نص كلمة وفد مصر في مجلس حقوق الانسان بالأمم المتحدة في جنيف - اخبار مصر

وزير العدالة الانتقالية, الامم المتحدة, حقوق الانسان, كلمة مصر

إضافة رد
  #1  
قديم 11-05-2014, 12:21 PM
الصورة الرمزية مول نت
مول نت مول نت غير متواجد حالياً
مؤسس المنتدي
 
برنامج الربح من المنتدي
مشترك (1 فبراير 2015)
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 5,136
بمعدل: 2.12 يوميا
العمر: 28
الإقامة: مول نت
التقييم: 10
مول نت is on a distinguished road
افتراضي نص كلمة وفد مصر في مجلس حقوق الانسان بالأمم المتحدة في جنيف

نص كلمة وفد مصر في مجلس حقوق الانسان بالأمم المتحدة في جنيف

نص كلمة مصر كاملة 5-11-2014 امام مؤتمر حقوق الانسان بالأمم المتحدة في جينيف
كلمة وزير العدالة الانتقالية وشئون مجلس النواب المستشار إبراهيم الهنيدى والذي يترأس وفد مصر في جلسة حقوق الانسان وهو المكلف بعرض ملف مصر وتقريرها أمام مجلس حقوق الإنسان خلال الجلسة اليوم 5 نوفمبر 2014

اليكم نص كلمة مصر كاملة

السيد الرئيس السادة رؤساء وأعضاء الوفود السيدات والسادة الحضور يسعدنى أن أتواجد بينكم اليوم رئيساً لوفد بلادى خلال جلسة الحوار التفاعلى الخاصة بالمراجعة الدورية الشاملة الثانية لمصر.. مصر مهد الحضارة والثقافة الإنسانية.. البلد الضارب بجذوره فى عمق التاريخ والتنوير.. جئتكم من مصر الجديدة المليئة بالأمل والعزيمة على ضمان مستقبل أفضل لشعبها.. الذى سطر منذ يناير 2011 ملحمة إنسانية بطلها البحث عن كرامة الإنسان وحقوقه.. والذى أسست إرادة أبنائه لدولة جديدة.. قوامها المواطنة والمساواة والديمقراطية.. تحترم سيادة القانون وتتبع منهج وقواعد الحكم الرشيد.

وفى البداية.. أود أن أُعبر عن تقديرى لإسهام آلية المراجعة الدورية الشاملة كأحد آليات مجلس حقوق الإنسان فى الجهود الرامية لتعزيز حماية واحترام الحقوق والحريات.. فقد لمست - من خلال الخطوات التى عاصرناها أثناء الإعداد لعملية المراجعة الدورية - إيجابيات هذه الآلية ودورها البناء.. بما تكفله من فرصة إضافية للتواصل مع القوى الوطنية والشعبية والمجتمع المدنى.. وهو ما أسهم فى خلق مساحة واسعة من الاستماع والتفاعل.. وأسفر فى النهاية عن تطوير حقيقى لمفاهيم وأوضاع حقوق الإنسان فى مصر.

ولا يخفى على حضراتكم.. أنه ومنذ خضوع مصر لآلية المراجعة الدورية الأولى فى 2010.. شهدت البلاد ظروفاً سياسية واجتماعية غير عادية.. بل وغير مألوفة.. فقد قامت فى مصر ثورتان شعبيتان متتاليتان فى فترة لا تجاوز الثلاثة أعوام.. كان المحرك الرئيسى لهما هو حماية حقوق المواطن المصرى وصون حرياته.. وقد جعلت هذه التغييرات السياسية مطالب الشعب المصرى تعبر سقف التوصيات التى قبلتها الدولة فى المراجعة الدورية الأولى.. فتجاوزت الآمال قشور الإصلاحات التى كان يضطلع بها النظام السابق بين الحين والآخر.

لقد شهدت مصر فى الخامس والعشرين من يناير 2011 ثورة سلمية ضد سلطة حاكمة أوقعت البلاد فى حالة من الفساد والتهميش السياسى والاجتماعى.. فثار المصريون وأسقطوا النظام.. وانتخبوا رئيس جمهورية جديد طالبه الشعب بتحقيق إرادته وأهدافه.. بإطلاق الحريات وتحقيق العدالة الاجتماعية.. وتطبيق ديمقراطية حقيقية.. إلا أن الرئيس انتهج سلسلة من السياسات الاقصائية والممارسات الاستبدادية التى عصفت بسيادة القانون وانتهكت حقوق المصريين وكرست لانفراد جماعته بالسلطة.. وتبنى هو وأنصاره خطاباً يحض على الكراهية والعنف.

فشعر المصريون أنه يهدم دولة القانون.. ويهدر حقوقهم الأساسية التى حاربوا للحصول عليها.. فقاموا فى 30 يونيو 2013 بثورتهم الثانية.. التى شارك فيها قُرابة الثلاثين مليون مواطن.. فأسقطوا النظام القائم وقتها بعد عام من تولى السلطة وقاموا بتصحيح مسار الثورة.. وتوافقت القوى السياسية والشعبية على خارطة مستقبل وطنية.. لإعادة بناء المؤسسات الدستورية والتأسيس لنظام ديمقراطى حقيقى.. بدءاً من تعديل الدستور ثم إجراء انتخابات رئاسية ونيابية.. وتم إثر ذلك تشكيل لجنة (الخمسين) من كل أطياف المجتمع المصرى، والتى وضعت مشروع دستور معدل حظى بتأييد ومساندة شعبية ضخمة.. أكدتها نسبة مشاركة كبيرة فى عملية الاستفتاء عليه بتواجد غير مسبوق للمرأة.. وتمت الموافقة عليه بنسبة 98.1% من مجموع المشاركين.

السيد الرئيس.. إن حقوق الإنسان وحريات المواطنين تأتى على رأس أولويات الحكومة الوطنية التى أدارت خارطة الطريق بعد ثورة 30 يونيو 2013.. وخير دليل على ذلك هو وجودى بينكم اليوم بصفتى وزيراً للعدالة الانتقالية ومجلس النواب.. فقد أنشأت الحكومة هذه الوزارة بعد 30 يونيو.. تفهماً منها للأسباب التى قامت من أجلها الثورة.. ولإدراكها بوجود خلل أصاب الحياة السياسية والاجتماعية.. وتُعنى الوزارة فى الأساس بإشكاليات حقوق الإنسان فى مصر.. والوقوف على ما حدث من انتهاك لها، وتهميش للعديد من فئات المجتمع والعمل على تعويض الضحايا.. كما تعمل على اتخاذ إجراءات إصلاحية لدعم الحقوق والحريات.. وأضيف إليها حقيبة وزارة مجلس النواب لتضع أجندة الحكومة التشريعية من خلال رؤية الإصلاح المؤسسى وحقوق الإنسان.

فكان إنشاء الوزارة هو رسالة للتأسيس لدعائم دولة جديدة تتبع مبادئ الإدارة الرشيدة وفلسفة المشاركة المجتمعية الكاملة. وإعلاءً لمبدأ المحاسبة شكل رئيس الجمهورية لجنة مستقلة لتقصى الحقائق فى أحداث العنف التى تلت ثورة 30 يونيو، وذلك برئاسة قاضٍ دولى هو أحد قضاة المحكمة الجنائية الدولية فى يوغوسلافيا السابقة.. وأود أن أعلن لكم أن اللجنة أنهت بالفعل أعمال التقصى والتحقيق وفى سبيل رفع تقاريرها إلى جهات الاختصاص لاتخاذ شئونها.

ومما يؤكد الأولوية التى تمثلها حقوق الإنسان فى الوعى السياسى المصرى، حرص رئيس الجمهورية المنتخب دوماً على التأكيد على الاحترام الكامل لها.. وفى ترجمة عملية لذلك، كان أول قراراته.. قرار بتشكيل لجنة عليا للإصلاح التشريعى.. تتولى عملية متكاملة للإصلاح فى ضوء الدستور الجديد .. وتم إسناد إدارتها إلى وزارة العدالة الانتقالية، التى أعدت بالفعل العديد من مشروعات القوانين التى تتعلق بلب إشكاليات حقوق الإنسان فى مصر، كمشروع قانون للعدالة الانتقالية يلتزم بالمعايير الدولية ويكفل كشف الحقيقة والمحاسبة، وإنشاء مفوضية المساواة ومكافحة التمييز، وإعداد مشروع قانون لتنظيم بناء وترميم الكنائس.. وفق أحكام الدستور.. كما تم إعداد مشروع قانون مكافحة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.

وأنوه هنا بأن الدستور فى حد ذاته يشكل انتصاراً حقيقياً لحقوق الإنسان وحرياته، وتعبر نصوصه عن التزام وتوجه واضح نحو احترامها.. فاعتبرتها المادة (5) منه ضمن الأسس التى يقوم عليها النظام السياسى للدولة.. وجعل الدستور التمييز والحض على الكراهية جريمة لا تسقط بالتقادم.. وألزم الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية، وأقام علاقة الفرد بها على أساس المواطنة والمساواة وتكافؤ الفرص.

كما نص على حقوق وحريات لم يكن منصوصاً عليها فى النظام الدستورى المصرى من قبل.. ووضع العديد من الضمانات لصيانتها.. فجعل الكرامة حقاً لكل إنسان، والتعذيب بجميع صوره وأشكاله جريمة لا تسقط بالتقادم.. وكفل لأول مرة حق الإضراب السلمى، وأطلق حرية الاعتقاد.. وكفل الحرية الشخصية كحق طبيعى وحرية التنقل والفكر والرأى والإبداع الفنى والأدبى وحرية الصحافة والطباعة والنشر.. وحظر التهجير القسرى التعسفى.. ونص على حق تكوين الأحزاب السياسية وحرية تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية بالإخطار، وحظر حلها إلا بحكم قضائى.. كما ألزم الدولة بتخصيص نسبة من الناتج القومى الإجمالى للصحة والتعليم والبحث العلمى.. وأفرد العديد من النصوص لتمكين المرأة وحقوقها وحقوق ذوى الإعاقة والأقزام وحقوق الطفل والمسنين والمغتربين.

وبرغم الظرف التاريخى الذى مرت به مصر، إلا أنها دولة مؤسسية تحترم التزاماتها وتفى بها، ومن بينها تنفيذ توصيات عملية المراجعة التى قبلتها فى عام 2010. واسمحو لى أن أستعرض معكم أهم الخطوات التى اتخذت فى سبيل تنفيذها:
تم إجراء سلسلة من المشاورات الحكومية بين كل الهيئات والمؤسسات الوطنية المعنية، وعدد كبير من ممثلى المجتمع المدنى، للتعرف على رؤيتهم لأوضاع حقوق الإنسان فى مصر، ومناقشة التحديات والإنجازات.
أصدرت الحكومة المصرية عدة قوانين وقرارات منذ عام 2011 خلال المرحلة الانتقالية لإنفاذ التزاماتها التعاقدية الدولية فى مجال حقوق الإنسان، ومن أهمها قوانين: تشديد العقوبات على جرائم العنف ضد المرأة، وإقرار الحق فى تبادل المعلومات، ونظام تصويت المصريين بالخارج فى الانتخابات العامة، والتنمية المتكاملة لشبه جزيرة سيناء، ونظام التأمين الصحى للمرأة المعيلة والأطفال دون السن المدرسى، وحظر تعارض مصالح المسئولين مع الدولة، وتنظيم الحق فى الاجتماعات العامة والمواكب والمظاهرات السلمية. السيد الرئيس، لقد تلقت مصر خلال عملية المراجعة الأولى 165 توصية، قبلت منها 119توصية، وكان يجرى تنفيذ 25 توصية أخرى بالفعل،

وعلى الرغم من الانشغال بالأوضاع الداخلية الملحة، تم اتخاذ خطوات جادة فى اتجاه تنفيذ التوصيات التى قبلتها مصر آنذاك.

أولا: فى مجال الحقوق المدنية والسياسية:
تحترم التشريعات الوطنية التزامات مصر فى إطار العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية احتراماً كاملاً، فتم تعديل قانون نظام الأحزاب السياسية فى عام 2011 ليجعل تكوين الأحزاب بمجرد الإخطار، كما أصبحت اللجنة المعنية بفحص إخطارات تأسيس الأحزاب ذات تشكيل قضائى كامل، فضلاً عن عدم جواز حل الحزب إلا بحكم قضائى، وقد أدى ذلك إلى زيادة عدد الأحزاب السياسية ليصل إلى (96) حزباً، ومنذ عام 2011 أجريت العديد من الاستفتاءات والانتخابات اتسمت بالنزاهة والحيدة والشفافية.
وفى إطار تعزيز الحوار بين الأديان، أطلق الأزهر الشريف والكنيسة الأرثوذوكسية فى يناير2011 مبادرة "بيت العائلة المصرية" وذلك لتأكيد قيم ومبادئ المواطنة للجميع، وأطلق بيت العائلة بالتعاون مع المجتمع المدنى حملة لترميم وإصلاح 46 موقعاً كنسياً أضيرت فى الأحداث التالية لثورة 30 يونيو.
وقد شهدت حرية الرأى والتعبير والصحافة والنشر طفرة كبيرة خلال الفترة الماضية، فالدستور والقوانين المصرية لا تفرض أى قيود على وصول المدونين أو الجمهور إلى شبكة المعلومات الدولية، وأصبح اختيار رؤساء الصحف القومية بموجب ترشيحات الصحف، كما تم إلغاء وزارة الإعلام، وجار اتخاذ خطوات إنشاء مجلس مستقل لتنظيم الإعلام وفقاً للدستور.
كما تعكف الحكومة المصرية منذ عام 2011 على مراجعة وتعديل القانون رقم 84 لسنة 2002 الخاص بتنظيم عمل المنظمات غير الحكومية والجمعيات الأهلية فى مصر، بهدف الخروج بقانون يدعم مشاركة الجمعيات الأهلية فى القضايا التنموية المختلفة، وتعزيز العمل الأهلى ودور منظمات المجتمع المدنى.. خاصة المعنية بحقوق الإنسان والحريات الأساسية.. وأؤكد أن عدد الجمعيات الأهلية المسجلة حالياً بوزارة التضامن الاجتماعى وصل إلى ما يقارب (47 ألف) جمعية.. فى حين كان عددها (26 ألف) جمعية عند إعداد التقرير الحكومى السابق المقدم إلى آلية المراجعة عام 2010.
وعلى صعيد مكافحة التعذيب، فقد نص الدستور المصرى على أن "التعذيب بجميع صوره وأشكاله جريمة لا تسقط بالتقادم.. وتكفل الدولة تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء"، وتقوم النيابة العامة، بالتحقيق فى جميع البلاغات الواردة بشأن التعرض للتعذيب أو استعمال القسوة.. وتتخذ فيها الإجراءات التى يتطلبها التحقيق الجنائى.. وتتولى كذلك الإشراف على السجون وغيرها من أماكن الاحتجاز التى تنفذ فيها الأحكام.. وتقوم النيابة بهذا التفتيش المفاجئ بصفة دورية، وبحد أدنى مرة شهرياً وكلما استدعت ظروف الحال.

ثانياً: احترام حقوق الإنسان فى سياق مكافحة الإرهاب:
أن الإرهاب بكل أشكاله يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، وعلى رأسها الحق فى الحياة والأمن، وهو ما يشهده العالم بأسره، وتعانى منه مصر الآن، ولكن على الرغم من حجم العنف والتصرفات الهمجية التى تقوم بها الجماعات الإرهابية فى مصر والشرق الأوسط.. والتى تودى يومياً بحياة الكثير من شهداء الوطن وتروع المجتمع وتفزعه.. إلا أنه حرصاً من الدولة على احترام حقوق الإنسان وصونها تمسكها بتوفير أكبر قدر من الضمانات لها، اختارت ألا تطبق أى إجراء استثنائى أثناء مكافحة الإرهاب.. اكتفاءً بما نص عليه قانون العقوبات وما كفله من ضمانات للمواطنين.. مع إجراء بعض التعديلات عليه، وفضلت عدم إصدار قانون مكافحة الإرهاب.. رغم الانتهاء منه والالتزام فيه بمعايير الأمم المتحدة.. والموازنة بين المحافظة على الحقوق والحريات من جانب، وبين إجراءات التصدى لهذه الظاهرة.. انتظاراً لمجلس النواب المنتخب ليتولى إصداره.. وذلك تأكيداً على حماية حقوق المصريين وكفالة أكبر قدر من الضمانات لهم، ويجب أن يعى شركاؤنا الدوليون، حجم وأثر خطرالإرهاب على مسارنا الديمقراطى.. والذى لا توقفه حدود ولا يميز أو يفرق.. آملين فى دعم وتأييد المجتمع الدولى لنا فى محاربته والقضاء عليه.

ثالثاً: فى مجال تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية:
السيد الرئيس، إن تحقيق أى تقدم على صعيد حقوق الإنسان لن يتأتى سوى بتكامل الجهود فى كل من الحقوق المدنية والسياسية وكذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وفى هذا الخصوص، وعلى سبيل المثال لا الحصر، حددت الحكومة المصرية من خلال برامج الضمان الاجتماعى حداً أدنى للمعيشة للفئات الفقيرة والأكثر فقراً.. وإعانة للمنكوبين فى حالات الكوارث.. كما تم رفع قيمة معاش الضمان الاجتماعى للأسرة بنسبة 50%.. ووضع حد أدنى وأقصى لأجور العاملين بالدولة.
وأعدت مصر إستراتيجية شاملة للإسكان بالاشتراك مع المجتمع المدنى للفترة من 2012 إلى 2027 لتوفير السكن الملائم للأسر محدودة الدخل، والمرأة المعيلة، والمعاقين، والشباب.. وأصدرت قانوناً للإسكان الاجتماعى.. وساهم الصندوق المصرى لضمان ودعم نشاط التمويل العقارى فى تنفيذ العديد من المشروعات الإسكانية.. وتقديم برامج لقروض الإسكان.
تحرص الدولة كذلك على تحقيق تنمية شاملة لكل الفئات والمناطق، خاصةً الأولى بالرعاية، مثل سيناء وجنوب الصعيد والمناطق الحدودية.. وركزت على دعم جمعيات تنمية المجتمع المحلى.. وتم استحداث وزارة جديدة للتطوير الحضارى والعشوائيات.. وأخرى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وتعكف الحكومة على تنفيذ إستراتيجيات وطنية شاملة لمواجهة البطالة على المدى القصير والطويل، وتكثف جهودها للقضاء على الأمية.

رابعاً: فى مجال احترام وحماية حقوق المرأة وتمكينها:
يأتى دور المرأة وحقوقها على رأس أولويات الدولة، وهو ما كرس له الدستور فى العديد من مواده التى بدأنا بالفعل فى تطبيقها.. فعلى سبيل المثال، صدر قانون مجلس النواب الجديد الذى أوجب أن يكون نصف مرشحى القوائم الإنتخابية ونصف عدد المعينين على الأقل من النساء.
من ناحية أخرى، تتمتع المرأة العاملة فى القطاع الحكومى، بمساواة كاملة مع الرجل وتراعى القوانين طبيعتها ودورها فى إطار الأسرة.
وقامت الحكومة المصرية بالتنسيق مع المجلس القومى للمرأة بمعاونة النساء الفقيرات اللاتى لا يحملن بطاقات الرقم القومى فى الحصول عليها.. وتم استخراج حوالى 2,7 مليون بطاقة رقم قومى حتى الآن.. وذلك لمساعدتهن فى الحصول على الخدمات التى تقدمها الدولة فى كل المجالات.. ونجحت الحكومة فى إنشاء "مراكز صحة المرأة" فى أغلب المحافظات.
وفى مجال مكافحة العنف ضد المرأة، تم تشديد العقوبات على جريمة التحرش الجنسى فى يونيو 2014، كما شمل التعديل لأول مرة تعريفاً مفصلاً وموسعاً لجريمة التحرش. وخصصت وزارة الداخلية خطوط هواتف ساخنة للإبلاغ عن حوادث العنف والاغتصاب وهتك العرض، ومراكز لعلاج ورعاية المغتصبات والمعنفات، بالإضافة إلى تخصيص شرطة نسائية للتعامل مع هذه الحالات، وسنعرض لاحقاً بالتفصيل الخطوات التى يتم اتخاذها فى هذا المجال.

خامساً: فى مجال حقوق الطفل والأشخاص ذوى الإعاقة:
لقد تضمن دستور 2014 حقوقاً وحماية لم تتضمنها الدساتير المصرية السابقة فى مجال حقوق الطفل، بما فى ذلك الأطفال من ذوى الإعاقة، وتقدم الدولة كل أنواع الرعاية المتكاملة للطفل من خلال وحدات الخدمة المنتشرة على المستوى الوطنى، كدور الحضانة، ومشروع طفل الريف، ودور الحضانة الإيوائية، والأسر البديلة.. وأنشأت مراكز لرعاية وتنمية الطفل العامل.. كأحد آلياتها لتحقيق الرعاية والتنمية الاجتماعية، إلى غير ذلك من البرامج والخدمات.
بالنسبة لحقوق الأشخاص ذوى الإعاقة، أنشئ فى 2012 المجلس القومى لشئون الإعاقة.. باختصاصات تنسيقية وإشرافية.. وتم تمثيله فى لجنة الخمسين التى اضطلعت بتعديل الدستور الجديد، والذى ألزم الدولة بضمان حقوق ذوى الإعاقة والأقزام فى المجالات الصحية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مع توفير فرص عمل لهم، وتهيئة البيئة المحيطة لتلبية احتياجاتهم وتيسير ممارستهم لحقوقهم السياسية، وتمتعهم بالمساواة وتكافؤ الفرص.. فضمن لهم قانون مجلس النواب الجديد تمثيلاً ملائماً فى البرلمان.. ويجرى الآن إعداد مشروع قانون متكامل لحمايتهم بالاشتراك مع عدد من الجمعيات الأهلية والمعاقين أنفسهم.. ويتم النظر فى تعديل معظم اللوائح والقرارات الوزارية بما يتسق مع الدستور والاتفاقية الدولية لحماية حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة.
وتم الانتهاء من إعداد قاعدة بيانات المعاقين.. وإدخال بيانات 13 ألف حالة، وحصر حوالى 400 ألف حالة.. تم توزيعهما على المديريات والإدارات لاستكمال بياناتهم وتحديد نوع إعاقتهم.. تمهيداً لاتخاذ اللازم نحو تدبير ما يحتاجونه من خدمات.

سادساً: فى مجال التعاون مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان:
تهتم مصر بالتعاون مع مكتب المفوض السامى لحقوق الإنسان، وقد تُرجم هذا الاهتمام فى استقبال مصر لزيارات من وفود من المفوضية فى أعقاب ثورة 25 يناير، فى عام 2011، و2012، ومرتين فى 2014. o استهدف هذا التفاعل تنفيذ برامج للتعاون الفنى بين مصر والمفوضية فى ثلاثة قطاعات مهمة.. وهى الأمن، والقضاء، والبرلمان، وذلك فى إطار بناء القدرات ونشر الوعى بحقوق الإنسان على المستوى الوطنى، ضمن برنامج تعاون فنى طموح توصلت إليه الحكومة مع المفوضية السامية.
تضمنت الزيارات المتبادلة أيضاً مشاورات جادة لاستكمال خطوات استضافة مصر للمقر الإقليمى لمكتب المفوض السامى لدول شمال أفريقيا، ويسعدنى فى هذا الخصوص أن أعلن لكم أن مصر سلمت أمس بالفعل إلى المفوض السامى، المسودة المصرية لإتفاقية إنشاء المقر الإقليمى، والتى حظيت بتوافق وطنى مدعوم بإرادة سياسية من القيادة العليا للدولة، وستشهد الفترة المقبلة تكثيفاً للمشاورات مع المفوضية للانتهاء من صياغة الاتفاقية، تمهيداً لتوقيعها، وطرحها أمام مجلس النواب لدى انعقاده.
وعلى صعيد التعاون مع آليات المجلس، استقبلت مصرفى إبريل 2010 عقب إتمام عملية المراجعة الأولى لها، المُقررة الخاصة المعنية بالاتجار فى البشر، كما وجهت الحكومة فى مارس 2014 الدعوة لعدد من المقررين الخاصين، من بينهم المقرر الخاص بتعزيز العدالة والحقيقة، وجارى الترتيب للمواعيد الملائمة لإتمام هذه الزيارات.

سابعاً: فى مجال نشر ثقافة احترام وحماية حقوق الإنسان:
السيد الرئيس، إن ضمان الإعمال الأمين لحقوق الإنسان يرتبط بشكل كبير بنشر ثقافة حقوق الإنسان فى المجتمع، وإدراكاً من الدولة لأهمية ذلك فى دعم جهودها التشريعية والتنفيذية فى مجال حقوق الإنسان، قمنا بتطوير المناهج التعليمية المختلفة بتضمينها معلومات حول حقوق الإنسان والحريات العامة تتفق والمستوى الذهنى والتطور العقلى للطلاب، وأصبح القانون الدولى لحقوق الإنسان مادة أساسية فى المناهج الجامعية لعدد من الكليات ككلية الحقوق، وأكاديمية الشرطة.
وتقدم الحكومة المصرية دعما مالياً وفنياً للجمعيات العاملة فى مجال حقوق الإنسان التى يتضمن نشاطها توعية المواطنين بحقوقهم القانونية والدستورية. كما تم تطوير آليات وزارة الداخلية وإنشاء قطاع لحقوق الإنسان والتواصل الاجتماعى. السيد الرئيس، إن ما عرضت له يمثل جزءاً يسيراً من الخطوات المتخذة فى سبيل تعزيز وإعمال حقوق الإنسان المصرى وحرياته الأساسية.. ليس فقط تنفيذاً لالتزاماتنا الدولية ذات الصلة.. وإنما تلبية مباشرةً لمطالب الشعب المصرى، التى تخطت مثلما ذكرتُ فى البداية سقف التوصيات التى تلقيناها فى 2010. والأمر لا يقتصر على سن القوانين والتشريعات ولكن أيضاً من خلال السياسات والبرامج التنفيذية، وهو الأمر الذى نحن بصدده حالياً.. وندرك تماماً حجم التحديات التى نواجهها فى كثير من القطاعات من واقع الممارسة العملية، خاصة فى مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التى تحظى بأولوية وتحتاج – فى ذات الوقت – إلى بناء للقدرات وزيادة الموارد المخصصة لها.
وختاماً.. يسر الوفد المصرى الاستماع الآن إلى توصياتكم والرد على التساؤلات فى حوار وتفاعل بناء تطرح فيه كل الأفكار والرؤى.

شارك اصدقائك الان .. رابط الموضوع للنسخ
http://www.moolnt.com/vb/showthread.php?s=6a3bee226b8e3c19a403c67470f7cec3&t=23030

التعديل الأخير تم بواسطة شيماء ; 11-06-2014 الساعة 12:58 PM
رد مع اقتباس
قديم 11-06-2014, 12:24 PM   #2
شيماء
الصورة الرمزية شيماء
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 3,149
بمعدل: 2.68 يوميا
العمر: 24
الإقامة: الجزائر
الوظيفة: كاتبة
معدل تقييم المستوى: 7
شيماء is on a distinguished road
برنامج الربح من المنتدي
مشترك (1 فبراير 2015)
افتراضي رد: نص كلمة وفد مصر في مجلس حقوق الانسان بالأمم المتحدة في جنيف

شكرا لك اخي على النص
ان شاء الله يطبقو كل ما قالوه

التوقيع رد: نص كلمة وفد مصر في مجلس حقوق الانسان بالأمم المتحدة في جنيف
شيماء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
الموضوع: نص كلمة وفد مصر في مجلس حقوق الانسان بالأمم المتحدة في جنيف الرد على الموضوع
اسم العضو الخاص بك:
للعلم - لكونك زائر - بعد كتابة ردك والضغط علي زر "اعتمد المشاركة" بالأسفل
سيتم انتقالك لصفحه اخري للرد علي السؤال العشوائي
-:(اسعدنا ردك وتفاعلك):-

مواقع النشر

أضف تعليق لك من خلال الفيس بوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:41 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.