إضافة رد
  #1  
قديم 12-31-2011, 10:06 PM
أبوأدم أبوأدم غير متواجد حالياً
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 337
بمعدل: 0.16 يوميا
التقييم: 10
أبوأدم is on a distinguished road
افتراضي العلمانية كفر

العلمانية كفر

تعريف العلمانية :
إن لفظة العلمانية ذاتها إنما هي ترجمة خاطئة لكلمة ( Secularism ) في الإنجليزية، أو(Secularite) بالفرنسية، وهي كلمة لا صلة لها بلفظ "العلم" ومشتقاته على الإطلاق. فالعلم في الإنجليزية والفرنسية معناه (Science) والمذهب العلمي (Scientism) والنسبة إلى العلم هي ( Scientific ) أو (Scientifique ) في الفرنسية. والترجمة الصحيحة لمفهوم العلمانية هي (اللادينية) أو (الدنيوية). تقول دائرة المعارف البريطانية مادة ( Secularism ) : (هي حركة اجتماعية تهدف إلى صرف الناس وتوجيهم من الاهتمام بالآخرة إلى الاهتمام بهذه الدنيا وحدها). وكما يقول المختصون فقد ظل الاتجاه إلى الـ ( Secularism ) اللادينية يتطور باستمرار خلال التاريخ الحديث كله ، باعتبارها حركة مضادة للدين ومضادة للمسيحية.
حكم العلمانية :
إن العلمانية نظام طاغوتي جاهلي كافر يتنافى ويتعارض تماماً مع الإسلام وذلك أن الإسلام دين شامل كامل ، له في كل جانب من جوانب الإنسان الروحية ، والسياسية ، والاقتصادية ، والأخلاقية ، والاجتماعية ، منهج واضح وكامل ، ولا يقبل ولا يُجيز أن يشاركه فيه منهج آخر ، قال الله تعالى مبينًا وجوب الدخول في كل مناهج الإسلام وتشريعاته : { يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة } .
وقال تعالى مبينًا كفر من أخذ بعضًا من مناهج الإسلام ، ورفض البعض الآخر :
{ أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون } .
وقال تعالى :
( ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقاً وأعتدنا للكافرين عذاباً أليما ) .

( أولئك هم الكافرون حقاً ) : هذا هو حكم كل ديمقراطي علماني يفصل الدين عن الدولة والسياسة ، وشؤون الحياة . .
وإن زعم بلسانه ـ ألف مرة ـ أنه من المسلمين المؤمنين .
والأدلة الشرعية كثيرة جدًا في بيان كفر وضلال من رفض شيئًا محققًا معلومًا أنه من دين الإسلام ، ولو كان هذا الشيء يسيرًا جدًا ، فكيف بمن رفض الأخذ بكل الأحكام الشرعية المتعلقة بسياسة الدنيا - مثل العلمانيين - من فعل ذلك فلاشك في كفره .
وإذا كان معنى لا إله إلى الله الكفر بالطاغوت [2] والإيمان بالله، فإننا نستطيع القول بأن الشرك - الذي ظل عبر التاريخ محور الصراع بين الأمم والرسل - هو عبادة الطاغوت مع الله أو من دونه في أمرين :
الأول: الإرادة والقصد.
الثاني: الطاعة والاتباع.
أما شرك الإرادة والقصد فهو التوجه إلى غير الله تعالى بشعيرة من شعائر التعبد .
وأما شرك الطاعة والاتباع فهو التمرد على شرع الله تعالى وعدم قبول حكمه وتحكيمه في شؤون الحياة بعضها أو كلها. وهو مفرق الطريق بين الإسلام والجاهلية... بين الإيمان والكفر.
كما أنه السمة المشتركة بين الجاهليات كلها على مدار التاريخ، وبه استحقت أن تسمى جاهلية مهما بلغ شأنها في الحضارة والمعرفة.. قال الله تعالى :
{ أفحكم الجاهلية يبغون } [المائدة: 50]
وقال تعالى :
{ إن الحكم إلا لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه} .
وقال تعالى :
{ ولا يشرك في حكمه أحدا } .
وقال تعالى :
{أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} [الشورى: 21].
وقال تعالى :
{ أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله } .

وقوله تعالى :
{ وإن أطعتموهم إنكم لمشركون}
أي لئن عبدتموهم من جهة طاعتكم إياهم في تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله ، فإنكم لعابدون لهم من دون الله .

وكذلك قوله تعالى :
{ اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله }
فهم أرباب من دون الله لماَّ اعترفوا لهم بحق التشريع والتحليل والتحريم وسن القوانين من دون الله تعالى .

لماذا التردد في الحكم على الأنظمة العلمانية بالكفر؟
إذا كان الأمر كذلك، فهل يبقى بعد هذا أي مجال للشك أو التردد في حسم هذه القضية في نفوس أهل السنة تجاه العلمانية؟
الحق أنه لا مجال لشيء من ذلك، ولكن الغياب المذهل لحقائق الإسلام من العقول والغبش الكثيف الذي أنتجته الأفكار المنحرفة، هما اللذان يجعلان كثيراً من الناس يثيرون شبهات متهافتة لم تكن لتستحق أدنى نظر لولا هذا الواقع المؤلم الذي يعتبر من أشد عوائق الانطلاقة الكبرى المرتقبة لأهل السنة والجماعة بمشيئة الله.
فمن هذه الشبهات، استصعاب بعض الناس إطلاق لفظ الكفر أو الجاهلية على من أطلقها الله تعالى عليه من الأنظمة والأوضاع والأفراد، وبذريعة أن هذه الأنظمة - ولا سيما العلمانية الديمقراطية- لا تنكر وجود الله، وبذريعة أن هذه الأنظمة العلمانية الديمقراطية لا تمانع في إقامة بعض شعائر التعبد، وبحجة أن بعض قيادات الأنظمة العلمانية الديمقراطية يتلفظون بالشهادة ويقيمون الشعائر من صلاة وصيام أو حج وصدقة، ويظهرون احترامهم في المناسبات العامة لمن يسمون ب(رجال الدين)!! والمؤسسات الدينية.
يقول الشيخ ابن كثير - رحمه الله- في تفسير قول الله تعالى:
{أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون}
ينكر الله تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم (جنكيز خان) الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة عن أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيره، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد هواه، فصارت في بنيه شرعاً متبعاً يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك فهو كافر، يجب قتاله، حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير) [تفسير ابن كثير 2/70].
إذا تأملنا ذلك، ونظرنا إلى دستور العلمانيين وجدناه عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها (جنكيز خان العلمانيين) من شرائع شتى من الرومانية والفرنسية والملة الإسلامية وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه فصارت في أتباع العلمانيين شرعاً متبعا يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأصدروا قواعد تشريعية عامة بدلوا بها شرائع الإسلام لتكون لها السيادة في الأمة ولتصبح هي المرجع في الحكم عند التنازع. وأصبح التحاكم إلى القوانين الوضعية التي تحل الربا والزنا والفواحش هو دين العلمانيين وشريعتهم.

فما ظنكم بهؤلاء العلمانيين الذين يستعلنون بالفصل بين الدين والدولة وأن إدارة الكون شركة بينهم وبين الله، فلله حكم العقائد والعبادات ولهم ما وراء ذلك من جميع المعاملات؟.
• وما ظنكم بهؤلاء الذين لا شارع لهم إلا البرلمان، ولا سيادة عندهم إلا للأمة، ولا قدسية لديهم إلا للقوانين الوضعية؟.
ما ظنكم بهؤلاء الذين يزعجهم - كما يزعج أسيادهم في الغرب والشرق- تنامي التيار الإسلامي ويرونه خطراً داهماً على سلطانهم؟
ألا ينطبق عليهم قول ابن كثير رحمه الله: "فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه، فمن فعل ذلك فقد كفر بإجماع المسلمين" [البداية والنهاية لابن كثير: 13/119].
وتأمل قول الله تعالى:
{لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم} [المجادلة: 22]
وأية محادة لله ورسوله أكبر من أن تستعلن العلمانية بردها لشرائع الإسلام وتدعو بلا مواربة لإقصاء شرع الله عن الحياة بفصل الدين عن الدولة. وأية محادة لله ورسوله أكبر من منزاعة الله تعالى في حق التشريع بالتحليل والتحريم
والعلمانييون قد ارتكبوا ناقضًا من نواقض الإسلام ، يوم أن اعتقدوا أن هدي غير النبي - صلى الله عليه وسلم - أكمل من هديه ، وأن حكم غيره أفضل من حكمه (5) .
* قال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - : ( ويدخل في القسم الرابع - أي من نواقض الإسلام - من اعتقد أن الأنظمة القوانين التي يسنها الناس أفضل من شريعة الإسلام ، أو أن نظام الإسلام لا يصلح تطبيقه في القرن العشرين ، أو أنه كان سببًا في تخلف المسلمين ، أو أنه يُحصر في علاقة المرء بربه ، دون أن يتدخل في شؤون الحياة الأخرى ) (6) .
ثمار العلمانية
1- تبديل حكم الله سبحانه وتعالى بحكم الطاغوت: فأصبحت المحاكم القانونية الطاغوتية بدل المحاكم الشرعية وبذلك صارت الدول العربية أكثر الدول العربية ضعفا ودمارا وتفككا، فساسها الأعداء حتى أصحبت غريبة في ديارها 0 حقيرة لا عزة لها، مأسورة بأيدي أعداءها 0
وصدق الشاعر: وأي اغتراب بعد غربتنا التي * بها أضحت الأعداء فينا تحكم
واصدق منه قول الحبيب عليه الصلاة والسلام واصفا حال الأمة في آخر الزمان فقد روى الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها فقال قائل: ومن قلة نحن يؤمئذ قال: بل أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن ؟ فقال: حب الدنيا وكراهية الموت " صحيح أبي داودللألباني 0
2-فساد التعليم عند أكثر المجتمعات الإسلامية 0 ومن مظاهر فساد التعليم:
أ ـ تقليص المواد الشرعية، وتقليل نصابها في الحياة الدراسية التعليمية 0
ب ـ منع تدريس النصوص التي تذكر أبناء المسلمين بعداوة اليهود والنصارى للإسلام وأهله . وطمس عقيدة الولاء البراء في المناهج 0
ج ـ الاختلاط في التعليم بين الرجال والنساء 0
د ـ انتشار المدارس الأجنبية " التنصيرية " في بلاد المسلمين 0
3- ظهور الإباحية والفوضى الأخلاقية وذلك عن طريق :
أ - القوانين التي تبيح الرذيلة ولا تعاقب عليها ، وتعتبر ممارسة الزنا والشذوذ من باب الحرية الشخصية التي يجب أن تكون مكفولة ومصونة .
ب - وسائل الإعلام المختلفة من صحف ومجلات وإذاعة وتلفاز التي لا تكل ولا تمل من محاربة الفضيلة ، ونشر الرذيلة بالتلميح مرة ، وبالتصريح مرة أخرى ليلاً ونهارًا .
جـ - محاربة الحجاب وفرض السفور والاختلاط في المدارس والجامعات والمصالح والهيئات .
4- إنكار فريضة الجهاد في سبيل الله ، ومهاجمتها واعتبارها نوعًا من أنواع الهمجية وقطع الطريق .
وذلك أن الجهاد في سبيل الله معناه القتال لتكون كلمة الله هي العليا ، وحتى لا يكون في الأرض سلطان له القوة والغلبة والحكم إلا سلطان الإسلام ، والقوم - أي العلمانيين - قد عزلوا الدين عن التدخل في شؤون الدنيا ، وجعلوا الدين - في أحسن أقوالهم - علاقة خاصة بين الإنسان وما يعبد ، بحيث لا يكون لهذه العبادة تأثير في أقواله وأفعاله وسلوكه خارج مكان العبادة .
فكيف يكون عندهم إذن جهاد في سبيل إعلاء كلمة الدين ؟!!
والقتال المشروع عند العلمانيين وأذنابهم إنما هو القتال للدفاع عن المال أو الأرض ، أما الدفاع عن الدين والعمل على نشره والقتال في سبيله ، فهذا عندهم عمل من أعمال العدوان والهمجية التي تأباها الإنسانية المتمدنة !!
5- الدعوة إلى القومية أو الوطنية ، وهي دعوة تعمل على تجميع الناس على الموالاة تحت جامع من الجنس أو اللغة أو المكان أو المصالح ومن شعاراتهم في ذلك: ( الدين لله والوطن للجميع ) . أما أن توالي وتعادي في الله – سبحانه وتعالى – فتلك جريمة لا تغتفر في نظر هؤلاء العلمانيين،
هذه هي بعض الثمار الخبيثة التي أنتجتها العلمانية في بلاد المسلمين ، وإلا فثمارها الخبيثة أكثر من ذلك بكثير .
-----------

شارك اصدقائك الان .. رابط الموضوع للنسخ
http://www.moolnt.com/vb/showthread.php?s=6a3bee226b8e3c19a403c67470f7cec3&t=6733

التعديل الأخير تم بواسطة أبوأدم ; 12-31-2011 الساعة 10:09 PM
رد مع اقتباس
قديم 12-31-2011, 10:13 PM   #2
أبوأدم
عضو فضي
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 337
بمعدل: 0.16 يوميا
معدل تقييم المستوى: 6
أبوأدم is on a distinguished road
افتراضي علامات حب النبى صلى الله عليه وسلم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

[1] ليس حبّ نبيّنا محمّد - صلى الله عليه وسلم - مجرَّدَ كلماتٍَ يردِّدُها الشعراء! أو خُطَبٍ يتلُوها على المنابر الخطباء! ولكنّ محبّةَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ فوق ذلك ـ نفحةٌ ربّانيّةٌ وعقيدةٌ إيمانيّةٌ تستشعر رباط الأرض بالسماء! كما قالت أُمُّ أيمن: (إنما أبكي لأنّ الوحي قد انقطع من السماء)! [1]



أ) ولله درُّ من قال:

تُبدي الغرامَ وأهلُ العشقِِ تكتمهُُ *** وتدّعيهِ جِدالاً من يسلِّمُهُ؟

ما هكذا الحُبُّ يا من ليس يفهمُهُ! *** خلِّ الغرامَ لصبٍّ دمعُهُ دمُهُ!

حيرانَ تُوجدُه الذكرى وتُعْدِمُهُ!



ب) وقد روى البخاري في كتاب الإيمان (باب حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الإيمان) حديث أبي هريرة أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (فو الذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من والده وولده). قال الحافظ ابن حجر: "المراد سيّدُنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ بقرينة قوله: (حتى أكون أحبَّ)، وإن كانت محبّة جميع الرسل من الإيمان؛ لكنّ الأحبيّة مختصّة بسيّدِنا رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -". [2]



وقد اتفق الشراح على أنّ ذكر (الوالد والولد) في الحديث؛ لأنهما "أدخل في المعنى من النفس؛ لأنهما أعزّ على العاقل من الأهل والمال، بل أعزّ من نفس الرجل على الرجل"، [3] ولله درّ القسطلاني حيث قال: "القلب السليم من أمراض الغفلة والهوى يذوق طعم الإيمان ويتنعّم به كما يذوق الفم طعم العسل، ولا يذوق ذلك ولا يتنعّم به إلا (من كان الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما) من نفسٍ، وولدٍ، ووالدٍ، وأهلٍ، ومالٍ وكل شيء! "[4]



ت) ولله درّ الحافظ ابن رجب، حيث قال: "إنّ أعظم نعم الله على هذه الأمة إظهارُ محمد - صلى الله عليه وسلم - لهم، وبعثته ورسالته إليهم، كما قال - تعالى -: (لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم)؛ فإنّ النعمة على الأمة بإرساله أعظم من النعمة عليهم بإيجاد السماء والأرض والشمس والقمر..."[5]



ث) ورضي الله عن ابن عمر؛ فقد روى البخاريُّ في كتاب الاستسقاء أنه قال: "رُبَّما ذكرتُ قولَ الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يستسقي؛ فما ينزل حتى يجيش كلُّ مِيزابٍ:

وأبيضَ يُسْتسقَى الغمامُ بوجهِهِ *** ثِمال اليتامى عِصْمة للأراملِ! "[6]



[2] ومن علامات محبّة النبي - صلى الله عليه وسلم - الاقتداء به وإحياء سنته.

أ) فقد قال القاضي عياض: "اعلمْ أنّ من أحبّ شيئاً آثره وآثر موافقتَه؛ وإلا لم يكن صادقاً في حبّه وكان مدّعيا؛ فالصادقُ في حبّ النبي - صلى الله عليه وسلم - من تظهر علامة ذلك عليه: وأوّلها الاقتداء به، واستعمال سنّته، واتباع أقواله وأفعاله، وامتثال أوامره واجتناب نواهيه، والتأدّب بآدابه في عسره ويسره ومنشطه ومكرهه، وشاهد هذا قوله - تعالى -: (قل إن كنتم تحبّون الله فاتبعـوني يحببكم الله)، وإيثار ما شرعه وحضّ عليه على هوى نفسه وموافقة ش___ه، قال الله - تعالى -: (والذين تبوّءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبّون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجةً مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة)، وإسخاط العباد في رضا الله... فمن اتصف بهذه الصفة فهو كامل المحبّة لله ورسوله؛ ومن خالفها في بعض هذه الأمور فهو ناقص المحبّة، ولا يخرج عن اسمها". [7]



ب) ولله درّ الإمام أحمد بن حنبل حيث قال: "ما كتبتُ حديثاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا قد عملتُ به؛ حتى مرّ بي الحديث أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وأعطى أبا طيبةَ ديناراً؛ فأعطيتُ الحجام ديناراً حتى احتجمت"! [8]



[3] ومن علامة حبّ النبي - صلى الله عليه وسلم - المداومة على الصلاة عليه، [9] وشدّة الشوق إليه. ومن هنا فإنّ أهل المحبّة لا يخفون؛ لأنّ وجوهَهم الزاهرة قد أشرقتْ بأنوار قلوبِهم العامرة، كما قيل:

إنّ المُحِبِّين قومٌ بين iiأعْيُنِهم وَسْمٌ من الحبِّ لا يخفى على أحَدِ!



أ) وقد صرّح بذلك عياض في قوله: "من علامة محبّة النبي - صلى الله عليه وسلم - كثرة ذكره؛ فمن أحبّ شيئاً أكثر ذكره، ومنها كثرة شوقه إلى لقائه؛ فكل حبيبٍ يحبّ لقاء حبيبه، وفي حديث الأشعريين لما قدموا المدينة أنهم كانوا يرتجزون:

غداً نلقى الأحبّهْ! *** محمَّداً وصحبَهْ! "[10]



ب) ورضي الله عن أبي طلحة صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد احتبس عن الخروج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما ضرب زوجتَه المخاضُ، وقال: إنك لتعلم يا ربّ أنه يُعجبني أن أخرج مع رسولك إذا خرج وأدخل معه إذا دخل؛ وقد احتُبسْتُ بما ترى)! [11]



ت) ولهذا المعنى كان صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يرضون أن يتخلّفوا عنه: كما قال عليّ - رضي الله عنه - يوم خيبر: (أنا أتخلّف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟)! [12] ويكفيك دلالةً على شدّة حبّ الصحابة للنبي - صلى الله عليه وسلم - جوابُ أنس لمن سأله عن حضور حُنين مع النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال - رضي الله عنه -: (وأين أغيب عنه؟)! [13]



ث) ورحم الله من قال:

لا سكَّن اللهُ قلباً عَنَّ ذكرُكُمُ *** فلم يَطِرْ بجناحِ الشوق خفّاقا!

لو شاء حَمْلِي نسيمُ الرِّيح حين هفا *** وافاكُمُ بفتًى أضناهُ ما لاقى!

فالآنَ أحْمَدَ ما كُنّا لعهدِكُمُ *** سَلَوْتُمُ وبَقِينا نحنُ عُشّاقا! [14]



[4] ومن علامات محبّة النبي - صلى الله عليه وسلم - التأدّب معه - صلى الله عليه وسلم - و"تعظيمه وتوقيره عند ذكره [15]

أ) وقد روى مسلم عن عمرو بن العاص أنه قال: (ما كنتُ أُطيقُ أن أملأ عينيَّ منه؛ إجلالاً له، ولو سُئلتُ أن أصِفَه ما أطقتُ؛ لأنِّي لم أكنْ أملأ عينيَّ منه. ولو متُّ على تلك الحالِ؛ لرجوتُ أن أكونَ من أهلِ الجنّة!)[16] ولله درُّ من قال:

فجادوا والمَهابةُ قد علتْهُمْ *** بموفورِ التحيّةِ والسلامِ

ولولا أنه فرضٌ عليهم *** لَهابُوا أنْ يُفُوهُوا بالكلامِ!



ب) وقد أورد القاضي عياض في (تعظيم النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته) عن مالك ـ وقد سئل عن أيوب السختياني ـ قال: ما حدّثتكم عن أحدٍ إلا وأيوب أفضل منه؛ وحجّ حجّتين فكنت أرمقه ولا أسمع منه؛ غير أنه كان إذا ذُكر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكى حتى أرحمه؛ فلما رأيتُ منه ما رأيتُ وإجلالَه النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كتبتُ عنه! "[17]



[5] ومن علامة حبّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كذلك موافقته في الحبّ والبغض، والقيام بحق المنتسبين إلى خدمته - صلى الله عليه وسلم -:

أ) وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة - رضي الله عنها - لما جاءت تبلّغه غيرة نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - من عائشة: (يا بُنيَّة! ألا تُحبّين من أُحبّ؟ قالت: بلى)، [18] وفي رواية: (قالت: والله لا أكلّمه فيها أبدا!). [19]

ب) وقد جاء ذلك صريحاً في حديث أبي داود والبزار ـ واللفظ له ـ (أوثق عرى الإيمان: الحبّ في الله، والبغض في الله). قال عياض - رحمه الله -: "ومنها محبّته لمن أحبّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن هو بسببه: من آل بيته وصحابته من المهاجرين والأنصار، وعداوة من عاداهم وبغض من أبغضهم وسبّهم"! [20] ولله دَرُّ القحطانِي حيث قال:

إنّ الروافضَ شرُّ من وطيء الحصَى *** مِن كلِّ إنسٍ ناطقٍ أو جانِ!

مَدَحُوا النبيَّ وخَوَّنُوا أصحابَه *** ورَمَوْهُمُ بالظلمِ والعُدوانِ!

حَبُّوا قرابتَهُ وسَبُّوا صَحْبَهُ! [21] *** جَدَلانِ عند اللهِ مُنْتَقِضانِ! [22]



قال عياض: "وهذه سيرة السلف حتى في المباحات وشهوات النفس، وقد قال أنس - رضي الله عنه - وقد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يتتبّع الدبّاء من حوالي القصعة: (فما زلت أحبّ الدبّاء من يومئذ)! "[23] وقد روى مسلم عن ميمونة أنها قالت: (لا آكُلُ من شيءٍ إلا شيء يأكل منه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -! [24] وعن جابر حين سمع حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: (نِعْمَ الإدامُ الخَلُّ)؛ قال: (فما زلتُ أُحبُّ الخَلَّ؛ منذ سمعتُها من نبيِّ الله - صلى الله عليه وسلم -)! [25] وعن أبي أيوب لما سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في الثوم: (أكرهه؛ من أجل ريحِهِ؛ قال: فإنّي أكره ما كرهتَ)! [26]



ت) ويدخل في هذا الباب حُبُّ أهلِ الحديث الشريف؛ فإنهم من أعظم الناس خدمةً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهم خاصّتُه كما ذكر ابن كثير في تفسير قول الله - عز وجل -: (يوم ندعو كلَّ أُناسٍ بإمامهم)[27] عن بعض السلف أنه قال: "هذا أكبرُ شرفٍ لأصحاب الحديث؛ لأنّ إمامَهم النبي - صلى الله عليه وسلم -". [28] فمن لنا بصحبة تلكم الفرقة الناجية!

فَعَذْبُ شرابِها يروي غليلي *** وبَرْدُ ظِلالِها يشفي أُوامي!

تَمازَجَ حُبُّها بدمي ولحمي! *** ومُخِّي ثم خّيَّمَ في عِظامي!



ث) ورحم الله جريرَ بن عبد الله؛ فقد قال أنس بن مالك خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (خرجتُ مع جرير بن عبد الله البجليّ في سفرٍ، فكان يخدمني، فقلتُ له: لا تفعلْ؛ فقال: إنّي قد رأيتُ الأنصار تصنع برسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئاً آليتُ أن لا أصحبَ واحداً منهم إلا خدمتُه). قال النووي - رحمه الله -: "في حديث جرير بن عبد الله وخدمته لأنس؛ إكراماً للأنصار دليلٌ لإكرام المحسن والمنتسب إليه وإن كان أصغرَ سنّاً، وفيه تواضعُ جريرٍ وفضيلته وإكرامه للنبي - صلى الله عليه وسلم - وإحسانه إلى من انتسب إلى من أحسن إليه - صلى الله عليه وسلم -"! [29]



عُجْ بالعقِيقِ وقفْ بذاتِ الأجْرَعِ *** وأنِخْ مَطِيَّكَ بالعُذَيْبِ ولَعْلَعِ!

وانْزلْ مِنًى فهناك قد بلغ المُنى *** قومٌ وفازوا بالمقامِ الأرْفَعِ!

واذْكُرْ هناك تشوُّقي وتشوُّفي *** وتَلَهُّفي وتَوَلُّعي وتَوَجُّعي!

واسْألْ أُهَيْلَ الحيِّ عن قلبي فَمُذْ *** فارقْتُ طيْبةَ لم أجِدْ قلبي معِي!



ج) ومن هذا الباب كذلك قولُ عمر - رضي الله عنه - لعديّ بن حاتم الطائي: (إنّ أوّلَ صدقةٍ بيّضتْ وجهَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ووجوهَ أصحابه صدقةُ طيء؛ جئتَ بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -). [30]



[6] ومن علامة حبّ النبي - صلى الله عليه وسلم - الحرص على التمسّك بهديه، وتحمُّل الأذى في سبيله:

أ) وقد قال البدر العيني في شرح: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من والده وولده والناس أجمعين): "المراد من الحديث بذلُ النفس دونه - صلى الله عليه وسلم -". [31]



ب) وقال القسطلاني - رحمه الله -: "من علامات هذه المحبّة: نصرُ دين الإسلام بالقول والفعل، والذبّ عن الشريعة المقدَّسة، والتخلّق بأخلاق الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الجود والإيثار والحلم والصبر والتواضع؛ فمن جاهد نفسَه في ذلك وجد حلاوةَ الإيمان؛ ومن وجدها استلذّ الطاعات، وتحمّل في الدّين المشقّات؛ بل ربّما يلتذّ بكثيرٍ من المؤلمات! "[32]



ت) وما أحسنَ ما قيل في هذا المعنى:

ما الحُبُّ إلا لقومٍ يُعرَفُون بِهِ *** قد مارسوا الحُبَّ حتى هانَ مُعْظمُهُ!

عَذابُهُ عِنْدَهُمْ عَذْبٌ وظُلْمتُهُ *** نُورٌ ومَغْرَمُهُ ـ بالراءِ ـ مَغْنَمُهُ!



ث) ورحم الله أمَّنا عائشة حبيبةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فقد روى عروة بن الزبير(أنّ حسّان بن ثابت كان ممّن كثّر على عائشة؛ فسببتُه؛ فقالتْ: يا ابنَ أختي لقد كان يُنافح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-)، قال النووي: "أي يُدافع ويُناضل". [33] وفي روايةٍ: (كان يذبّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)! [34]



ج) ويدخل في هذا الباب جرأةُ كثيرٍ من علمائنا على نصح ولاة الأمر؛ فقد أنكر ابن مسعود على عثمان - رضي الله عنهما - إتمام أربع ركعات في منى، كما روى مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد قال: (صلى بنا عثمان بمنى أربع ركعات. فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود فاسترجع، ثم قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر الصديق بمنى ركعتين؛ فليت حظي مِن أربع ركعات ركعتان متقبَّلتان)! [35]



ح) وروى البخاري في كتاب الاعتصام عن شيبان بن عثمان بن طلحة أن عمر قال له: (هممتُ أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين المسلمين، قلت: ما أنت بفاعلٍ، قال: "لـمَ؟ قلت: لم يفعله صاحباك! قال: هما المرآن يُقتدى بهما!). [36]



خ) وقد افتتح البخاريُّ كتابَ (مواقيت الصلاة) بإنكار عروة بن الزبير على الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز؛ حين أخَّرَ الصلاةَ يوماً، فقد (دخل عليه عروة بن الزبير فأخبره أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يوماً وهو بالكوفة فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري، فقال: "ما هذا يا مغيرة؟ أليس قد علمت أن جبريل نزل فصلى فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" يكررها خمس مرات. وقال في آخر حديثه: "لقد حدثتني عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر". [37]



د) وكذلك شأن أنس - رضي الله عنه - كما قال أبو أمامة بن سهل في الصحيحين: صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلى العصر؛ فقلت: يا عمّ! ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال: "العصر، وهذه صلاة رسول الله التي كنا نصلي معه". [38]

وقد روى البخاري في (مواقيت الصلاة) باب (تضييع الصلاة عن وقتها) عن الزهري قال: (دخلتُ على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي، فقلتُ له: ما يُبكيك؟ فقال: لا أعرف شيئاً مما أدركتُ إلا هذه الصلاة، وهذه الصلاة قد ضُيِّعتْ). [39]



[7] ومن علامات حبّ النبي - صلى الله عليه وسلم - النصح لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

أ) قال عياض - رحمه الله -: "ومن علامة حبِّه شفقتُه على أمّته، ونصحُه لهم، وسعيُه في مصالحهم، ورفعُ المضارّ عنهم؛ كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمؤمنين رؤوفاً رحيما! "[40]



ب) وقال النووي - رحمه الله - في شرح حديث(الدّين النصيحة): "وأما النصيحة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فتصديقه على الرسالة، والإيمان بجميع ما جاء به، وطاعته في أمره ونهيه، ونصرته حيّاً وميتا، ومعاداة من عاداه وموالاة من والاه، وإعظام حقّه وتوقيره، وإحياء طريقته وسنته، وبثّ دعوته، ونشر شريعته، ونفي التهمة عنها، واستثارة علومها، والتفقه في معانيها، والدعاء إليها، والتلطف في تعلمها وتعليمها، وإعظامها وإجلالها، والتأدب عند قراءتها، والإمساك عن الكلام فيها بغــــــير علم، وإجلال أهلها لانتسابهم إليها، والتخلّق بأخلاقه، والتأدب بآدابه، ومحبّة أهل بيته وأصحابه، ومجانبة من ابتدع في سنته أو تعرّض لأحد من أصحابه ونحو ذلك". [41]



ت) وقد كان لأهل القرون الأولى نَفْرَةٌ من مخالفة السنة، ونُصْرةٌ لإخوانهم بالنصيحة والنهي عن الابتداع، فقد روى مسلم أنّ عمران بن حصين كان يُحدِّث بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: (الحياء لا يأتي إلا بخير)، فقال بشير بن كعب: "إنه مكتوبٌ في الحكمة أنّ منه وقاراً، ومنه سكينة". فقال عمران: "أحدِّثك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتحدثني عن صحفك؟ "، وفي رواية: فقال بشير: "إنا لنجد في بعض الكتب ـ أو الحكمة ـ أن منه سكينة ووقاراً لله، ومنه ضعف" قال فغضب عمران حتى احمرتا عيناه، وقال: "ألا أراني أحدثك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتعارض فيه؟ "[42]



ث) وروى مسلم قولَ الزهري لعروة: "ما بال عائشة تتم في السفر؟ " قال: "إنها تأولت كما تأول عثمان"، قال النووي: "رأيا القصر جائزاً والإتمام جائزاً؛ فأخذا بأحد الجائزين". [43]



[8] ومن علامة محبّة النبي - صلى الله عليه وسلم -"زهدُ مدّعيها في الدنيا". [44]

أدِرْ أحاديثَ سَلْعٍ والحِمى أدِرِ *** والْهَجْ بذِكْرِ اللِّوى أو بانِهِ العطِرِ!

واذْكُرْ نسيمَ المُنْحَنى سَحَراً *** لمّا يمُرُّ على الأزهارِ والغُدُرِ!

ويا سحائبُ أغنى عنكِ نائلُهُ *** فاسقِ المواطرَ حيّاً من بني المطرِ!

ما سرتُ إلا وطَيْفٌ منكَ يصحبُني *** سُرًى أمامي وتثويباً على أثَرِي
أبوأدم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
الموضوع: العلمانية كفر الرد على الموضوع
اسم العضو الخاص بك:
للعلم - لكونك زائر - بعد كتابة ردك والضغط علي زر "اعتمد المشاركة" بالأسفل
سيتم انتقالك لصفحه اخري للرد علي السؤال العشوائي
-:(اسعدنا ردك وتفاعلك):-

مواقع النشر
أضف تعليق لك من خلال الفيس بوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:55 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.