إضافة رد
  #1  
قديم 12-01-2015, 04:05 PM
الصورة الرمزية رحيق الأمل
رحيق الأمل رحيق الأمل غير متواجد حالياً
كاتبة في مول نت
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,200
بمعدل: 1.56 يوميا
الإقامة: مصر
التقييم: 10
رحيق الأمل is on a distinguished road
افتراضي فوائد من سيرة سيدنا سليمان عليه السلام

فوائد من سيرة سيدنا سليمان عليه السلام

كلنا نعرف قصة سيدنا سليمان عليه السلام
و الان سنعرض اهم الفوائد من سيرته و قصته


فوائد ولطائف من سيرة سليمان -عليه السلام-
الشيخ محمد بن صالح المنجد

فوائد من سيرة سيدنا سليمان عليه السلام



عناصر الموضوع:

1. ورث سليمان عليه السلام.

2. ملك سليمان عليه السلام.

3. تسخير الريح له.

4. عمل الجن والشياطين عنده.

5. جيش سليمان عليه السلام.

6. قصة سليمان مع النملة.

7. الخيل وسليمان عليه السلام.

8. موت سليمان عليه السلام.

بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ورث سليمان عليه السلام

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن أتبع هداه، الحمد لله الذي أنزل الكتاب على عبده وجعله نورا وبركة وهدى، وقص علينا فيه القصص، ومن ذلك هؤلاء الكرام، أنبياء البشر عليهم الصلاة والسلام، الذين أمرنا -عز وجل- بالاقتداء بهم، و التفكر في سيرهم، وأمر نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن يقص علينا أخبارهم لنتدبر في آثارهم، فأقصص القصص لعلهم يتفكرون، وأن نعتبر بما جرى لهم، ونستفيد من الأحداث التي صارت في حياتهم، {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} (يوسف: من الآية111) ، فليس الهدف من القصة مجرد التسلية أو التمتع بالأحداث، أو السرد، وإنما العبر والعظة مع ما في القصة من جمال وبهاء هذه القصص الحقيقية التي ليست خيالاً ولا كذبا،{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللّهُ وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (62) سورة آل عمران ، هي أصدق القصص، {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً}(النساء: من الآية87)، وأحسن القصص، {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ}(يوسف: من الآية3) ، وأنفع القصص {مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}(يوسف: من الآية111) ، ومن أخبار الأنبياء العظماء الذين قص الله علينا سيرهم في القرآن الكريم، نبيه سليمان -عليه السلام-، أتاه الله العلم والحكمة والنبوة وعلمه منطق الطير والحيوان، وسخر له الرياح والجن، وقد ورث سليمان -عليه السلام- الحكم والنبوة عن أبيه داود، وورث سليمان داود عليهما السلام، ورثه في النبوة والرسالة والملك والخلافة، وولي أمر بني إسرائيل من بعده، وكانت بني إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي، لم تكن وراثة سليمان -عليه السلام- لداود في الأموال والممتلكات، لأن سنة الله وحكمه قد جرت بأن الأنبياء لا يتوارثون بالأموال، وإنما بالعلم والنبوة وقد ورث داود -عليه السلام- ابنه سليمان مملكة قوية ودولة عظيمة حافظ عليها وتوسع فيها حتى بلغت مملكته الذروة والأوج والقمة، وهذا الملك العظيم الذي كان لسليمان -عليه السلام- لم يحصل لأحد من قبله ولا يحصل لأحد من بعده أبدا، وقد أثنى الله عليه بأن ملكه لم يضره، وإنما كان عوناً له على نشر الدين والدعوة {نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ } (30) سورة ص ، رجّاع إلى ربه في جميع أحواله بالتأله والإنابة والمحبة والذكر والخضوع، والاجتهاد في مرضاة الله تعالى، وفضله الله بالعلم والنبوة {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ} (النمل:15) ، والتنكير في قوله علماً يفيد التعظيم، فقد أتاه الله علماً عظيماً، وشرفاً كبيراً، وهذا يدل على شرف العلم، وأنه أجلّ النعم وأجزل العطايا من الله تعالى، وأن الله يفضل العباد مما يفضل الله به العباد بعضهم على بعض هذا العلم {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} (11) سورة المجادلة ، فإذاً إنما يتفاوتون في الحقيقة بالعلم.

الناسُ من جهة التمثال أكفاءُ



أبوهمُ آدم والأم حواءُ


فإن يكن لهم في أصلهم نسبٌ



يفاخرون به فالطينُ والماءُ


ما الفضل إلا لأهل العلم إنهم



على الهدى لمن استهدى أدلاءُ


وقدر كل امرئ ما كان يحسنه


والجاهلون لأهل العلم أعداءُ


والذين لا يعرفون قيمة العلماء لا يزالون يقعون فيهم ويضطهدونهم ولكن الله تعالى يجعل من ابتلائهم سنة ماضية يرفع بها ذكرهم ويبين للناس من حولهم فضلهم، وهكذا الابتلاء طريق الأنبياء، والعلماء ورثة الأنبياء بالعلم والابتلاء.


ملك سليمان عليه السلام

وقد شكر سليمان -عليه السلام- ربه معترفاً بإحسانه متحدثاً بنعمته، {وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} (النمل: من الآية16). فهذه هبة عظيمة وتمكين تام، فسخر الله له الإنس والجن والطير ولم يبلغ أحد من الأنبياء ما بلغ سليمان -عليه السلام-، كان عالماً بلغات الطير والحيوانات، والجن أيضاً والشياطين يخاطبهم فيفهمون لغته وأوامره، و-سبحانه وتعالى- الذي يعلّم من يشاء ما يشاء، علّم سليمان مخاطبة الطير في الهواء، ومخاطبة الحيوانات على اختلاف أنواعهم، فقال سليمان علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء، يعني مما يحتاجه في تثبيت دعائمه،{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ} (16) سورة النمل ، حرف التوكيد إن واللام الذي هو في الأصل لام قسم وبضمير الفصل مقصود به تعظيم النعمة أداءً للشكر عليها بالمستطاع من العبارة، علمنا وأوتينا يقصد نفسه وأباه أو يريد إظهار عظمة الملك والنبوة والسلطان، وعبر عن أصوات الطير بلفظ منطق تشبيهاً له بنطق الإنسان من حيث إنه ذو دلالة، فإذاً كلام الطير هل هو مجرد أصوات لا معنى لها، أم أن لها معاني، هل هو كلام فاستدلوا بقوله تعالى منطق الطير على أن لها معاني، وأن لها حروفاً، وإن كان لا تشبه حروف البشر، الطير لها حروف لا تشبه حروف البشر، وكلام الطير له معاني لا يفقهه البشر، وقال سليمان -عليه السلام- هذا معترفاً بنعمة الله -عز وجل-، ومنته وليعرف الناس ماذا حصل من هذه النعمة، وعبر بأداة الاستغراق "من" في قوله "من"، وأوتينا من كل شيء تعظيماً للنعمة، وهذه الأية تدل على أن للمخلوقات الحية لغات خاصة {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} (44) سورة الإسراء ، فإذاً لهم تسبيح وليس مجرد نقيق، أو ثغاء، أو خوار، ليس مجرد زقزقة، وإنما لها معاني، وأنها تسبح وتنطق، وإن كنا لا ندرك ذلك، وإذا كان الله قد حجب عنا فهم لغة الحيوانات والطير فإنه قد علّم ذلك سليمان -عليه السلام-، وهو لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وهذا يبين أن علم البشر مهما بلغ فإنه يبقى محدوداً مقصوراً ضعيفاً، فلو قيل للعلماء الآن ما هي حروف لغة الطيور وما هي المعاني وما هي الكلمات؟ لم يستطيعوا أن يأتوا بذلك، لكن الله -عز وجل- علّمها لسليمان، عُلّمنا منطق الطير ومنطق الطير لا يعرفه الناس الآن، بعض علماء الأحياء، ربما أدركوا أن مثل هذه النبرة أو النغمة أو مثل هذا المستوى من الصوت مثلاً يقوله الطير مثلاً عن استدعائها لأولادها أو عند تزاوجها أو عند طيرانها أو عند إرادتها فعل كذا، لكن ما هي الحروف وما هي الكلمات، وما هي المعاني؟ لا يدركون ذلك.

كل ذلك علّمه الله تعالى لسليمان -عليه السلام-، ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء. والله -عز وجل- قادر على إسماع غير المسموع لمن يشاء، وقد قال -عليه الصلاة والسلام- إن عذاب القبر يسمعه ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين، وها نحن نمر بالمقابر اليوم لا نسمع شيئاً لكن هناك كلام يحدث وصراخ وعويل، وهناك ما تفهمه البهائم إلا الثقلين، لا يدركان صوت المعذب في قبره، فقد أعطى الله تعالى سليمان -عليه السلام- ما لم يعطه أحداً من بعده استجابة لدعائه لما قال: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ}(صّ:35). فطلب المغفرة قبل أن يطلب الملك وهذه مسألة مهمة جداً، نجد أن اليوم بعض الناس يطلبون الدنيا قبل الآخرة، مع أن الآخرة أهم، قال سليمان: { رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً }، فسأل الآخرة قبل الدنيا، وسأل المغفرة قبل الملك لأنها أهم، وزوال الذنوب، زوال أثر الذنوب يحصل به المقصود، على قاعدة التخليه قبل التحلية أيضاً، فالله يمنح بعد أن يمتحن، فتأتي المحنة بعد المنحة، ويأتي التمكين بعد الابتلاء،{قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} (35) سورة ص، فهذه الصيغة المناسبة لكثرة هبات الله تعالى، وهّاب كثير الوهب، لماذا طلب سليمان -عليه السلام- ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده، لماذا؟ وهل كان يريد التعالي في الأرض أو أن يسجل له التاريخ منقبة لم تحدث ولن تحدث، هل كان يريد ذكراً في الدنيا أو استعلاءً على الخلق؟ الجواب كلا، وإنما أراد بهذا الملك، أن يمكنه الله بنشر الدين تمكيناً لا يحصل مثله، وأن يدعو إليه بهذا الملك، وأن يستعمل الملك في نصرة الدين، وإسعاد الناس، وأن يكون الملك مظهراً من مظاهر الإنعام الرباني، وأن يتخذه وسيلة لذكره وشكره وحسن عبادته، وكان إيتاء الملك بعد الامتحان. {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ} (صّ:34)، حصل امتحان عظيم لسليمان فقال {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي}، ما حصل هذا السؤال إلا بعد تلك المحنة العظيمة، فإذاً لما صارت المحنة التي بها نقص لا شك أن ملك سليمان نقص بالمحنة {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَداً}، فالمحنة هذه جعلت سليمان يطلب ملكاً عظيماً لا يزول بمثل هذه المحن، والابتلاءات، وأن يكون ممكّناً فيه، والنبي إذا رأى أول الخير طمع في بقيته، ولذلك فإن أيوب -عليه السلام- لما خر عليه رجل جراد من ذهب، يعني شيء عظيم من الذهب، سأل المزيد.


فى امان الله

فوائد من سيرة سيدنا سليمان عليه السلام



شارك اصدقائك الان .. رابط الموضوع للنسخ
http://www.moolnt.com/vb/showthread.php?s=61dbc907767714e295a57b74e8dab8c9&t=31660
رد مع اقتباس
إضافة رد
الموضوع: فوائد من سيرة سيدنا سليمان عليه السلام الرد على الموضوع
اسم العضو الخاص بك:
للعلم - لكونك زائر - بعد كتابة ردك والضغط علي زر "اعتمد المشاركة" بالأسفل
سيتم انتقالك لصفحه اخري للرد علي السؤال العشوائي
-:(اسعدنا ردك وتفاعلك):-

مواقع النشر
أضف تعليق لك من خلال الفيس بوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:38 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.