إضافة رد
  #1  
قديم 04-01-2016, 03:44 PM
الصورة الرمزية jana
jana jana غير متواجد حالياً
كاتبة في مول نت
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,350
بمعدل: 1.78 يوميا
التقييم: 10
jana is on a distinguished road
Smile النفوس وانواعها

النفوس وانواعها

أنواع النفوس عند الإمام ابن تيمية، هي ثلاثة : اللوامة ، والأمارة بالسوء، والمطمئنة.
الأولى هي التي تذنب وتتوب وتلوم صاحبها على الذنوب، وتلومها يعني ترددها بين الخير والشر.

النفوس وانواعها

والثانية يغلب عليها اتباع الهوى بسبب الذنوب.
والثالثة صار لها حب الخيرات والحسنات مع بغض الشر والسيئات، خلقًا وعادة وملكة من دوام فعلها للقسم الأول وتركها للثاني.
أما تعريف النفوس عند المتفلسفة الأطباء وكونها ثلاثة: نباتية محلها الكبد، وحيوانية محلها القلب، وناطقية محلها الدماغ، فإن ابن تيمية يوافق على هذا التعريف إن كان مرادهم "أنها ثلاث قوى تتعلق بهذه الأعضاء"، ويستبعد كونها ثلاثة أعيان قائمة بانفسها لأنه خطأ" .
النفس إذن هي "الروح المدبرة لبدن الإنسان"، ولا تختص بشيء محدد من جسد الإنسان تسكن فيه، وإنما هي تسري في الجسد كما تسري الحياة فيه كله "فإن الحياة مشروطة بالروح فإذا كانت الروح في الجسد كان فيه حياة وإذا فارقته الروح فارقته الحياة"
وعن خلق الانسان ومعاده، فإن دليل ابن تيمية في إثبات أدوار الخلق من النطفة ذات الأمشاج والأخلاط، حتى يتم خلقه وإخراجه إنسانًا سويًا سميعًا بصيرًا، هذا الدليل يستخرجه من سورة الإنسان، حيث تضمنت خلقه وهدايته "ومبدأه وتوسطه ونهايته، وتضمنت المبدأ والمعاد، والخلق والأمر: وهما القدر والشرع، وتضمنت إثبات السبب وكون العبد فاعلًا مريدًا حقيقة، وأن فاعليته ومشيئته إنما هي بمشيئة الله".
ويتضح لنا من هذه العبارة إثباته للإرادة الإنسانية،
فالإنسان بالطبع مريد فعال وهو مسئول
عن أفعاله.
وهذا يفسر لنا السبب في تفضيل ابن تيمية للمعتزلة عن الجبرية،
لأن الفرقة الأولى تعظم الأمر والنهي والوعد والوعيد.
ونعود إلى تفسيره لسورة الإنسان:
إنه يستخرج منها - وبالتطابق مع غيرها من الآيات القرآنية - البرهان على أن
المعاد بالأبدان "وقد صرح سبحانه بأنه
خلق جديد في موضعين من كتابه.
وهذا الخلق الجديد هو (المثل)".
ونراه متأثرًا بالغزالي - الذي تحدث عن المهلكات في مجال الأخلاق -
فيذكر حب الرئاسة معتبرًا إياها شهوة خفية، ويرى أن الكبر والحسد هما الداءان اللذان "أهلكا الاولين والآخرين،
وهما أعظم الذنوب التي بها عصى الله أولًا. فإن إبليس استكبر وحسد آدم.
كما ينبذ ما عند الفلاسفة من علوم الأخلاق والسياسة المدنية والمنزلية،
فهي ليست إلا جزءا مما جاءت به الرسل.
إن الأخلاق عند الفلاسفة لا توجب السعادة، لأن السعادة الحقة مرتبطة بالنجاة من العذاب أي أنها تتعلق بأصلين لابد منهما وهما:
الإيمان بالرسل "وليس لأرسطو وذويه كلام معروف"
وكذلك الإيمان باليوم الآخر "وأحسنهم حالًا من يقر بمعاد الأرواح دون الأجساد".
وتتسع نظرته لتحقيق الأخلاق الفاضلة بالنسبة للفرد والجماعة
عن طريق تحقيق المنهج الديني،
أي بواسطة المحافظة على الصلوات "
بالقلب والبدن، والإحسان إلى الناس بالنفع والمال، الذي هو الزكاة،
والصبر على أذى الخلق".
وإذا كان الانصراف إلى إصلاح أمور الاقتصاد في الجماعة أمر هام فإن الأهم منه هو اتباع المنهج الديني "
ومتى اهتمت الولاة بإصلاح دين الناس صلح الدين للطائفتين والدنيا،
وإلا اضطربت الأمور عليهم جميعًا".

شارك اصدقائك الان .. رابط الموضوع للنسخ
http://www.moolnt.com/vb/showthread.php?s=cc9dc2b82c4afae45dabd9db0959d385&t=35793
رد مع اقتباس
إضافة رد
الموضوع: النفوس وانواعها الرد على الموضوع
اسم العضو الخاص بك:
للعلم - لكونك زائر - بعد كتابة ردك والضغط علي زر "اعتمد المشاركة" بالأسفل
سيتم انتقالك لصفحه اخري للرد علي السؤال العشوائي
-:(اسعدنا ردك وتفاعلك):-

مواقع النشر
أضف تعليق لك من خلال الفيس بوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:45 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.