إضافة رد
  #1  
قديم 03-16-2012, 12:02 PM
أبوأدم أبوأدم غير متواجد حالياً
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 337
بمعدل: 0.15 يوميا
التقييم: 10
أبوأدم is on a distinguished road
افتراضي شرح الورقات للجوينى درس 3 ( الاحكام التكليفية )

شرح الورقات للجوينى درس 3 ( الاحكام التكليفية )

إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به، ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، ومن وسيئات أعمالنا من يهديه الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
اللهم صل على محمد وآل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.

أما بعد:
تكلمنا في المرة الماضية عن مقدمة في تعريف علم أصول الفقه وما يتعلق بهذا التعريف من مقدمات ما هو علم أصول الفقه؟ وحكم تعلمه؟ والغاية من هذا العلم وفائدته وأهميته وتصور إجمالي عن نشأة هذا العلم والكتب الهامة في هذا العلم وذكرنا في المرة قبل السابقة تصور إجمالي عن قضايا ومباحث علم أصول الفقه.
طريقة شرح الشيخ لكتاب الورقات للجويني: نشرح القضية أولا وبعد أن تكتمل صورة هذه القضية في ذهن السامع ، نقرأ الكتاب ونبين مدى علاقة ما شرحناه بما في الكتاب.
الحكم الوضعي:أن الشرع قد وضع أمورا علامة على أمور أخرى مثلا: الشرع جعل دلوك الشمس علامة على وجوب صلاة الظهر، هذه العلامة قد تكون شرط، قد تكون مانع، قد تكون رخصة، قد تكون عزيمة،قد يكون الصحة، قد يكون الفساد، هذه القضايا كلها تندرج تحت الحكم الوضعي.
طبعا أنا ذكرت في أول درس أن هناك الكثير من القضايا الخلافية التي لا نتعرض لها، فنذكر ما هو مذكور عندك في الكتاب ويكون هدفنا في هذا الدرس في شرح هذا الكتاب في المرحلة الأولى سنة أولى وثانية في شرح هذا الكتاب أن يتكون لديك تصور إجمالي عن قضايا أصول الفقه، لن نخوض في الخلافيات إلا بالقدر الذي لابد منه، فمثلا عندنا الأحكام الوضعية، العلماء يذكرون في الأحكام الوضعية (الثبوت والشرط والمنع،) لكن (الرخصة والعزيمة )اختلفوا فيها، هل هي من الأحكام الوضعية،أم الأحكام التكليفية ؟ الصحة والفساد اختلفوا فيها هل هى من الأحكام الوضعية أم من الأحكام التكليفية؟وهكذا، لكن بهذا الشرح الذي ذكرت، من أن الأحكام التكليفية هي خمسة أحكام لا يخلوا منها فعل المكلف ولا يجتمع منها حكمان في وقت واحد، ما سوى هذه الخمسة سيكون عندنا وهو مذهب الجمهور من الأحكام الوضعية وليس من الأحكام التكليفية، إذن الأحكام التكليفية خمسة، .
ما هي الأحكام التكليفية؟
يقول الأحكام التكليفية هي في الأصل عبارة عن طلب فعل الشيء، قل ما يذكر التعريف، التعريف سأقوله في الآخر، لكن نفهم الرابط الذي يجمع هذه الأحكام، الإنسان إذا فعل فعلا قد يكون هذا الفعل إما مطلوبا منه أن يفعله، وإما مطلوبا منه أن يتركه،وإما مباحا له أن يفعل أو يترك،هذا نسميه بالمباح، فالإباحة: أن تكون مخيرا في الفعل وعدمه، يستوي الأمران: يستوي الفعل والترك.
عندنا طلب للفعل وطلب للترك، طلب الفعل يشمل الإيجاب والاستحباب، طلب الترك يشمل التحريم والكراهة،التخيير مرحلة وسط بين الإيجاب بين الطلب إما طلب الترك وهو التحريم والكراهة.
طلب الفعل: قلنا وجوب واستحباب، إذا كان هذا الطلب طلبا جازما، بحيث يعاقب تارك الفعل فهذا وجوب، إذن الفعل الواجب، فعل مندوب إلى فعله مطلوب منك أن تفعل، لكن هذا الطلب جازم، بحيث أن الإنسان لو لم يفعل كان آثما مستحقا للعقاب، أما الاستحباب فهو طلب الفعل لكن ليس على سبيل الجزم فلو ترك لا شيء عليه،مقابل الواجب في الترك المحرم، .
التحريم : (هو طلب الترك طلبا جازما،) ما معنى الطلب الجازم؟ أنه يأثم لو فعل إذن التحريم طلب الترك، طلبا جازما، بحيث يأثم فاعله ويثاب تاركه، أما الواجب يأثم تاركه ويثاب فاعله إذا كان طلب الترك طلبا غير جازم يسمى مكروه، يعني أنت مندوب أن تترك فلو تركت كان خيرا لو لم تترك لا شيء عليك. لن يخلوا فعل من هذه القسمة الخماسية إما فعل مطلوب فعله أو مطلوب تركه،وإما مخير بين الفعل و الترك، إذا كان مطلوبا هذا الطلب قد يكون طلبا جازما فيكون واجبا أو مطلوبا طلبا غير جازم فيكون مستحب أو يكون طلب الترك طلبا جازما فيكون محرم، أو طلب الترك غير جازم فيكون الكراهة أو يكون مخيرا بين الفعل و الترك فيكون المباح. هذه الأحكام الخمسة نسميها بالأحكام التكليفية ممكن نسميها الأحكام الخمسة ممكن نسميها بأي اسم آخر، اصطلح العلماء على تسميتها بالأحكام التكليفية، فإذا قال قائل لما تعد الأحكام التكليفية خمسة؟ لما لم نضع معها الصحيح والفاسد؟ نقول إن الاعتبار عندنا في أن الفعل لن يخلو من حكم من هذه الخمسة لا يوجد فعل ليس فيه حكم من هذه الخمسة ولا يوجد فعل فيه حكمين من هذه الخمسة، لكن قد يجتمع الواجب والصحيح، قد يجتمع المباح والفاسد، فإذن الصحيح والفاسد من خطاب الوضع وليس من خطاب التكليف.
الأمر الآخر: دخول الصحة والفساد تحت الأحكام التكليفية أو الأحكام الوضعية هذه مجرد اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح إذا فُهمت المعاني، .
نقول الأحكام الشرعية تنقسم إلى قسمين: أحكام تكليفية وأحكام وضعية، الأحكام التكليفية خمسة أحكام،الأصوليون يقولون خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف على سبيل الإيجاب هو الوجوب،أثر هذا الخطاب المكلف هو الواجب، خطاب الله U نفسه يوصف بالوجوب، هذا الوجوب يؤثر في فعل المكلف بأن يكون الفعل واجبا
الفعل يوصف بأنه: (واجب أو مستحب، أو مباح أو مكروه أو حرام).
الخطاب نفسه يوصف: ( بالوجوب أو الاستحباب أو الإباحة أو الكراهة أو التحريم، ).
كل حكم من هذه الأحكام الخمسة له تعريفات كثيرة عند العلماء وسنعتمد في شرح هذا الكتاب على قضية مهمة في فهم التعريفات وأن الغرض من التعريف فهم ذات الشيء، الغرض من أن أعرف لك الواجب أن تفهم ما هو الواجب، أما الاهتمام بالتعريف، الاهتمام الذي يهتم به المناطقة والأصوليون من ضبطه على حد معين واشتراط شروط في التعريف فهذا لن نعتمده،.
يكفي عندنا في تعريف الواجب كل ما يدل على فهم معنى الواجب إذا قيل الواجب أو الإيجاب مثلا: ( هو خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف على سبيل الحتم والإلزام بحيث يثاب فاعله ويأثم تاركه أو بحيث يستحق فاعله الثواب أو يستحق تاركه العقاب)، هذا تعريف لا بأس به.
تعريف الواجب عند المتقدمين: قد يكون صعب، قد تكون العبارات فيه غير واضحة لأن لهم في التعريف ضوابط منطقية، ضوابط أخذت من علم المنطق، هذه الضوابط لن نعتمد عليها في التعريف يعني مثلا:
تعريف الواجب عند البيضاوي: (هو ما ذم شرعا تاركه قصدا مطلقا ).
هذا التعريف لسنا بحاجة إلى أن نشرحه أو نذكره أصلا، أظن معنى الواجب فهم من قولنا أنه خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف إذا كان طلبا على سبيل الحتم والإلزام فهو الواجب، أو إذا كان طلبا بحيث يثاب الفاعل ويذم التارك فهو الواجب، كل ذلك لا بأس به.
قلت إن شاء الله U نشرح متن الورقات، ذكرنا أن أصول الفقه ينقسم إلى أربع أركان رئيسية: (الأحكام، الأدلة، القواعد، المجتهد).
كيف رتب الإمام الجويني كتاب الورقات ؟
رتبه ترتيب مقارب من هذا الترتيب الذي ذكرناه مع اختلاف نبينه.
بدأ الإمام الجويني في كتابه الورقات بمقدمة يسيرة جدا عن تعريف علم أصول الفقه: ودخل مباشرة ليعرف ما هي الأحكام.
بعد ذلك تكلم عن الأدلة، لم يذكر أنه سوف يتكلم عن مبحث الأدلة إنما هذا ترتيب الكتاب،تكلم عن المباحث التي تذكر في قضية القرآن الدليل الأول من أدلة الأحكام هو القرآن، بدأ يذكر القضايا المهمة في قضية الكتاب، فيما يتعلق بمسألة الدليل الأول من المباحث،ذكر قواعد الاستنباط كقواعد لفهم النص وهو القرآن، يعني بعد ما ذكر الدليل الأول وهو القرآن وما يتعلق به من مباحث تكلم عن الأمر والنهي تكلم عن العام والخاص، تكلم عن المجمل والمبين، تكلم عن النص والظاهر.
الأمر والنهي والعام والخاص، المجمل والمبين النص والظاهر، كل هذا موجود في باب القواعد الجويني ذكره في عند ذكره لقضايا الدليل الأول من أدلة الأحكام وهو القرآن.
بعد ذلك تكلم عن القضايا الرئيسية في باب السنة، قضية الأفعال، أفعال النبي r تكلم عن قضية السنة، وبعد ذلك تكلم عن النسخ، تكلم عن ما يتعلق بالجمع والترجيح بين الكتاب والسنة، فتكلم عن النسخ وتكلم عن التعارض، ثم بعد ذلك تكلم عن الإجماع.
فهو يسير بنفس الترتيب، الكتاب والسنة الإجماع، لكن في الكتاب أدخل مع الكتاب القواعد التي ستذكرها في باب القواعد اللغوية ثم بعد ما تحدث عن القضايا الرئيسية في مبحث السنة، تكلم عن القواعد المتعلقة بفهم الكتاب والسنة وبفهم التعارض والترجيح بين الأدلة سواء كان كتابا أو سنة فتكلم عن النسخ وتكلم عن التعارض، بعد ذلك تكلم عن الدليل الثالث وهو الإجماع، وبعد الإجماع الكتاب والسنة والإجماع كلها من قبيل الأخبار، أنت تخبر بآيات الله U. أو تخبر بسنة النبي r وهو الحديث أو تخبر بأن العلماء اتفقوا على حكم معين، فهذه الثلاثة من قبيل الأخبار فوضع بابا بعد ذلك يتكلم عن ضوابط قبول الأخبار، بعد ذلك تكلم عن الدليل الرابع ودليل القياس، تكلم بعد ذلك عن دليل استصحاب الحال، تكلم بعد ذلك إجمالا في ، القواعد العامة في تعارض الأدلة بذلك يكون الجويني غير محتاج أن يتكلم بعد ذلك عن القواعد؛ لأن كل القواعد ذكرت من داخل باب الأدلة فتكلم مباشرة عن المفتي والمستفتي والاجتهاد والتقليد، ويكون بذلك انتهى الكتاب.
الكتاب سماه الجويني الورقات، أي ورقات قليلة، واشتهر كتاب الورقات و أكثر من خمسة عشر شرحا، ولو قرأت الكتاب وأحسست بصعوبة اقرأ متن جامع الجوامع ويدرك مدى سهولة ويسر هذا الكتاب متن جامع الجوامع، يذكر مؤلفه أنه متن ثلث العبارة واضح المعنى وهو من أصعب ما يكون، الشيخ الخضري يقول أنا قرأت الكتاب من أوله إلى آخره لأبحث عن تلك السهولة واليسر الذي يذكرها فلم أجد لها موضعا.
بذلك عندنا تصور إجمالي فقط عن الأحكام ، فالواجب وهو ما طلب طلبا جازما، الطلب الجازم يعني يأثم التارك، فالفعل إذا كان مطلوب يدور بين الواجب والمستحب، نبحث في الأدلة، إذا كان يأثم تاركه واجب، لا يأثم تاركه مستحب والعكس إذا كان يأثم فاعله محرم، لا يأثم فاعله مكروه.
ما ذكرناه في الثلاث دروس نقرأه من الكتاب، المقدمة، والأحكام، ونعلق من الكتاب بعد ذلك.
يقول الإمام الجويني:

بسم الله الرحمن الرحيم.
أما بعد ....(هذه ورقات تشتمل على معرفة فصول من أصول الفقه وذلك مؤلف من جزأين مفردين.
فالأصل:ما بني عليه غيره والفرع: ما يُبنى على غيره والفقه:معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد.
والأحكام سبعة: الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والفاسد.
فالواجب :ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه.
والمندوب: ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه.
والمباح :ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه.
والمحظور: ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله.
والمكروه: ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله.
والصحيح: ما يتعلق به النفوذ ويعتد به.
والباطل: ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به
والفقه: أخص من العلم والعلم معرفة المعلوم على ما هو به بالواقع والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به بالواقع.
والعلم: الضروري:ما لم يقع عن نظر واستدلال.
وأما العلم المكتسب: فهو الموقوف على النظر والاستدلال .
والنظر :هو الفكر في المنظور فيه والاستدلال طلب الدليل.
والدليل: هو المرشد إلى المطلوب.
والظن :تجويز أمرين أحدهما أظهر من الآخر.
والشك: تجويز أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر.
أصول الفقه: طرقه على سبيل الإجمال وكيفية الاستدلال بها.
وأبواب أصول الفقه :أقسام الكلام والأمر والنهي والعام والخاص والمجمل والمبين والنص والظاهر والأفعال والناسخ والمنسوخ والإجماع والأخبار والقياس والحظر والإباحة وترتيب الأدلة وصفة المفتى والمستفتى وأحكام المجتهدين)
فإذا قيل ما علاقة ما قرأناه بما شرح؟ الجويني أخذ صفحتين من الكتاب يريد يوضح تعريف علم أصول الفقه،وهو قواعد استنباط الأحكام من الأدلة. أو العلم قواعد استنباط الأحكام من الأدلة. وقلنا هذين اتجاهين ولا يوجد بينهما فرق.
الأصوليون عندما يذكرون تعريف أصول الفقه لا يذكرونه بهذه الطريقة يذكرونه بطريقة أخرى هذه الطريقة لو بدأنا بها، لا يصل المعنى إلى السامع، بمعنى أنت الآن ما هو أصول الفقه قواعد معرفة الأحكام من الأدلة، تصورت المعنى وعرفت حقيقة هذا العلم، نريد نعرف كيف يعرف العلماء لهذا العلم هم يقولون لكي نعرف كلمة أصول الفقه كعلم لابد أولا أن نعرف معنى كلمة أصول ثم معنى كلمة فقه ثم بعد كلمة أصول لها معنى، كلمة فقه لها معنى، ثم أصول الفقه كمصطلح على بعضه هكذا له معنى ثالث.
الإمام الجويني ذكر أولا تعريف أصول الفقه،قال: تعريف أصول الفقه، هذا يتكون من جزأين مفردين أصول جزء وفقه جزء، كلمة أصول لوحدها يراد بها شيء، كلمة فقه وحدها يراد بها شيء ولكن كلمة أصول الفقه كمضاف ومضاف إليه مجتمعين، تصاغ لها معنى ثالث، فتصور المعنى الثالث مبني على تصور الأول والثاني، فلابد أن يعرف كلمة أصول أولا، ثم يعرف كلمة فقه، طيب عرف كلمة الأصل، قال الأصل ما يبنى عليه غيره، أصل البيت ما يبنى عليه البيت، أصل الفقه ما يبنى عليه الفقه، أصل العلم ما يبنى عليه العلم، أصل التصور الجزء الذي يبنى عليه التصور، الأصل هو ما يبنى عليه غيره، والفرع ما يبنى على غيره.
الجويني اختصر في التعريف وإلا فكثير من الأصوليين لما يأت في هذا الموضع يقول الأصل في اللغة: ما يبنى على غيره وعند العلماء له خمسة اصطلاحات، الأصل بمعنى الدليل والأصل بمعنى القاعدة الكلية المستمرة والأصل بمعنى... لا.
الجويني ذكر الأصل ما يبنى عليه غيره وفعلا هذا هو المعنى الذي يجمع جميع المعاني التي يذكرها العلماء ذكر القرافي خمس معاني لكلمة أصل والزركشي زاد عليهم ثلاث معاني ثمان معاني كلها تدور في هذا المضمار كلها تدور في هذا المضمار، ما يبنى عليه غيره، الأصول جمع أصل والأصل ما يبنى عليه غيره.
الفقه قال: معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد،يعني أن تعرف الأحكام الشرعية المراد التفصيلية ، أن تعرف الأحكام التي طريقها الاجتهاد، الاجتهاد سيكون في فهم الدليل، إذن الفقه سيكون معرفة الأحكام من خلال استنباطها من الأدلة ،.
يريدك تتصور ما هي الأحكام الشرعية؟ أريدك تفهم رتب الجويني كتابه بهذه الطريقة، الجويني أراد أن يعرف علم أصول الفقه، فقال: تعريف علم أصول الفقه لن يأت إلا من تعريف كلمة أصل ومن تعريف كلمة فقه، عرف الفقه فعرف الفقه بأنه معرفة الأحكام الشرعية، إذن لكي تتصور الفقه لابد من معرفة ما هي الأحكام؟ فذكر الأحكام الشرعية ذكر أهم هذه الأحكام، ذكر سبعة أحكام: الخمسة التكليفية التي ذكرناها والصحة والفساد.
يقول أن الفقه في الأحكام الشرعية يريد أن يبين علاقة الفقه بالعلم، فذكر أن الفقه أخص من العلم، ما هو العلم؟ فذكر أن العلم علم ضروري وعلم مكتسب وعرف الشيء بضده العلم ضد الجهل، العلم قسمان ضروري ومكتسب، الضروري والمكتسب متوقفين على مسألة النظر والاستدلال، إذن لابد أن نعرف النظر ولابد أن نعرف الاستدلال، عرفنا النظر والاستدلال لكي نعرف العلم وعرفنا العلم لكي نعرف الفقه وعرفنا الفقه لكي نعرف معنى كلمة أصول الفقه، ولذلك بعد ما أنهى ما يتعلق بالعلم الذي هو الظن والشك.
قال: أصول الفقه طرقه على سبيل الإجمال وكيفية الاستدلال بها، طرق الفقه يعني أدلة الفقه يقصد بطرق الفقه الطريق الموصلة إلى الفقه، يعني الطرق الموصلة إلى معرفة الأحكام الشرعية ما هي الطرق التي توصل إلى معرفة الأحكام الشرعية؟ الأدلة،.
الكثير من الأصوليين يرى أن أصول الفقه هو الأدلة وأن الأحكام والقواعد، دخلت في أصول الفقه تبعية للأدلة المقصود الأصلي لأصول الفقه الأدلة ولن يتأتى فهم الأدلة إلا من خلال القواعد وهذه القواعد تنتج أحكام ولذلك لابد من معرفة الأحكام حتى يتسنى معرفة القواعد، ولابد من معرفة الأحكام والقواعد حتى يتسنى معرفة الدليل على أكمل وجه الذي هو لب علم أصول الفقه.
أصول الفقه قلنا معناها القواعد التي من خلالها نفهم الفقه التي هي القواعد تطبيق الأحكام على الأدلة أي فقيه لابد أن يكون لديه مجموعة من القواعد، هذه القواعد يطبقها على الأدلة يستخرج منها الأحكام الفرعية العملية للأفعال التي يريد معرفة أحكامها.
فهمنا معنى كلمة أصول الفقه طرقه على سبيل الإجمال وكيفية الاستدلال بها، طرق الفقه أدلة الفقه وكيفية الاستدلال بها هذا هو علم أصول الفقه وهذا لن يتأتى إلا من خلال فهم القواعد وفهم الأحكام.
ذكر ما هي أبواب أصول الفقه، نحن ذكرنا أبواب إجمالية وشرحنا كل باب ماذا يندرج تحته هو ذكر الأقسام التي سيذكرها في الكتاب، تكلم أولا عن أقسام الكلام، كمقدمة سيتكلم عن الكلام عن الحقيقة المجاز، كمدخل للكلام عن بعض المسائل اللغوية أراد أن يبين ما هو الكلام.
لب الأصول في القواعد فلذلك ألا نذكر الأمر والنهي العام والخاص المجمل والمبين النص والظاهر، كل هذه من باب القواعد نحن قلنا أحكام وأدلة وقواعد، الأمر والنهي العام والخاص والمجمل والمبين النص والظاهر هذه قواعد، أبواب قواعد، القواعد المتعلقة بالأمر والنهي القواعد المتعلقة بالعام والخاص، المتعلقة بالمجمل والمبين، والمتعلقة بالنص والظاهر، هذه القواعد المتعلقة بعلاقة اللفظ بالمعنى، بعد ذلك تكلم ذكر هذه الأبواب كلها في مبحث القرآن أول مبحث في الأدلة مبحث القرآن، فذكر هذه القواعد كلها في مبحث القرآن وهذا صنيع العديد من المتقدمين في تأليف علم أصول الفقه، أن يذكروا هذه القواعد مع مبحث الكتاب،بعد ذلك ذكر مبحث الأفعال وقلنا أن أهم مبحث في معرفة السنة النبوية للنبي r عند الأصوليين، ذكر ما يتعلق بالكتاب والسنة ،باب الناسخ والمنسوخ ثم ذكر باب الإجماع وهو الدليل الثالث، هذه الأدلة ثلاثة من قبيل الأخبار، فذكر قواعد قبول الخبر الذي هو مبحث الأخبار ثم الدليل الرابع القياس الحظر والإباحة واستصحاب الحال ما أراد ذكره من الأدلة، أدلة استصحاب الحال وغيره، ترتيب الأدلة الجزء الباقي من جزء الاستدلال الجمع والترجيح طيب كيفية الاستدلال يتبقى له الجزء الرابع من القواعد الذي هو صفة المفتي والمستفتي وأحكام المجتهدين.
هذه هي القضايا التي سيذكرها الجويني في هذه الورقات، هو ذكرها في مقدمة الكتاب.
يبقى لنا أن نشرح مسالة العلم، ما هو العلم، والجهل والعلم الضروري والعلم المكتسب وما إلى ذلك، بعد ما نشرح الجزء المتعلق بالعلم، يبقى بذلك عندك تصور لما ذكره الجويني في هذه المقدمة، وشرحنا إجمالا ما يتعلق بكل جزء شرحنا ما هي الأحكام؟وذكرنا تعريف العلم وذكرنا أقسام علم أصول الفقه، الباقي هو، الجزء الذي ذكره في ما هو العلم الذي هو العلم والجهل والضروري والمكتسب والنظر والاستدلال والظن والشك، يبقى لنا أن هذه الأحكام الجويني مر عليها سريعا، الواجب والمستحب والمكروه مر عليها سريعا وهناك عدة قضايا متعلقة بها، هذه القضايا ستكون محور حديثنا في الأيام القادمة بإذن الله U.
لكن نذكر الآن ما هو العلم والتعريف:
لكي تتصور ما عندك في الكتاب ركز معي، الإنسان عندما تعرض عليه بعض الأمور وهو أمامه أمرين لا مزية لأحدهما عن الآخر، يعني هذا الكتاب كتاب علم أصول الفقه ولا كتاب علم مصطلح الحديث، احتمال يكون كتاب علم أصول واحتمال يكون كتاب علم مصطلح، إذن أنا ليس عندي علم بمضمون هذا الكتاب، لكن عندي شك أن يكون علم أصول الفقه أو شك يكون علم مصطلح الحديث، فإذن أول مرحلة من مراحل الإدراك الشك، أو نأتي بكتاب مبهم أمامي، لا أعرف ما هو ؟ فعدم المعرفة جهل، وجد احتمالات، أنه يكون مصطلح أو يكون حديث وليس عندي مرجحات فهذا اسمه شك، طيب الدرس درس أصول الفقه والذي يشرح يشرح أصول فقه، والكتاب اليوم ليس فيه مصطلح والظن في هذين الاحتمالين أحدهما أغلب من الآخر،لما بقى أحد الأمرين له مزية عن الآخر بسبب قرائن بقى اسمه الظن، هذا الظن قد يرتقي ويصير ظنا غالبا، هذا الظن الغالب، فتحت الكتاب وجدت فيه يتكلم عن كذا وكذا وكذا، فعلمت أنه كتاب في علم أصول الفقه، هذا العلم نسميه علم مكتسب؛ لأن هذا العلم تم من خلال نظر واستدلال، وهل فيه علم من غير نظر واستدلال،؟ قضية خلافية ما بين المناطقة، لكن أغلب ما يذكر أن العلم قسمين: علم ضروري والعلم الذي لا يتوقف على نظر أو استدلال، علم لا تحتاج أن تثبت قواعد، مثلا ونحن في الليل تعرف أننا في الليل، فأنت لست محتاجا لتثبت أننا في الليل،هذا نسميه علم ضروري، غير متوقف على نظر واستدلال بخلاف العلم المكتسب، علم ضروري يدركه كل أحد لا يتوقف عن النظر والاستدلال.


شارك اصدقائك الان .. رابط الموضوع للنسخ
http://www.moolnt.com/vb/showthread.php?s=45be30d49a80d2112cdf3ed2e3ff0d70&t=7753
رد مع اقتباس
إضافة رد
الموضوع: شرح الورقات للجوينى درس 3 ( الاحكام التكليفية ) الرد على الموضوع
اسم العضو الخاص بك:
للعلم - لكونك زائر - بعد كتابة ردك والضغط علي زر "اعتمد المشاركة" بالأسفل
سيتم انتقالك لصفحه اخري للرد علي السؤال العشوائي
-:(اسعدنا ردك وتفاعلك):-

مواقع النشر
أضف تعليق لك من خلال الفيس بوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:30 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.