إضافة رد
  #1  
قديم 03-21-2015, 09:12 AM
عفاف عثمان عفاف عثمان غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 165
بمعدل: 0.16 يوميا
التقييم: 10
عفاف عثمان is on a distinguished road
افتراضي العداوة بين الشيطان وبنى ادم

العداوة بين الشيطان وبنى ادم

العداوة بين الشيطان وبنى ادم

وقصتنا اليوم هي قصة متكرره في حياتنا بشكل يومي وهي قصة العداوه الكبيرة التي بين الشيطان والبني آدم والتي بدأت منذ طرد ابليس من رحمة الله عندما رفض أن يسجد لآدم . وقصة اليوم تتحدث عن مدخل من مداخل الشيطان للبني آدم . وقصتنا اليوم في سورة الاعراف الآيه 175 قال تعالى " وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴿١٧٥﴾ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿١٧٦﴾
وهذه القصة حدثت في عهد سيدنا موسى عندما استطاع موسى أن يفر هو وبني اسرائيل من بطش فرعون فمروا على بلد في الشام اسمها أرض كنعان وكان بها رجل من أتباع موسى وكان مؤمناً به اسمه " بلعام بن باعوراء " وقد أنعم الله عليه بنعمه عظيمه وهي أن دعوته كانت مستجابه لأنه كان يعلم اسم الله الأعظم الذي أخفاه الله على الكثير من العباد . ولكن هذا الرجل وهو " بلعام " قد أخطأ عندما لم يترك الأرض التي كان بها كفر ويذهب مع موسى .وأثناء سير موسى وبني اسرائيل بأرض كنعان اعتقدوا أن هذا جيشاً يريد ان يغزوهم فطلب أهل أرض كنعان من بلعام بن باعوراء أن يدعوا على موسى وقومه فرفض طلبهم وقال كيف أدعوا على نبي ومعه المؤمنين .


فظل قومه يوسوسوا له ويقنعوه بأنه إذا فعل ذلك سيكون سيداً مطاعاً فيهم حتى استجاب لمطلبهم وصعد إلى قمة جبل ودعا باسم الله الأعظم ثم حوّل الله لسانه فبدأ يدعوا بالشر على قومه وبالخير لموسى وبني اسرائيل وعندما هبط قال له قومه أهلكتنا فقال لهم لقد نسيت اسم الله الأعظم ولقد حرمت خير الدنيا والآخرة .


فقالوا له وما العمل فقال لهم لم يبقى لنا إلا الحيل . فاذا أردتم أن تفسدوا بني اسرائيل أرسلوا لهم النساء بالسلع في وسط رجال بني اسرائيل فنزلت النساء فاحد احبار بني إسرائيل أعجبته إحدى النساء فأخذها من يديها وذهب لموسى وقال يا موسى أظنك ستقول هذا حرام قال نعم هي حرام عليك فقال والله لا أطيعك في هذا . ثم أخذها إلى خيمته وفعل معها الفاحشة . فأفشى الله فيهم الطاعون .


وكان في شرع بني اسرائيل التوبه بقتل النفس .
فدخل أحد الصالحين وقتل من يفعل الفاحشة . فلما قتلوا العصاه رفع الله عنهم البلاء .
وأما بلعام بن باعوراء الذي نزل فيه قوله تعالى " وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175)
ا " والذي أنعم الله عليه بهذه النعمه العظيمة وقد قال العلماء " ليس الشأن أن تكون مريداً ولكن الشأن أن تكون مراداً " أي أن الأفضل أن يريدك الله .


وأعظم نعمه هي أن يحبك الله عز وجل . وقال العلماء " ليس الشأن ان تذكر الله ولكن الشأن أن يذكرك الله "
قال (صلى الله عليه وسلم) قال تعالى " من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي "


والشيطان يكون ضعيف عندما يكون الانسان قريب من الله بالذكر والصلاة والاستعاذه بالله من الشيطان .
لكن في وقت من الاوقات بيكون الشيطان قريب جداً من الانسان بسبب أن الانسان يتبع خطوات الشيطان قال تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ " فالشيطان له مداخل مع كل انسان وسنذكرها ولكن بعد الفاصل .


1) وأول خطوة من خطوات الشيطان أن يأتي للانسان ويقول له اكفر .
والنبي (صلى الله عليه وسلم ) يقول " يأتي الشيطان إلى أحدكم فيقول له من خلق الأرض فيقول الله فيقول له من خلق السماء يقول الله فيقول من خلقك يقول الله فيقول الشيطان فمن خلق الله " والحل قال النبي (صلى الله عليه وسلم) " فقل لا إله إلا الله آمنت بالله "
فاذا لم يستطيع الشيطان أن يجعلك تكفر ينتقل إلى خطوة أخرى وهي .


2) أن يجعلك ترتكب كبائر لأن الكبائر ذنوب تستوجب الطرد من رحمة الله واللعن والعذاب الأليم .
وحل هذا الأمر في التوبه و أحلى آيات التوبه في القرآن نزلت في أصحاب الكبائر قال تعالى بعد أن ذكر الكبائر في القرآن "يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ﴿٦٩﴾ إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٧٠)

الخطوة الثالثة هي أن يجعلك تزيد من الصغائر حتى تأتي يوم القيامه بجبل من الذنوب وكما قال الشاعر :-
لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى .
فتكون هذه الصغائر سبب في هلاكه يوم القيامه وحل هذا الأمر هو الاكثار من ذكر الله .
وأن يصلي الانسان عند سماعه للآذان قال (صلى الله عليه و سلم)
" الصلاة إلى الصلاة مكفرات إذا اجتنبت الكبائر "


4) الاكثار من المباحات على حساب الفرائض
وحل هذا الأمر هو أن يضع الانسان لنفسه أولويات .


5) أن يشغلك بأشياء بها ثواب قليل عن أشياء وأفعال بها حسنات كثيرة فيشغلك بالحديث في الدين عن بر الوالدين أو الصلاة مع أن بر الوالدين والصلاة ثوابهما أكبر من الحديث في الدين .


6) أن يأتي الشيطان إلى الاصحاب فيجعلهم يوسوسوا له وحل هذا الأمر هو أن يغير الانسان من أصحابه بأصحاب يكونوا سبب في قربه لله .
وهذا هو المدخل الذي دخل منه الشيطان " لبلعام بن باعوراء " صاحب القصة
قال تعالى "وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ " وهواه كان في شكر الناس له .
والهوى هو شئ عكس كلام الله تعالى . وهذا الهوى يُخلق فينا صغير .
أما الكبير عندنا فهي الفطرة التي تحببنا في الله .
ثم يبدأ الانسان إما أن يغذي هواه ويمشي وراءه حتى يكون إلهه هواه كما قال تعالى
"أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ " .


لذلك قال تعالى " فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ"
ومعنى ذلك أنه غير مستقر سواء عنده مشاكل أم لا وذلك لأن القلب مخلوق من مخلوقات الله فلا يسعد إلا بالله .
والبعض يقول " ساعة لقلبك وساعة لربك " وساعة القلب هي الساعه التي يطمأن فيها برضا الله " قال تعالى في ختام القصة " ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا " للأسف ترك نفسه مع العصاه الذين كذبوا بآيات الله
"فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿١٧٦﴾ " .

وهذه كانت قصة بلعام بن باعوراء والمشكلة الكبيرة أنه ترك نفسه وسط صحبه غير صالحة وأن الله أراد أن يرفعه وذلك بأن أعطاه اسم الله الأعظم ولكنه انسلخ منها بسبب تركه لنفسه وسط وسوسة الناس .
نتمنى من الله أن يبعدنا عن أي صحبة تبعدنا عنه .

جزاكم الله خيراً كثير وصلى اللهم على البشير النذير .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شارك اصدقائك الان .. رابط الموضوع للنسخ
http://www.moolnt.com/vb/showthread.php?s=ced018e5890e9db61943adcc7599e26e&t=27314
رد مع اقتباس
قديم 06-13-2015, 08:28 PM   #2
مطلبي الفردوس
عضو مشاركاته قليلة
تاريخ التسجيل: Jun 2015
المشاركات: 27
بمعدل: 0.03 يوميا
معدل تقييم المستوى: 0
مطلبي الفردوس is on a distinguished road
افتراضي رد: العداوة بين الشيطان وبنى ادم

جزاك الله خيرا
مطلبي الفردوس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
الموضوع: العداوة بين الشيطان وبنى ادم الرد على الموضوع
اسم العضو الخاص بك:
للعلم - لكونك زائر - بعد كتابة ردك والضغط علي زر "اعتمد المشاركة" بالأسفل
سيتم انتقالك لصفحه اخري للرد علي السؤال العشوائي
-:(اسعدنا ردك وتفاعلك):-

مواقع النشر
أضف تعليق لك من خلال الفيس بوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:22 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.