إضافة رد
  #1  
قديم 02-24-2016, 01:17 PM
نهر العطاء نهر العطاء غير متواجد حالياً
كاتبة في مول نت
 
تاريخ التسجيل: Feb 2016
المشاركات: 623
بمعدل: 0.92 يوميا
التقييم: 10
نهر العطاء is on a distinguished road
Smile قل متى ستحبونى

قل متى ستحبونى


رواية رومانسية جميله قريت منها تلت فصول وعجبونى جدا وهنزلك بقاتها الموضوع الجاي لما اقرائه
ان شاء الله تعجبكم واهو من باب الترفية والعبرة فى نفس الوقت

الفــــــــــــــــــــــــــــــصل الاول

"انا اسف انستي كنت اتمنى ان اكون مخطئا ولكن للاسف اتى تشخيصي مطابقا لتشخيص طبيبين اثق بهما ثقة كبيرة ...من الافضل الا تعلم والدتك بحقيقة مرضها والا ستعيش في قلق دائم يساعد على تدهور صحتها "قال الطبيب اسفا .
"اليس هناك اي امل دكتور"
الحت فرانسوار دارسي بياس تردد طبيب القلب للحظة وهو يتامل ثوب بيبا البسبط ويديها الخاليتين من الحلى

"اسمعي لا اكون صادقا اذا اعطيتك جوابا مؤكدا ...ولكن من جهة اخرى ما نفع الامل اذا لم يكن بالامكان تحقيقه؟"
"ارجوك قل لي كل شيء انها امي ماهي الحلول الممكنة ؟اذا حصل لها حادث وعلمت انه كان يوجد بالفعل وسيلة لانقادها لن اسامح نفسي ابدا"
"هل تملكين خمسمائة الف فرانك ؟"
جحطت عيناها وكان هذا الرجل بدا فجاة يكلمها بالغة الصنية "
عف....عفوا؟"
"الديك هذا المبلغ ؟هل تملكين شقتك؟الديك منزل في الريف؟"
"لا ليس لدي شيء من هذا القبيل "اكدت له بيبا "ولكن ما علاقة هذا بمرض والدتي ؟"
يوجد في كالفورنيا جراح فريد من نوعه في اجراء عمليات القلب المفتوح ...وهو متخصص بمرض والدتك"
"ويطلب خمسمائة الف فرانك ..."
"تماما....."
هذه العملية الجراحية تتطلب اجهزة مكلفة جدا مرض والدتك نادر ....انه نوع مت التشوه....وهذا الطبيب لم يصادف حتى الان اي فشل في عمله ...لم يحاول حتى الان اي طبيب في اروبا ان يكرس مزانية لعمليات مماثلة ربما ذات يوم ...."
" ولكن ذات يوم سيكون قد فات الاوان "قاطعنه بيبا "انا اسفة ...اعطني عنوان واسم الجراح...ساعثر على هذا المبلغ ...."
************
تناول الطبيب ورقة سجل عليها المعلومات وقدمها للفتاة .
"تفضلي اتمنى لك حظا موفقا "
"سابدل كل ما بوسعي "
"بانتظار ذلك حاولي ان لا تعلم والدتك بمرضها واذا كانت امكانياتك تسمح اصطحبيها الى منطقة مشمشة باريس مدينة تضر بصحتها "

ثم نهض وتقدمها نحو الباب وظل ينظر اليها حتى ابتعدت ويدها تشد على ورقة الصغيرة....
في الخارج كان المارة يختنقون في معاطفهم .اذار في بدايته لكن المطر تلى الثلوج ....اشجار الشارع لم تزهر بعد .السماء تبدو منخفضة سوداء .
"امك بحاجة لمكان مشمش حيث تكون سعيدة بحياتها...."

تذكرت بيبا ان والدتها لم تحب باريس ابدا ...كانت دائما تحن لشمس الجنوب وضحكات الاطفال في الشارع وزقزقة العصافير .والدتها ليزا التي منذ وفاة زوجها قبل اعوام طويلة كانت تتكلم كثيرا عن روما حيث قضت مع زوجها بيار شهر عسلها الرائع والدتها التي عندما تنهي احدى لوحتها تتنهد وتتمنى لو ترسم الجبال الايطالية باشجارها المزهرة في الربيع.
توقفت بيبا فجاة ...لقد اتخدت قرارها ستحاول جهدها للحصول على هذا المبلغ ....ثم اذا لم تحصل عليه سترحل الى روما مع والدتها لديها القليل من المال وستبيع سيارتها وجهاز التلفزيون الجديد ....وستحصل على ما يكفيها لبضعة شهور ....كما وان والدتها تقبض شهريا دخلا متواضعا تركه زوجها .
وبعد ان تستقر في روما ستجد بيبا عملا وتتابع محاولاتها للحصول على هذا المبلغ....
ليندا دارسي كصباح كل يوم منذ اسبوع على وصولها فتحت ستائر النافدة باشراق "اوه بيبا لا شيء اجمل من الاستيقاظ على رؤية هذا المنظر الجميل ..كل الصباح اقرص نفسي كي اتاكد انني لا احلم ...." ثم تركت مكانها قرب النافدة وامسكت بيدي ابنتها .
."روما!روما!انا في روما ومعك انت.....لمدة سنة !"

ابتسمت بيبا بحنان
"ربما مدة اطول اذا وجدت عملا مثيرا هنا ....."

"هل انت متاكدة انك لا تشتاقين الى باريس ؟الم تاخدي هذا القرار فقط من اجل اسعادي؟"
"ولكن لا يا امي قلت لك ان الشركة التي كنت اعمل فيها تواجه عجزا ماديا واقترحت الادارة على الموظفين الذين يرغبون ان ياخدوا اجازة لمدة سنة ...لقد مللت ذلك العمل الذي اصبح رتيبا "
"الن تفتقدي لاصدقائك؟"

"معك بزيارة الى روما؟وبثوب صيفي بينما الطقس عاصف في فرنسا ؟لا"ثم توجهت نحو النافدة .
"
لا.....احببت هذه المدينة وفور وصولنا فهمت لماذا كنت تحلمين بالعودة اليها يجب ان تقتنعي بهذه المتواضعة "
"اقتنع ولكنها جميلة وهادئة ....يكفي انها تشرف على كل المدينة ...و....اكثر من ذلك لدينا مصعد!"
ابتسمت بيبا محاولة اخفاء الحزن الذي يظهر في نظرتها "لا تنسي ما وعدتني به ...يجب ان ترتاحي كما قال الطبيب انت شفيت تماما كانت تكذب محاولة الكلام باطمئنان ولكن الجرتومة هذه اضعفتك وتحتاجين لبضعة اشهر كي تستعيدي قواك"

"لا تقلقي هواء روما اعادني عشرة اعوام الى الوراء"
تاملت بيبا امها بنظرة اعجاب ليندا دارسي منذ وصولها تبدوا بالفعل اصغر سنا ...ولمرة اخرى شكت بيبا بالحقيقة كيف يمكنها القبول بفكرة ان والدتها محكوم عليها بالموت .....؟.

كل محاولات التي قامت بها في باريس باءت بالفشل ....كل مرة كانت تصطدم بنفس الكلمة "اسفون ...." كانوا يتعاطفون معها بالتاكيد ولكن ليس لدرجة ان يقدم لها احدهم مبلغ خمسمائة الف فرانك .....كيف ستحصل عليه؟وهي لا تملك اية ضمانة ....
في روما بدات تطرق ابواب المؤسسات الخاصة والجمعيات الخيرية ...لكنها لم تصل الى اي نتيجة .
"ماذا ستفعلين اليوم ؟"

"ساعود الى بنسيو لارسم....تصوري انني لا اعمل بسرعة بسبب المارة الذين يستجوبونني والرسامون الاخرون ينتقدون عملي حتى ان احدهم سالني بكم سابيع لوحتي؟"
"انت موهوبة امي وانت تعلمين ذلك؟"
"انت تقولين هذا !على كل حال انا ارسم لاسلي نفسي ولن اجرؤ على استغلال لوحاتي "
"يا الهي الساعة اصبحت العاشرة يجب ان اذهب لدي موعد مع وكالة السفر في الساعة الحادية عشر ....يبدو انهم يبحتون عن فتاة فرنسية لتعمل كمرشدة سياحية "
*************
"ولكنك لا تعرفين روما جيدا...."
"اطماني اولا الامر ليس مؤكدا بعد وعملي لن يكون الا بضعة اشهر لاحل مكان الموضفة الحامل....."
بعد نصف ساعة كانت بيبا تنزل السلم بسرعة ....لم تكن نرغب بترك والدتها وحدها طوال النهار ربما تصاب بازمة قلبية اثناء غيابها .

سلكت شارع ماشرون ثم لورسو فيتور ايمانويل قبل ان تنعطف الى شارع صغير لجهة اليمين ولكن صوت احتكاك عجلات حاد جمدها من الخوف فقفزت لتجد الاماتن على الرصيف الذي تركته بدون حذر .
السيارة التي كادت تدهسها كانت رولز رويس رائعة فضية ولكن بنظر بيبا هذا ليس سببا لتسرع على الطريق ضيق كهذا يعج بالاطفال .

انحنت لتقول رايها للسائق لكنها رات بدهشة كبيرة زجاج الباب ينخفض ورجلا في الستين من عمره يحدق بها بشكل غريب .
"يجب ان تامر سائقك ان يكون حذرا اكثر "قالت باللغة الايطالية المكسرة .
ولكن ما ادهشها ان الرجل لم يحرك ساكنا وظل يحدق بها الم تكن لغتها واضحة؟ولماذا ينظر اليها كانه راى شبحا؟هزت كتفيها وابتعدت بهدوء ليس لديها وقت تضيعه .
"انسة؟"

ا
لفصل الثاني*

انتفضت والتفتت خلفها يكلمونها بالفرنسية احقا يكلمونها هي؟*
"انسة ....نعم ...انت "
نظرت بيبا اليه واصبعها على صدرها وبدون تفكير عادت نحو السيارة الروز رويس ....ربما يريد الرجل ان يقدم لها اعتدارا!
"انسة "ردد الرجل وهو ينزل من السيارة*
كان يتكلم الفرنسية جيدا مع لهجة تميل الى الايطالية .
"نعم"
"اولا اسمحي لي ان اقدم لك نفسي ...انا ماركو دل مونت ..." ومد نحوها يده هذا الرجل يبدو غريبا في هذا المكان بعصاه وبدلته الرمادية وقبعته وكانت يخرج من مصرف لندني ...."
"لم يكن سائقك حذرا في قيادته ...ولكن هذا ليس خطيرا طالما انني لم اصب باي اذى اطمئن...."
"يصعب علي الكلام اعترف بذلك .....لكنني سعيد بهذا الحادث....."
نظرت اليه بيبا مذهولة ايسخر منها ؟فجاة خطرت فكرة في بالها: هذا الرجل يحاول حظه !كيف لم تفهم منذ البداية ربما ان الحادث كان مقصودا؟
"حسنا اعلم انك انت الوحيد السعيد ...الى اللقاء سيد" وابتعدت لكن يد الرجل امسكت كتفها .
"ارجوك....امنحني بضعة دقائق من وقتك ...لن اؤخرك الامر مهم جدا بالنسبة لي ....."
تسمرت بيبا في مكانها لاحظت في صوته صدقا ورجاء "نواياي شريفة "الح الرجل "ايمكننا الجلوس قليلا على رصيف هذا المقهى؟"
نظرت مباشرة الى عيني ماركو دل مونت : "لماذا ؟ماذا لديك لتقول لي؟"
"لاشيء ...اة بالاحرى ....لدي صفقة اعرضها عليك ...."
تلفتت بيبا حولها وكانها تبحث عن شيء ما في هذا الشارع يساعدها على اتخاد القرار ...لديها موعد ولكن هذا الرجل المسن يبدوا تعسا !
"حسنا" قالت وهي تقطع الشارع لتجلس حول احدى طاولات المقهى "لكن ليس لدي اكثر من دقيقتين لك...."
جلس الرجل وطلب فنجانين من القهوة لم تستطع مرة ثانية ان ترفض ....قلبها سيضيعها هذا ما تردده لها والدتها دائما ...ماذا سيقول لها هذا الرجل ؟ولماذا يبدوا كانه يحمل هموم الدنيا؟
"يصعب علي تقديم عرضي هكذا بشكل مباشر"ثم بلع ريقه ابتسم وابتسم عله يلقى منها تشجيعا الا انه وجه بيبا ظل منكمشا.
اخدت تنقر الطاولة باصابعها وتتامل قهوتها التي احضرها الخادم وبدات تعد بذهنها اذا وصلت الى الثلاثين ولم يتكلم الرجل ستذهب وتتركه هنا ...ما ان وصلت الى خمسة عشر حتى رمى الرجل نفسه في الماء : "باختصار ....اذا تمكنت من اغواء ابن اخي في مهلة ثلاثة اسابيع اقدم لك ستين مليون ليرا ....." قال دون ان ينظر اليها بل على العكس اكتفى بالنظر الى الملعقة التي يحرك بها قهوته بدا فجاة منكمشا على نفسه .
فتحت بيبا فمها بذهول وعجزت عن التلفظ باية كلمة واكتفت بالتحديق به.
"ماذا ؟" هذا كل ما تمكنت من قوله....ربما لم تفهم جيد!
***********
اخد ماركو دل مونت نفسا عميقا وهذه المرة نظر مباشرة الى عيني الفتاة الفرنسية وكرر":اذا تمكنت من اغراء ابن اخي بمدة ثلاثة اسابيع ساوقع لك شيك بقيمة ستين مليون ليرا ايطالي او سنذهب معا لسحب هذا المبلغ من حسابي المصرفي"
هبت بيبا واقفة "هذه اول مرة اكون فيها عرضة للسخرية ...."*

انفجرت غاضبة "الا تشعر بالعار ؟تلاحق الفتيات في الشارع لحساب ابن اخيك ...."ثم نظرت الى السماء "انت تستحق ان اطلب لك الشرطة ...اما ابن اخيك فيستحق الضرب على قفاه...."
"ابن اخي في الخامسة والثلاثين من عمره واعتقد اننا لا نفهم كلمة اغراء بنفس الطريقة "وسحب الكرسي ودعا بيبا للجلوس من جديد .
"ارغب بكل بساطة ان يقع ابن اخي دايفيد دل مونت في حبك"*

اضاف بهدوء ...."العرض قد يبدو لك غريبا وهو كذلك ....لكنه عمل ....وعمل شريف...ولو لم يكن شريفا لكنت اتصلت باختصاصيات فن الاغراء ...انت تعلمين؟"
لماذا لا ترحل ؟لماذا يثق بها هذا الرجل ؟رمت نفسها من جديد على الكرسي "ولكن لماذا ....لماذا تريد ان تحاول امراة اغراء ابن اخيك؟اذا كان في الخامسةوالثلاثين فلا بد انه يعرف فتياة اخريات ....."
"ليست اي فتاة يجب ان تغريه ....انها انت ....انت فقط التي ستنجحين بذلك"*

"لماذا ؟" سالته بفضول ودهشة .
لا يمكنني ان اعترف لك بهذا الان لكني بالمقابل استطيع ان اؤكد لك انه لا يوجد اي نصب او احتيال "
"الا بالنسبة لابن اخيك "قاطعته بحدة "لانني افترضانه لا علم له ب........"
"هذا صحيح ...الا انه يجهل ان لقاءك به سيكون مدبرا... ثم سيكون دورك الذي ستلعبينه ...لديك مهلة ثلاثة اسابيع كي يقع لافي غرامك ....بعد هذه المهلة ستكونين قد خسرت ....بالمقابل اذا نجحت ستربحين كامل المبلغ ....انه مبلغ كبير لن تعرفي كيف ستنفقينه اليس كذلك؟"*

"انت تزعم ان هذا ليس احتيالا اليس كذلك يجب ان امثل على ابن اخيك ....ان اخدعه ....الا تجد هذا خداعا ؟ان اجعل هذا الشاب يعتقد انه محبوب بينما كل ابتساماتي ستكون بدافع المبلغ الذي ينتظرني ؟لا انا اسفة هذا يفوق امكانياتي ...."
"انه شعور يشرفك انسة ويسعدني التعاون معك...."
******************

"لا,لا,لا,اتمنى حقا ان تكون نواياك صافية لانني اعتقد انك اذا كنت تشعر بانك مجبر على رمي امراة بين ذراعي ابن اخيك فهذا لانه يتعدب من ماساة او مصيبة لا؟"*


"لا" اجابها بابتسامة حزينة "لا نفسيا ولا جسديا هو طبيعي ولا ينقصه اي عضو...."
"اذا لماذا؟"
"لنقل انه يتعذب نفسيا وان الحب هو القادر على انقاده..."
هذه الكلمات هزت مشاعرها لانها تتشابه مع وضعها .يا للصدف الغريبة كي تنقد والدتها تحتاج الى مبلغ كبير يقدمه لها هذا الرجل لتنقد قريبه ويجب عليها ان تخدع ذلك الشاب ....ولكن ماذا لة احبها الشاب فعلا ؟اتعترف له بانها تتخلى عن حبه؟وانها كانت تتلاعب بعواطفه من اجل المال؟.
لا...هناك وسائل اشرف لكسب المال لن تسامح نفسها اذا دمرت ثقة رجل بنفسه في سبيل تحقيق اهدافها كما وان ماركو دل مونت لم يعترف لها بكل شيء .ابن اخيه يتعدب وربما لا يتعدب لكنه بالتاكيد ببشاعة لا تحتمل او انه غبي مغفل او سادج يسعى للزواج من اول قادمة ...اذا كان يقود سيارة رولز رويس كعمه .فمن المؤكد انه لا يفتقد للمعجبات الا اذا كان من المستحيل عليهن تمثيل دور الحب عليه طوال حياتهن .*

"اذا قبلت...."
"لا انا ارفض"..قالت بحزم "انا اسفة ولكني لا احبذ هذا النوع من الاعمال"ثم نهضت "اتمنى لك حظا موفقا الوداع"
"لن استسلم ....فكري خلال اربع وعشرين ساعة الساعة الان الحادية عشرة والنصف اذا لم تكوني هنا غدا بنفس الوقت ساعترف عندئد انني هزمت ...."ونهض بدوره .*

تبعت بيبا الرولز رويس بنظرها الى ان اختفت .انه الرجل الاكثر غرابة الذي عرفته حتى اللان لماذا يرغب بهذا الشكل ان يقع ابن اخيه بالحب ولماذا بها هي بالذات؟ما المميز فيها؟الانها فرنسية؟مسكين ابن اخيه....لا بد ان الطبيعة قست عليه بشكل يمنعه من ايجاد امراة يتزوجها من المؤكد انه معاق جسديا ....تنهدت بعمق لماذا تفكر طويلا؟فهي لن تعرف الحقيقة ابدا.*

بخطى بطيئة سلكت طريق العودة فلقدج فات موعدها مع وكالة السفر وا لافضل ان تعود بسرعة الى والدتها وهكذا اشترت بعض الحاجيات وعادت الى الشقة اقفلت الباب وراءها ونادت على والدتها "هل انت جاهزة ؟لقد اشتريت زادا لنقوم بنزهة....."لكن احدا لم يجبها .
"امي ....امي...." صرخت واجتاحها خوف كبير تركت الكيس امام الباب واسرعت الى غرفة والدتها ....
ليندا دارسي كانت ممددة على السرير وجهها شاحب ويديها على قلبها ....
"امي! " صرخت بيبا برعب شديد .
رفعت ليندا يدها بضعف وفتحت عينيها الذابلتين"لا شيء عزيزتي ....انا بخير ....لكنك كنت محقة انا لم اشفى تماما هذه الوعكة تثبت ذلك"
بيبا التي تعلم انه لا يمكنها فعل شيء سوى الانتظار جلست بجانب والدتها وامسكت يدها ...هذه المرة الخطر زال ايضا لكن ماذا سيحصل في المرة القادمة؟.*

تنهدت بعمق واتخدت قرارها وهي تطبع قبلة خفيفة على جبين والدتها غدا ستكون على الرصيف المقهى....لا شيء يوازي حياة الانسانة الاغلى على قلبها في هذا الوجود .
"شكرا لانك اتيت "قال ماركو دل مونت وهو يجلس بجانبها .
"صدقني لو اني املك خيار لما اتيت "قالت بيبا بحزن وكانت ترفض ان تكشف عن متاعبها العائلية امام هذا الرجل فهي هنا فقط لتستمع اليه.
"اعلم ....ولكن قبل ان تقولي كلمة نعم يجب ان احذرك ان هذا العمل لن يكون سهلا جدا ...ابن اخي متطلب وقح و....معروف عنه انه وغد مع النساء "*

فكرت بيبا ان هذا شيء طبيعي من الرجال البشعين الذين يقابلون رفض النساء لهم بالقسوة والاساءة*
" اذا فهمت جيدا فقبل ان احاول اغراءه يجب علي ان اتحلى بالصبر امام تهكمه وقسوته....."
"نعم"
"اذا كان فظا فهذا افضل ....على الاقل سيكون لدي دوافع لامثل عليه"
"تذكري لديك مهلة ثلاثة اسابيع فقط...هل ستجازفين؟"*

"اتفقنا ...والان ايمكنك اخيرا ان تشرح لي لماذا اخترتني انا بالذات ؟ما المميز في؟."
"هذا مستحيل الان لان هذا التفصيل يمكنه ان يغير تصرفاتك ....يجب بكل الاحوال ان لا يشكط دايفد بانك لم تلقيه صدفه...."
"وكيق سالتقيه؟ايجب على ان ارمي نفسي تحت سيارته او ارمي نفسي في الماء كي ينقدني؟"
"لا لا " اجابها الرجل مبتسما تيارات التيبر خطيرة وقد تغرقين اما بالنسبة لدايفيد فقد لا يقفز ويسبقه اخر لانقاذك ...على كل حال لا تقلقي لدي فكرة ...."ثم دس يده في جيبه واخرج منها علبة مخملية زرقاء قديمة.....
"هاهي ....افتحي العلبة.

الفصل الثالث

اطاعته رغم حيرتها لكن ما ان فتحت العلبة حتى جحطت عيناها من الدهشة هذا الخاتم رائع, قديم , يلمع بشكل رائع تعلوه زمردة كبيرة محاطة بالماس والياقوت .

"اهي حقيقية....ام مزيفة؟"سالته متلعتمة .
"حقيقية بالتاكيد اشتريتها من كونتيسة في فينس الشهر الماضي لاقدمها الى ديفيد في عيد ملاده ...لدي ايضا السوار التابع لهذا الخاتم ...لم تكن الكونتيسة ترغب بان يعلم احد ان حبها القمار اجبرها على بيع هذه المجوهرات ....."
تركت بيبا العلبة ونظرت اليه بشك وريبة.
"ماذا لو كنت سارقا وتسعى لاستغلال سذاجتي؟"
"اعتراضك طبيعي وكنت اتوقع ذلك"ثم اخرج من جيبه حافظة اوراقه الجلدية "هذه اوراق واعتراف موقع بخط يدي اؤكد فيه انني سلمتك الخاتم لتضعيه عند البائع المجوهرات لاصلاحه ...اهذا يرضيك؟"
تفحصت بيبا الاوراق الثبوتية والاعتراف

"لدي ايضا شهادة في المصرف انظري هذه شهادة بان شيكا بقيمة ثلاثين مليون ليرا ايطالي سحبت بواسطة الكونتيسة الفينسية ....وهذا اسمها...."
"لا شيء يثبت ان هذا الشيك كان ثمنا لهذا الخاتم"
"هذا صحيح لكنني اطلب منكي ان تصدقني ...انا من ناحيتي اثق بك لذلك هذا الخاتم الثمين معك ...لبضعة ايام فقط بعدها ساطلب منك مثل هذه الورقة التي وقعتها لك"
الى اين يقودها كل هذا؟

"وما علاقة هذا الخاتم بلقائي مع ابن اخيك ؟"
"دايفيد ابن اخي لديه ولعان:الاول باعماله والثاني محل مجوهراته حيث لا يباع فيه سوى القطع النادرة التي تعود اعصر النهضة في اطاليا ...انه يهوى القطع الاثرية ...وقد اكتسب شهرة في هذا المجال ومحله يعرض دائما اجمل مجموعة من هذا النوع"
"حسنا اذا؟"

"غدا سيكون في الساعة الثالثة بعد الظهر تماما في البيازا تفونا في محل مجوهرات بيرني سيكون هناك لانه عهد للعجوز بيرني باصلاح قطعة مجوهرات دقيقة في صنعها ...باختصار ...يكفي ان تكوني هناك في نفس الموعد ...ويتم اللقاء"
"وكيف ساتعرف عليه هل اصطدم به؟ام امد له يدي قائلة:تشرفت سيد دل مونت انا اسمي فرانسواز دارسي فرنسية الجنسية ويسعدني التعرف عليك؟"
"ولكن لا...."قال ماركو ضاحكا "ستكتفين بفتح العلبة وتقديم الخاتم للسيد بيرني ليصلحه لك.....انت لن تكذبي لان الزمردة تهتز قليلا....."
"وفيما بعد ؟"

"انا واثق بدايفد ...اذا لم يلاحظك انت سيلاحظ الخاتم ...كما اعرفه لن ينتظر اكثر من خمسة دقائق ليعرض عليك سعرا...."
"ايجب ان ابعه اياه؟"
"لا" صرخ الرجل "على الاقل ليس على الفور ....والا كيف سترينه مرة ثانية؟قبل ان تتخلي عن الخاتم له يجب ان تتوطد العلاقة ....اذا لم يبد صبرا اذا لسبب او لاخر وجب عليك قبول عرضه تذكري انني املك السوار كحل للنجدة ....سيكون طعما جيدا اذا الخاتم لم يكن كافيا"

"يبدو انك فكرت بكل شيء...واذا سالني من اين حصلت على هذا الخاتم ؟من الطبعي ان يشك طالما لا يبدو علي انني صاحبة ملايين...."
"قولي له انه ملك لعائلتك ورثته عن جدتك الايطالية ....قولي له انها من فينيس وانك لا تزكرين اسمها ليقنعك ببيعه سيعرض دايفيد عليك رقما ستتظاهرين بانك لم تكوني تشكين ان له مثل هذه القيمة واخيرا تعلنين له عن رغبتك بالتفكير وانك ستستشرين والدتك المهم ان تحصلي منه على موعد اخر...."
وماذا اقول له في الموعد الثاني؟"
"كل شيء باوانه وهذا يتوقف على رد فعل دايفد "
ثم اعاد الخاتم الى العلبة وقدمه لها "غدا لديك موعد في محل مجوهرات بيرني في الساعة الثالثة تماما لا تنسي"
"واذا تاخر ابن اخيك؟"
"دايفد لن يتاخر واذا طرحت السؤال عليه سيجيبك بان الدقة في المواعيد عي من اداب الامراء؟نهض وقال "اتمنى لك حظا موفقا"
"انتظر!لم تقل لي كيف ساتعرف عليه لو تعطني صورة له"
"اولا لا احمل صورة له ثم لن تكوني بحاجة للصورة قلت لك :دايفد سيرى فيك المراة المثالية او سيرى في هذا الخاتم صفقة عمل مهمة...الان ساتركك حظا موفقا"

*****
البيازا نفونا هذا المكان الذي اثار بيبا اكثر من غيره في روما لقد قطعت هذا الشارع ثلاثة مرات ازعجت خلالها طيور الحمام التي كانت تحت اشعة الشمس ...كانت تشعر انها تستعد لمعركة تارخية وقلبها يدق كانها تدخل الى غرفة الامتحان منذ ساعتين وهي تفكر وتتردد اما خزانة ملابسها الى ان قررت ان ترتدي التنورة المكسرة والقميص الابيض .

فجاة رن الجرس الصغير فانتفضت مكانها اهو دايفد ؟نظرت من فوق كتفها لا....انها امراة فعادت تتظاهر بالنظر الى السعات هذا الانتظار يوتر اعصابها وبدا التردد يقلقها مجددا ربما هذا التاخير الاستثنائي هو اشارة من القدر؟
"انستي؟"
انتفضت بيبا ...البائع يكلمها ..وفي نفس الوقت سمعت رنين جرس الباب من جديد لكنها لم تتمكن من رؤية الداخل لان البائع قادها نحو الكونتوار
"بماذا اخدمك انسة؟"
"ايه....هم...."لم تكن تعرف من اين تبدا كان صوتها تغير فجاة احست باحمرار وجهها وحاولت السيطرة على نفسها.

"قالت لي صديقة بانك تجيد اصلاح الخواتم القديمة وهذا الخاتم الذي اضعه بدا يهتز اتساءل اذا كانت الزمرة ستقع؟ومدت يدها ونزعت الخاتم من اصبعها وناولته للبائع الذي كان يتامله بدهشة واعجاب
"انه بالفعل خاتم جميل جدا"تمتم البائع "انه رائع..."اخد يقلبه امام عينيه فيتلالاالخاتم بكل الاتجاهات .
انكمشت بيبا على نفسها ..."لم يكن على ماركو دل مونت ان يختار خاتما نادرا كهذا " فكرت بتوتر وقلق وقبل ان تفتح فمها سمعت صوتا خلفها :"اتسمحين انسة؟"

التفتت الى الخلف ...هل نجحت الخطة؟لكن امام عينيها لا يقف رجل بشاعته لا تحتمل لكن يقف رجل بكل معنى الكلمة طويل وسيم و فاتن .
بيبا التي سمرتها الدهشة مكانها لم تستطع التلفظ باي كلمة هذا مستحيل انها لا تحلم لا يمكنه ان يكون دايفد دل مونت والا لماذا يريد عمه ان يبحث له عن امراة يقدمها له ؟هذا الرجل بامكانه ان يسلب النساء عقولهن ....غلفها بنظرة حارة فعجزت عن رفه عينيها عن عينيه العسليتان ذهبيتان عينا هر او اسد .
**************
احمر وجهها وشدت قبضتها على الكونتوار لكن رغم ذهولها لاحضت ان الشاب عقد حاجبيه وردد :"اتسمحين؟"

يجب ان تتصرف كانها لا تعرفه ابدا
"ماذا ؟"قالت اخيرا
"اتسمحين ان القي نظرة على خاتمك ؟لا تخافي ....لن افر به ...السيد بيرني يستطيع ان يؤكد لك انني اهل الثقة "
"بالتاكيد "تدخل البائع "السيد دل مونت هو افضل الزبائن ...."
فسمحت له باشارة من راسها اذا انه فعلا دايفد دل مونت ....وضع دايفد على عينيه نظارتين خاصتين وتفحص الاحجار الكريمة باهتمام كبير
شعره القصير البني الفاتن توقفت نظرات بيبا على انفه المستقيم وانزلقت الى شفتيه الممتلئتين الرقيقتين انه بالفعل يشبه اله الاغريق كان يرتدي قميصا ابيض ويضع ربطة عنق تحت بدلته السوداء اما يداه فطويلتان ناعمتان .

لاول مرة منذ بداية مهمتها الغريبة هذه فكرت بيبا ان مهمتها مستحيلة انها ليست بمستوى مواجهة رجل بهذه الشمولية عندما فكرت بالصعوبات التي تنتظرها لم تفكر ابدا الا بانها ستخدع ضحية مسكينة سهلة.

شارك اصدقائك الان .. رابط الموضوع للنسخ
http://www.moolnt.com/vb/showthread.php?s=d2a5c867544511e2d14fcd55e26e4fd7&t=34327
رد مع اقتباس
إضافة رد
الموضوع: قل متى ستحبونى الرد على الموضوع
اسم العضو الخاص بك:
للعلم - لكونك زائر - بعد كتابة ردك والضغط علي زر "اعتمد المشاركة" بالأسفل
سيتم انتقالك لصفحه اخري للرد علي السؤال العشوائي
-:(اسعدنا ردك وتفاعلك):-

مواقع النشر
أضف تعليق لك من خلال الفيس بوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:58 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.