إضافة رد
  #1  
قديم 08-27-2015, 03:03 AM
هدهد محمد هدهد محمد غير متواجد حالياً
مشرفة عامة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2015
المشاركات: 634
بمعدل: 0.73 يوميا
الإقامة: القاهرة
الوظيفة: مشرفة المنتدي
التقييم: 10
هدهد محمد is on a distinguished road
افتراضي قصة رعب جامدة جدا

قصة رعب جامدة جدا

قصص رعب مكتوبة علشان خاطركوا انتو مش عارفين انكوا نور عنيا ولا ايه #‏مودي
.................................................. .................
الوصف الأمثل للشقة التي عثرت عليها مؤخرا كما قال السمسار
في تلك المنطقة الهادئة من الشوارع القديمة لمصر الجديدة ، تلك البنايات الضخمة – رغم أن طوابقها لم تزد عن أربعة بأي حال من الأحوال - المبنية كما يبدو للعماليق !
شقة في الطابق الأول ، شرفتها تطل على حديقة صغيرة مهملة ، البناية كلها لا يسكن فيها إلا أنا و عجوز في طابق الأخير و باقي الثلاثة طوابق مهجورة
و تحت الشقة بدروم قديم كان غرضه عند البناء لمبيت السيارات ثم صار مع الوقت خاليا إلا من بعض العناكب – كما قال لي السمسار ضاحكا-
و لأني أحب الهدوء و العزلة و أكره صخب الشوارع المزدحمة و الطوابق العالية كانت تلك الشقة هي الأنسب ، و مع سعرها المتواضع –غير المفهوم - كانت كما يقال عنها من فرص العمر
الشقة من الداخل على شكل شبه دائري غريب ما اعتدته في الشقق العادية ، سقفها على بعد ثلاثة أمتار ، حيطانها السميكة لونها باهت يشي بعمرها
صالة فسيحة على جانبيها أربع غرف نوم كبيرة – تبدو الشقة شبيهة ببنسيونات وسط البلد- ، و المطبخ به باب مغلق باحكام خلفه سلم قديم ينزل إلى البدروم المغلق ، و يبدو أن ساكني الشقة قبلي – زيادة في الأمان- قاموا بوضع بعض أثاث المطبخ أمام هذا الباب ليغلقه تماما
الأرضية من الخشب القديم الذي ينقل وقع أقدامك في كل تحركاتك
هذه إذن هي الشقة التي استأجرتها في فترة إقامتي بالقاهرة وحدي
نسيت أن أخبركم أني لا أتحرك و لا أذهب إلى أي مكان دون قطتي الصغيرة!
نعم ، كما تخيلتم اسمها نميرة!!
***
( الليلة الأولى )
لم أستطع النوم ربما لارهاقي من نقل الأثاث
أو ربما لغرابة المكان علي - أكره أن أعترف ، لكني أخاف أن أبيت وحدي-
كنت و أنا صغير إذا سافر أهلي أشغل المذياع على أقصى، صوت كي لا أسمع الأصوات الخفية في الشقة ، تلك التي لا تظهر إلا وقت وحدتي !
ثم لما كبرت – و صرت أدعي الشجاعة – اشتريت تلك القطة لتشجعني على المبيت وحدي – بعد وفاة أهلي-
كنت أنظر لها- و هي القطة الصغيرة- لامبالية و ألوم جبني ، ثم مع الوقت صارت هي مصدر شجاعتي المصطنعة
نميرة كانت إذ أعود من عملي تهرول لتستقبلني على الباب لتمرغ نفسها عند قدمي بتلك الطريقة الشهيرة لدى القطط ، ووقت النوم تأتي لتنام عند قدمي ، كنت أطمئن لحركة أقدامها الصغيرة على فراشي قبل أن تتكوم عند قدمي – كأنها قزم صغير يسير على الفراش-
نميرة لم تنم الليلة الأولى أيضا مثلي تماما!

***
( الليلة الثانية)
بالأمس لم أنم فلمَ لا أقدر على النوم الليلة؟
الفراش وثير مريح و المكان هادئ
صحيح طرقعات خشب الارضية تثير أعصابي
صحيح أن طنين أذني يمجني
إلا أني بحاجة للنوم قليلا ، فغدا يوم مرهق في العمل
ربما لو تترك نميرة المطبخ و تأتي لتنام معي لأطمأن قلبي و غفت عيني!
***
(الليلة الثالثة)
أكاد أجن ، لم أنم و صداع بين عيني يقتلني
أذني تطن بشكل متواصل – نفس الصوت الذي تسمعه حين تفتح التلفاز-
اليوم في الصباح سمعت خرفشة خلف باب المطبخ ، و رجحت أنها قطط في البدروم – ربما لهذا باتت نميرة في المطبخ أمس-
قلة النوم أجبرتني على المكوث في المنزل و الاعتذار عن العمل يومها ، كنت بحاجة لإغفاءة و لو ساعة من الزمن
نوم النهار يضايقني و يصيبني غالبا بالصداع لكن ما باليد حيلة
نميرة ما زالت لا تفارق المطبخ!
***
(الليلة الرابعة)
بلا نوم ، بلا أنيس – بعد أن صارت نميرة مقيمة في المطبخ-
ثم إني لاحظت تغير طباعها ، صارت لا تموء تقريبا، لا تهرول ناحيتي إذ أرجع إلى المنزل
صامتة تجلس في المطبخ و عينها على الباب خلف الأثاث
لا تتحرك إلا لطعام أو لقضاء حاجتها
لاحظت أن الخرفشات بدأت تزيد نوعا ما تلك الفترة و كأن أكثر من قط يخربش خلف الباب
ضربت الباب بعصا المكنسة لأخيف الصوت – و أطمئن الكائن المتوجس داخلي- فسكت الصوت قليلا ثم عاد أكثر قوة
و بالضبط قبل أن أدخل للنوم – أقصد محاولا النوم- هيئ إلىّ أني أسمع مواءا خافتا يأتي من ناحية المطبخ
حتما ليس مواء نميرة ذاك المواء الممطوط!
***
(الليلة الخامسة)
الآن أنا متأكد أن الطابق السفلى تسكنه قطط متشردة ، فنميرة لا تكاد تفارق المطبخ و هي تنظر إلى الباب إياه ثم صارت تموء بلا انقطاع مواءا عجيبا خشنا ما اعتدته من حنجرتها الصغيرة
قطتي نميرة ما عادت صغيرة، و يبدوا أن بضعة أيام هنا في تلك الشقة قد زادت في عمرها سنينا!
الأمر صار جنونيا ..
هي تظل طيلة الليل تموء و أسمع من خلف الباب مواءا مكتوما طويلا ، و أنا لازلت أبحث عن ساعة من النوم الهادئ!
الصداع و الطنين في الأذن
فكرت في خنقها
في قتلها
لكنها أقوى من محاولة قتلها ، يكفي نظرة عينيها البريئة – رغما عن مواءها الذي صار متحشرجا بشعا –
***
(الليلة السادسة)
قررت قرارين
الأول سأتصل بإحدى شركات الرش لترش البدروم إذ يبدو أن الأمر أكبر من مجرد قطط و كأن الطابق السفلي مرتع لخرفشيات – من كثرة الخرفشة على الباب- !
و القرار الثاني أن أزور جاري الوحيد و أسأله عن سر البدروم و كثرة خرفشاته
غدا يوم الجمعة ، ليكن أول يوم تعارف إذن
***
(الليلة السابعة – ليلة الجمعة-)
جاء مندوب شركة الرش بالفعل صباح اليوم
كنت أريد مرافقته أثناء عملية التطهير و لكنه رفض لأنه لا يملك كمامة زائدة
و بعد نصف ساعة و سماع الكثير من الخرفشات على الباب داخل المطبخ خرج و على وجهه نظرات زائغة ليخبرني ألا شيئ بالأسفل
و انطلق مهرولا دون أن يسأل عن المال
لاحظت أثناء هرولته تمزق كمامته و سرواله !
***
صعدت في المساء للطابق الرابع مارا بالطابقين المظلمين بيننا- كانا للحق مخيفين -
اسمه (سعد)
كذا أخبرني، كان والده يحب سعد زغلول فأسماه باسمه
أجلسني في غرفة عتيقة مليئة بالمجلات القديمة المهترئة و جلس هو على مقعد وثير قديم مواجه للنافذة
قال – بعد أن فتحت معه موضوع الأصوات الليلية : آه إذن فأنت تسمعها أيضا!!!
كنت أسكن في تلك الشقة قديما ، ثم انتقلت إلى هنا لكي أرتاح من الأصوات ، و مع الوقت تأقلمت على حالي ، أنام و أنا واضع المخدة على أذني – حتى كلت أذني مع الوقت و كادت تكون صماء-
أقول لك هذا أراحني – أقصد صممي-
لكني أنصحك نصيحة ، لا تحاول فهم المواء !
فقط دعها تمر ، و نم !!!!
***
(الليلة الثامنة)
و كأن هذا سهلا!
لم يكن على سعد أن ينبهني لهذا ، فالآن و قد تنبهت حواسي أكاد أشعر أن القطط لا تموء و لكنها تتكلم !
ليت نميرة تصمت قليلا عن الحشرجة!
***
(الليلة التاسعة)
تسعة ليال فقط!
أشعر كأنها تسعة سنوات
بالأمس شعرت أن نميرة قفزت إلى فراشي ، خطواتها القزمة كانت واضحة على الفراش ، طمئن هذا قلبي قليلا فغفت عيني هنيهة
***
يبدو أني صرت أتوهم كثيرا – من قلة النوم - ، مثلا أشعر دوما بخطوات تسير خلفي تئط على الخشب
خطوات قزمية إن شئنا الدقة
الأمر الآخر أن مواء نميرة و ذلك الآخر من خلف الباب صار نوعا ما مفهوما أو يكاد
جاري العجوز حذرني من فهم الأصوات أو حتى المحاولة ..لم ؟

***
(الليلة العاشرة)

قلة النوم أصابتني فعلا بالهواجس
نميرة لم تنم معي بالأمس ، هذا مؤكد
هي لا تفارق المطبخ
و أنا أغلقت الباب قبل نومي و لم أفتح الباب حتما بعد أن دخلت غرفتي
و أنا يقينا أسمع خطوات خلفي حين أسير ، نفس الخطوات التي شعرتها على فراشي
هل أفر من الشقة؟ - يا للشجاعة الزائفة !!-
و ألقي شقى عمرى أرضا!
أمن أجل قلة النوم؟
أم من أجل قطة!!!!
نعم تغيرت – لكنها قطة-
نعم صارت تحشرج و لا تموء
نعم صارت تخرفش على الباب و لا تتحرك من مكانها
تجرحني بمخالبها إن حاولت رفعها من مكانها
إن استيقظت ليلا وجدتها جالسة و قد نفش ذيلها و عيناها واسعتان تنظران بتوجس
لكنها مازالت قطتي نميرة!
حاولت طبعا تشغيل المسجل ليلا بأعلى الاصوات و لكنه لسبب ما لا يعمل ، و يظل يحشرج – أو هو يخرفش -!
طنين أذني زاد
الصداع في عقلي
و نميرة لا تهدأ
هي تبغي شق رأسي نصفين
***
(الليلة الحادية عشر)
و لم لا أجلس معها قليلا!!!
المطبخ هادئ جدا و يبعث على الراحة كما أرى
بل ربما أغفو قليلا هنالك ، كم احتاج للنوم!
نميرة لم تعبأ بوجودي معها
أجلس في المطبخ المظلم
الخرفشات من وراء الباب
نميرة تحشرج بصوت خافت بطريقة مختلفة عما سمعته منها الليال السابقة
الآن أسمع المواء الطويل القادم من خلف الباب
كان واضحا
واثقا
عارفا بوجودي
حذرني سعد من محاولة فهم المواء
لكن المواء أوضح من تجاهله ، ثم هو مريح لأعصابي جدا
بشكل ما المواء يصير للفظة واضحة
لو تخلينا عن مخارج الحروف العادية لفهمنا المواء
( تعالى)
كان المواء يمط الصوت ( تعاااالى)
كأنه صوت رجل عجوز
طويل محشرج
لا بأس من هذا!

***
مواء القطط الآن يطاردني بحشرجته الممجة في كل مكان
نعم ليس لكل مواء القطط معنى
لكن بعض القطط – الضخم منها صوته له معنى-
اليوم و أنا ذاهب للعمل مررت على تجمع للقطط
قط أسود ضخم و حوله عشرات القطط التي تموء ببطء
اقشعر جسدي من هول ما سمعت
نظر لي نظرة لا أقدر على وصفها و تركني واقعا على الأرض صارخا و الناس حولي!!
***
( اليوم الثاني عشر )
قابلني العجوز على السلم
لم ينطق سوى بجملة واحدة و هو ينظر لي نظرة منذرة بالويل
" لقد حذرتك " !
***
( الليلة الثالثة عشر)
تعاااالى
نميرة لا تفارق المطبخ
و أنا جوارها!!
تعااالى
عم سعد حذرني
عامل التطهير فر مذعورا
الخطوات القزمية خلفي في كل مكان
على الفراش معي
تعاااالى
علي أن أجيب النداء
أزحت الأثاث من أمام الباب و مددت يدي للمقبض أفتحه
***
( بعد خمسة عشر عاما)
( شقة لقطة يا أستاذ م )
الوصف الأمثل للشقة التي عثرت عليها مؤخرا كما قال السمسار
هوايتي قادتني لتلك الشقة ، هكذا كنت أخبر من يسألني عن تلك الشقة
كنت منذ مدة قد اكتشفت تلك الهواية الجميلة ، تجميع الصور و الخرائط للقاهرة القديمة ، و بالأخص منطقة مصر الجديدة
قصر البارون إمبان ، و المباني الأثرية التي أحاطت به
المساحات الخالية و الحدائق الغناء
اكتشاف حقيقة أن مصر الجديدة بناها البارون إمبان على أنقاض مدينة فرعونية قديمة و اختار منطقة قصره في قلب عاصمة تلك المدينة الفرعونية القديمة
قلت أن هوايتي قادتني لتلك الشقة
فهي في إحدى المباني السكنية الموجودة في تلك الصور القديمة ، حيث يجهل سكانها – أو ساكنها الوحيد على وجه الدقة - أنهم يعيشون في قلب أثر حقيقي ، ليس فقط لقدم بناءه و لكن لصلة موقعة بتلك المنطقة الفرعونية القديمة – ربما كان معبدا أو قصرا ما وقتها -
الشقة كما قلت هادئة ، صحيح تكوينها الداخلي غريب بعض الشئ ، لكني شعرت أن مستقبلا عامرا ينتظرني
أضحك حين أفكر هكذا و لكني أشعر أن قطتي أيضا ارتاحت لها و إلا فلم هرعت أول ما دخلنا و جلست في المطبخ!
أثق جدا في غرائز الحيوانات و منهم حتما قطتي نميرة!
كم تعجب السمسار – الطاعن في السن- حين أخبرته باسمها!
( تمت )

شارك اصدقائك الان .. رابط الموضوع للنسخ
http://www.moolnt.com/vb/showthread.php?s=2e67a1282fc9c56e2628b5179f815bd9&t=29858
رد مع اقتباس
إضافة رد
الموضوع: قصة رعب جامدة جدا الرد على الموضوع
اسم العضو الخاص بك:
للعلم - لكونك زائر - بعد كتابة ردك والضغط علي زر "اعتمد المشاركة" بالأسفل
سيتم انتقالك لصفحه اخري للرد علي السؤال العشوائي
-:(اسعدنا ردك وتفاعلك):-

مواقع النشر
أضف تعليق لك من خلال الفيس بوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:26 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.