الصبر على الابتلاء, الدنيا دار ابتلاء و الآخرة دار جزاء - المنتدي الإسلامي

المؤمن, المصيبة, الابتلاء, الصبر, القرأن الكريم, حياة المؤمن, حياة ابتلاء

إضافة رد
  #1  
قديم 02-18-2014, 09:52 PM
نسرين سليمان نسرين سليمان غير متواجد حالياً
عضو مثالي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2013
المشاركات: 3,440
بمعدل: 2.29 يوميا
التقييم: 10
نسرين سليمان is on a distinguished road
افتراضي الصبر على الابتلاء, الدنيا دار ابتلاء و الآخرة دار جزاء

الصبر على الابتلاء, الدنيا دار ابتلاء و الآخرة دار جزاء

هل انت من الصابرين والحامدين الشاكرين لنعم الله سبحانه وتعالى؟ هل تعلم ان حياة المؤمن هى حياة ابتلاء , انعم ايها المؤمن بنعمه الصبر وخاصه الصبر على الابتلاء فى الدنيا,الابتلاء والصبر على البلاء من نعمه الله علينا فالدنيا دار ابتلاء و الآخرة دار جزاء , ومن أدق الأدعية النبوية هذا الدعاء المتعلق بهذا الموضوع:

الصبر على الابتلاء, الدنيا دار ابتلاء و الآخرة دار جزاء

ادعية نبوية للصبر على الابتلاء
(( اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ اللَّهُمَّ ))
[ الترمذي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ الْأَنْصَارِيِّ ]

رزقتني صحة، اجعل هذه الصحة في طاعتك، رزقتني مالاً، اجعل هذا المال من أجل الآخرة، رزقتني مكانة اجتماعية، اجعل هذه المكانة دعماً للحق.

((....وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي مِمَّا أُحِبُّ ))
جعلتني فقيراً يا رب اجعل هذا الفراغ الناتج عن الفقر في رضوانك:
(( اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ اللَّهُمَّ وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ فَرَاغًا لِي فِيمَا تُحِبُّ))
[ الترمذي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ الْأَنْصَارِيِّ ]

لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام:
(( عَجَبا لأمر المؤمن! إنَّ أمْرَه كُلَّه له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابتْهُ سَرَّاءُ شكر، فكان خيراً له، وإن أصابتْهُ ضرَّاءُ صَبَر، فكان خيراً له ))
[مسلم عن صهيب الرومي ]
يؤجر مرتين؛ يؤجر إذا أعطي ويؤجر إذا منع، يؤجر إذا اغتنى ويؤجر إذا افتقر:
(( عَجَبا لأمر المؤمن! إنَّ أمْرَه كُلَّه له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابتْهُ سَرَّاءُ شكر، فكان خيراً له، وإن أصابتْهُ ضرَّاءُ صَبَر، فكان خيراً له ))
[مسلم عن صهيب الرومي ]

المؤمن ممتحن في كل شيء أعطاه الله إياه :
أيها الأخوة، هذا تمهيد، ما دامت الدنيا دار ابتلاء ومن الابتلاء ألا تكون قوياً، ومن الابتلاء ألا تكون صحيح الجسم، ومن الابتلاء ألا تكون آمناً، وهذه الآية موجهة للمؤمنين قال تعالى:
﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ*الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ*أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾
[ سورة البقرة: 155-157 ]

الصبر هو الموقف الكامل الذي ينبغي أن يقفه المؤمن حينما يبتليه الله
لذلك أيها الأخوة، لأن حياة المؤمن حياة ابتلاء، لأن من أكبر مظاهر الابتلاء الحرمان، ما الموقف الكامل الذي ينبغي أن يقفه المؤمن حينما يبتليه الله؟
أنت حينما تبتلى - لا سمح الله ولا قدر- والأدب النبوي أن تسأل الله العافية، الدعاء المذهل في الطائف حينما مشى النبي عليه الصلاة والسلام على قدميه من مكة إلى الطائف مسافة تقدر بثمانين كيلو متراً، لعلهم يؤمنون به، فإذا هم يكذبونه ويسخرون منه، وأغروا صبيانهم فضربوه، وسال الدم من قدمه الشريف، دعا دعاء يحتاجه كل مسلم، قال: يا رب أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا رب المستضعفين إلى من تكلني؟ إلى عدو ملّكته أمري؟
إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي، ولك العتبى حتى ترضى، أما الأدب المذهل، لكن عافيتك أوسع لي، لذلك سلوا الله العافية، سلوا الله الكفاية، سلوا الله الصحة، إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي، ولك العتبى حتى ترضى، لكن عافيتك أوسع لي، لأننا في دار ابتلاء ولأن من خصائص الابتلاء النقص في المال، في البنين أحياناً، النقص في الصحة، لذلك موضوع هذه الخطبة الصبر.

نعمة الهدى لا تعدلها نعمة على الإطلاق :
الصبر ورد في القرآن الكريم في ثلاث وتسعين آية، لكن اخترت لكم من هذه الآيات عشرين، كل آية تغطي جانباً، هناك موضوع دقيق جداً يؤخذ من مجموع آيات الصبر، أولاً: يقول الله عز وجل:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ ﴾
[ سورة البقرة: 153 ]

ذو الوجهين مصاب في دينه
أنت حينما تتصل تسعد، و عندئذ بعد اتصالك بالله أنت أكبر من أكبر مصيبة، والله أيها الأخوة، أقول هذه الكلمة دائماً: المؤمن أكبر من أكبر مصيبة، والدليل: إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي، ولك العتبى حتى ترضى، لكن عافيتك أوسع لي.

سيدنا عمر رضي الله عنه كان إذا أصابته مصيبة، يقول:
الحمد لله ثلاث؛ الحمد لله إذ لم تكن في ديني، مصيبة الدين هي المصيبة، مصيبة الدين أن تأكل المال الحرام، مصيبة الدين أن تعتدي على حرمات الناس، مصيبة الدين أن ينافق الإنسان، الحمد لله إذ لم تكن في ديني، أي ما دام دينك سليماً فأنت في خير، ما دام الدين سليماً، تؤدي العبادات، تتصل برب الأرض والسماوات، تخاف الله، ترجو ما عنده، محسن لمن حولك، أنت في خير، أنت في نعمة لا تعدلها نعمة لأن نعمة الهدى لا تعدلها نعمة، بل إن تمام النعمة الهدى.

كل شيء له حساب إلا الصبر:
لذلك:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ ﴾
[ سورة البقرة: 153 ]
أي إن لم تحكم اتصالك بالله وتسعد بهذا الاتصال كن صابراً، والصبر يعني أحياناً يكتب شيك برقم مليون، مئة مليون، لكن هناك سنداً لا تقدر قيمته برقم، موقف والرقم متروك لك أنت أملأه، اختر أكبر رقم، هذا معنى قوله تعالى:
﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾
[ سورة الزمر: 10]
كل شيء له حساب إلا الصبر:
﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾
[ سورة الزمر: 10]
من اتصل بالله عز وجل كان في قمة السعادة :
والله أيها الأخوة، حينما أقرأ قوله تعالى:
﴿ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ﴾
[ سورة ص: 44]

مؤمن مستقيم امتحنه الله بمرض فهو صابر، أنا لي أخ كريم من أخواننا الكرام، أصيب بمرض خبيث، تقسم زوجته بالله أن المرض دام سنتين، تقسم بالله بأيمان مغلظة أنها ما سمعت منه في السنتين إلا الحمد لله وتوفاه الله على هذه الحالة، شيء قليل أن تكون صابراً، معنى ذلك أنت تعرف الله، أب ضرب ابنه، أب كله رحمة لمصلحة ابنه، لا يفسر تأديب الأب لابنه إلا لصالحه، لذلك الآية الكريمة:
﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴾
[ سورة البقرة: 45]

أي أن تكون متصلاً بالله أنت في قمة السعادة، ويا رب ماذا وجد من فقدك؟ وماذا فقد من وجدك؟ إذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟

العاقبة للمتقين:
الآية الثانية:
﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
[ سورة هود: 49]
قد يدور الزمان يقوى الكافر، يستكبر، يتحدى، يتبجح، ولكن العاقبة للمتقين:
﴿ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ﴾
[ سورة المطففين: 34]
لذلك من ضحك أولاً ضحك قليلاً وبكى كثيراً، ولكن الذي يضحك آخراً يبكي قليلاً ويضحك كثيراً إلى أبد الآبدين:
﴿ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾
[ سورة النحل: 32]
﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
[ سورة هود: 49]

الأيام تدور، أناس يرتفعون، أناس ينخفضون، أناس يصبحون أغنياء، أناس يفتقرون، وفي النهاية العاقبة للمتقين، هؤلاء الشباب الضعاف الفقراء الذين كانوا حول النبي عليه الصلاة والسلام من أسر فقيرة اتبعوه دائماً جائعون مجاهدون في النهاية، سيدنا بلال، سيدنا سعد، كلهم سادتنا، هم في لوحة الشرف في التاريخ، والذين ناهضوا هذه الدعوة زعماء قريش، أغنياء قريش، كبراء قريش، هم في مزبلة التاريخ:
﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
[ سورة هود: 49]

صديق أيها الأخ ولا أبالغ، أنت الآن شاب تخاف الله، ترجو ما عنده، تقيم الصلوات، أنت محسن، مستقيم، تنصح من حولك، بار بوالديك، أقسم لكم بالله عندي يقين يفوق حدّ الخيال هذا الشاب قد لا يملك الآن شيئاً، لا بيت، ولا زوجة ولا عمل، لكنه محب لله، أقسم لكم بالله أن هذا الشاب له مستقبل كبير، كيف؟ لا أعلم، لكن أنا أعلم أنه ما من شيء أكرم على الله من شاب تائب، واللهُ عزّ و جل يباهي الملائكة بالشاب التائب، يقول: انظروا عبدي ترك شهوته من أجلي

شارك اصدقائك الان .. رابط الموضوع للنسخ
http://www.moolnt.com/vb/showthread.php?s=dd5bebf8ed9a07c787b96a121d931138&t=16126
رد مع اقتباس
إضافة رد
الموضوع: الصبر على الابتلاء, الدنيا دار ابتلاء و الآخرة دار جزاء الرد على الموضوع
اسم العضو الخاص بك:
للعلم - لكونك زائر - بعد كتابة ردك والضغط علي زر "اعتمد المشاركة" بالأسفل
سيتم انتقالك لصفحه اخري للرد علي السؤال العشوائي
-:(اسعدنا ردك وتفاعلك):-

مواقع النشر

أضف تعليق لك من خلال الفيس بوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:59 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.