يلحق أيضا بالأحكام الوضعية الرخصة والعزيمة.
الرخصة والعزيمة: الرخصة والعزيمة مما يلحق بالأحكام الوضعية.
تعريف الرخصة: (الرخصة هي الحكم الوارد على لسان الشرع منظور فيه للعذر)
العزيمة: (هي الحكم الوارد على لسان الشرع غير منظور فيه للعذر،).
الشرح: أولا: الرخصة والعزيمة كلاهما يعرف من قبل الشرع، لكن الرخصة هذا الحكم الذي شرعه الله U لنا يشرع بحيث يراعي حالة المكلف من مشقة ويكون هذا الحكم فيه نوع تخفيف فيه مراعاة لأن المكلف قد يقع في عذر، فيشرع له من الأحكام مع ما يتناسب من هذه الأعذار، فيسمى هذا الحكم رخصة.
أما العزيمة :فهي الحكم الأصلي الحكم الوارد على لسان الشرع ابتداء لم ينظر فيه إلى العذر، مثال: الصلاة الظهر أربع ركعات ولا ركعتين؟ أربع ركعات لصلاة الظهر هذا يسمى عزيمة أم رخصة؟ عزيمة؛ لأن هذا الحكم عرفناه من خلال الشرع لم تكن صلاة الأربع ركعات مراعاة لعذر معين، لكن في السفر، عندما تقصر الصلاة تصلى الظهر ركعتين، هذا القصر يسمى ، رخصة، لأن صلاة الركعتين هنا هذا الحكم ورد من الشرع لكن لما ورد من الشرع ورد مراعاة للعذر وهو السفر ولذلك صلاة الجمعة رخصة ولا عزيمة؟ عزيمة لأنها ليست منظورا فيها للعذر والصحابة قالوا ذلك عزيمة من عزمات ربنا. الجمعة ليست رخصة إنما شرعت لا ينظر فيها للعذر.
عمر بن الخطاب يقول: الجمعة ركعتان تمام غير قصر ، لا يوجد هنا رخصة، لا يوجد عذر، لكن شرعت ركعتين، طيب ما القصر شرع ركعتين، نعم شرع ركعتين لكن عندما شرع شرع مراعاة لوجود العذر عند المكلف، فالحكم الذي يشرع مراعاة للعذر، يسمى رخصة والحكم الذي يشرع دون نظر لعذر من عدمه يسمى عزيمة وفي الحديث «إن الله U يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معاصيه».
الرخص: الأمور التي خفف فيها الشرع. هذا المعنى الذي ذكرناه أحد المعاني التي تطلق عليه كلمة رخصة، أحد المعاني التي تطلق عليها كلمة رخصة، والعلماء يستعملون كلمة رخصة بأكثر من إطلاق،الرخصة بهذا الإطلاق الذي ذكرناه هو الحكم الوارد على لسان الشرع باعتبار العذر أو منظور فيه للعذر، هذا يسمى رخصة، من الأمور التي يطلق عليها رخصة: أحيانا تطلق الرخصة على ذلة العالم. ومنها قول العلماء، من (تتبع الرخص اجتمع فيه الشر كله،) من تتبع الرخص ليس المراد بالرخص هنا الرخص الاصطلاحية التي نذكرها، إنما المراد بالرخص هنا من رخص فيه العلماء ذللا منه، فيأتي رجل فيتتبع الرخصة من هذا، يتتبع ذلة هذا الرجل وذلة هذا الرجل، هذا العالم أخطأ في حكم فيتبعه، وهذا أخطأ في حكم فيتبعه، فيتبع كل عالم فيما أخطأ فيه فيجتمع فيه الخطأ كله، أي الشر كله.
فهذه الرخصة في هذا القول معناها ذلة العالم وليس معناها الحكم الوارد على لسان الشرع، قد تطلق الرخصة أحيانا على الحكم المستثنى من أصل كلي، مثل التيمم، الأصل أن الطهارة تكون بالماء، شرع التيمم تخفيف استثناءا من الأصل وفيه أيضا معنى التخفيف ومعنى التيسير، تمام.
أيضا تطلق الرخصة عند العلماء :على ما فيه توسعة على العباد في المباحات، تطلق الرخصة على ما في يرخص في ذلك، رخص فيه أحمد، أحيانا الحنابلة يقولون رخص فيه أحمد، أي جعله فيه مباحا، تطلق رخصة على ما فيه توسعة مما فيه نيل لحظوظ النفس فهي بهذا المعنى تكون مرادفة للمباح، رخص فيه أحمد مثلا رخص فيه الأئمة، أي أباحه الأئمة،.
فالرخصة ليس لها معنى واحد عند كل العلماء: ولابد من النظر إلى المعنى الذي يقصده العالم من خلال سياق الكلام، فمثلا يقولون من تتبع رخص العلماء تزندق، أو من تتبع رخص العلماء اجتمع فيه الشر له، بطبيعة الحال لا يمكن حمل الرخصة هنا على المعنى الاصطلاحي الذي نذكره، وكذلك إذا قالوا رخص فيه الشافعي وأحمد ومنع منه أبو حنيفة مثلا فرخص هنا بمعنى أباحه الشافعي وأحمد ومنع منه أبو حنيفة، وهكذا.
ما حكم الرخصة؟الرخصة الاصطلاحية مباحة مأذون في تركها، لكن لابد من الانتباه لأن هذا الحكم باعتبار الأصل؛ لأن الرخصة قد يعرض لها ما يجعلها واجبة مثل أكل الميتة، أكل الميتة للمضطر،الرخصة هنا ليست بمعنى، أكل الميتة ليست بمعنى مباح، لكن للمضطر الذي أشرف على الهلاك صارت في حقه واجبة، فأكل الميتة للمضطر هنا واجب، فخرجت عن كونها رخصة إلى كونها مستثناه من أصل كلي ويطلق عليها أيضا رخصة فقد تكون الرخصة أيه واجبة لكن الأصل في الرخصة مباحة «وأن الله U يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معاصيه».
أيضا مما يحرم على المكلف يحرم عليه ترك الرخص إعراضا عنها، ورغبة عنها، فإن النبي r قد أنكر على من فعل ذلك، حديث أنس أن نفرا من أصحاب النبي r قال بعضهم لا أتزوج النساء، و قال بعضهم لا أكل اللحم، وقال بعضهم لا أنام على الفراش، وقال بعضهم أصوم فلا أفطر فبلغ ذلك رسول الله r فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «ما بال أقوام يقولون كذا وكذا لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني».
الرخص بمعنى المباح، من أعرض عنها رغبة عن حل شرع الله، يعني النبي r رخص لنا أن نتزوج امرأة أو امرأتين وثلاثة وأربعة،فمن ترك الرخص تعبدا رغبة عنها هذا لا يجوز، الزواج مباح، نحن نقول أن الرخصة قد تكون بمعنى المباح، ما فيه راجع إلى نيل حظوظ النفس. فالزواج قد يكون مباحا، فالرجل لا يحتاج إلى زواج، لو تعبد الله U بترك الزواج هذا يحرم عليه.
الإكثار من الرخص بحيث تكون مظنة التفلت هذا قد يوقع في دائرة المكروه، لكن الإنسان يأخذ بالعزائم، إنسان مسافر الرخصة الاصطلاحية واحد مسافر الشرع أباح له القصر، أيهما أولى في حقه يقصر أو يتم، كما أن الله U يحب أن يصلي الفرد في وقته جماعة في الحضر، يحب منه أن يأتي هذه الرخصة فيصلي قصرا في السفر.
مثال السفر هذا فيه خلاف أيهما العزيمة الفعل هو منظور فيه للعذر، الذي هو أصلا القصر العزيمة، وأم القصر هو الرخصة، نحن نقول الرخصة رخص بالنسبة إلى أصل الحكم هذا ترخص لأن أصل صلاة الظهر ليست أربع ركعات فرخص فيها للمسافر ركعتين فهي من هذا الوجه رخصة وقد يكون من حيث كونها أولى عزيمة، «رخصه كما يكره أن تؤتى معاصيه».
الحكم الأخير في مسألة الرخصة: العلماء يقولون من قواعد الرخصة أن الرخص لا تناط بالمعاصي، ما معنى الرخص لا تناط بالمعاصي؟ يعني يقولون أن مقصود الشرع من الرخصة التيسير ورفع المشقة، ومقصود الشرع من المعصية إزالتها، فليس للإنسان أن يترخص لكي يفعل معصية، ليس للإنسان أن يترخص من أجل أن يفعل معصية، يقولون لو سافر، سافر معصية فليس له أن يقصر، يقولون ليس له أن يفطر، طيب هذه الرخصة كيف يحصلها، يقولون يتوب من المعصية فيحل له الفطر في السفر ويحل له القصر في السفر،مقصود الرخصة التيسير والإعانة ومقصود الشرع من المعصية إزالتها، فلا يجعلون ما فيه تيسير وإعانة سبيل موصل إلى ما يقصد الشرع إزالتها.
مقصود الرخصة التيسير ورفع الحرج والمشقة والشرع يقصد من المعاصي إزالتها فلا يجعلون ما هو رافع للمشقة سبيل موصل للمعاصي، من أراد أن يصل إلى المعصية لا ييسرون ويسهلون عليه طريق الوصول إلى المعصية بأن يبيحون له ارتكاب الرخص يقولون ليس لك أن تأتي هذه الرخصة إذا أراد أن يأتي هذه الرخصة فليتب من المعصية تحل له الرخصة، الدليل على هذا قول الله U: ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ﴾ [المائدة: 3]. اضطر وهذا المضطر غير متجانف لإثم، غير مرتكب لإثم

شارك اصدقائك الان .. رابط الموضوع للنسخ
http://www.moolnt.com/vb/showthread.php?s=9d8298c659ea1606adadaf79f0c3cbe5&t=7756
رد مع اقتباس
إضافة رد
الموضوع: شرح الورقات للجوينى درس 6 ( الأحكام الوضعية ) الرد على الموضوع
اسم العضو الخاص بك:
للعلم - لكونك زائر - بعد كتابة ردك والضغط علي زر "اعتمد المشاركة" بالأسفل
سيتم انتقالك لصفحه اخري للرد علي السؤال العشوائي
-:(اسعدنا ردك وتفاعلك):-

مواقع النشر
أضف تعليق لك من خلال الفيس بوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:10 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.