إضافة رد
  #1  
قديم 05-04-2011, 07:27 PM
moha _essam moha _essam غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 186
بمعدل: 0.08 يوميا
التقييم: 10
moha _essam is on a distinguished road
Lightbulb أنواع قتل النفس ؟

أنواع قتل النفس ؟

أنواع قتل النفس
- قتل مشروع - قتل الخطأ - قتل ممنوع
القسم الأول: قتل مشروع غير ممنوع وهو أنواع:
1- النوع الأول:قتل أعداء الإسلام المحاربين:
الأدلــة الـقـرآنـيــة:
قال تعالى:(قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ)[التوبة: 29]
وقال تعالى:{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ}[البقرة: 193]
ـ الفتنة:المقصود بها الشرك.
وقال تعالى:( وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)[التوبة:36]
وقال تعالى:(فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)[التوبة:5]

الأدلــة الـنـبـويــة:
وهي كثيرة نكتفي منها بدليل واحد
أخرج النسائي عن أنس بن مالك tعن النبي r قال:
"أُمِرْتُ أن أقاتل المشركين حتى يشهدوا أن لا اله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله؛ فإذا شهدوا أن لا اله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، وصلُّوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبائحنا، فقد حَرُمَت علينا دماؤهم وأموالهم، إلا بحقها" (الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 3976خلاصة حكم المحدث: صحيح )



ويدخل في ذلك القسم مَن أنكر شيئاً معلوماً من الدين بالضرورة
كما جاء في الحديث الذي أخرجه النسائي بسند حسن عن أنس بن مالك t قال:لما تُوُفِّي رسول الله r ارتدَّت العرب، فقال عمر: يا أبا بكر كيف تقاتل العرب؟! فقال أبو بكر: إنما قال رسول الله r: "أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله إلا الله وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة والله لو منعوني عَنَاقاً ممَّا كانوا يعطون رسولَ الله r لقاتلتهم عليه، قال عمر: فلما رأيت رأي أبي بكر قد شُرح علمتُ أنه الحق"
وفي رواية أخرى عن النسائي كذلك من حديث أبي هريرة t قال:
لما تُوُفِّي رسول الله r واستخلف أبو بكر، وكفر من كفر من العرب، قال عمر لأبي بكر، وكيف تقاتل الناس؟ وقد قال رسول الله r: "أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا اله لا الله عَصَمَ مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله، قال أبو بكر: والله لأقاتلنَّ مَن فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عِقالاً كانوا يؤدون إلى رسول الله لقاتلتهم على منعه، قال عمر: فوالله ما هو إلا أني رأيت الله شرح صدر أبو بكر للقتال، فعرفت أنه الحق".
وقفة:
مع أن الإسلام أمر بقتال المشركين المحاربين إلا أنه نهي عن قتل النساء والأطفال في دار الكفر، وكذلك المدنيين الأبرياء، والرهبان طالما أنهم لم يحملوا سلاح في وجه المؤمنين، قال تعالى:
(وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ)[البقرة: 190]
قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ في قوله تعالى:(وَلاَ تَعْتَدُواْ) أي: لا تقتلوا النساء والصبيان والشيخ الكبير، ولا يُقتَل زمْني ولا أعمى ولا راهب.
وهاهو أبو دجانة t:يوم أُحُد ورحى الحرب دائرة، ونارها مستعرة، فالسيوف تنال من الرقاب، والسهام تخترق الصدور، وإذا به يرى فارساً ملثَّمَاً يخمش الناس(القائلة: وقت القيلولة، وهو وسط النهار وشدة الحرارة) خمشاً، فهوى إليه بسيف رسول لله r الذي كان في يده، فسمع صوت وَلْوَلَةٍ فعلم أنها هند بنت عتبة فقال: "أكرمت سيف رسول الله r أن اضرب به امرأة" (رواه الحاكم عن الزبير ابن العوام)
ـ يخمش الناس: أي يحث المقاتلين ويشجعهم ويحمِّسهم.
فهذا الصحابي أكرم سيف رسول الله r أن يضرب به امرأة تحمِّس الكفار على القتال، فكيف إذا كانت المرأة عادية؟!
أخرج أبو داود عن رياح بن الربيع t قال:
"كنا مع رسول الله r في غزوة، وعلى مقدمة الناس خالد بن الوليد، فإذا امرأة مقتولة على الطريق، فجعلوا يتعجَّبون من خلقها، قد أصابتها المقدمة، فأتى سول الله r فوقف عليها، فقال: هاه! ما كانت هذه تقاتل، ثم قال أدرِك خالداً، فلا تقتلوا ذرية ولا عسيفاً"(قال الألباني: حسن صحيح )
ـ العسيف:الأجير.
وأخرج البخاري ومسلم عن نافع ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أخبره:
"أن امرأة وجدت في بعض مغازي النبي r مقتولة، فأنكر رسول الله r قتل النساء والصبيان"
فهذا هو ديننا العظيم، وهذا هو رسولنا الرحيم r الذي جاء ليتمِّم مكارم الأخلاق، فهذه عبادة الجهاد، فمع أنها ذروة سنام الإسلام، وهي أفضل الأعمال عند الله تعالى، إلا أن الإسلام وضع لها دستوراً يضبطها وأخلاقاً تحكمها.
وكان النبي r يوصي جيشه بعدم الغدر، وألا يقتلوا طفلاً أو امرأة أو أجيراً
ففي صحيح مسلم عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال:
"كان رسول الله r إذا أمَّر أميراً على الجيش أو سرية، أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين، ثم قال: اغزوا باسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله واغزوا ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تُمثِّلوا، ولا تقتلوا وليداً"
ـ الوليد:الطفل.
وفي موطأ الإمام مالك: "أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامل من عمَّاله، أن بلغنا أنّ رسول الله r كان إذا بعث سرية، يقول لهم: اغزوا باسم الله في سبيل الله، تقاتلون من كفر بالله، لا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تُمثِّلوا، ولا تقتلوا وليداً، وقل ذلك لجيوشك وسراياك إن شاء الله والسلام عليك"


وأخرج أبو داود بسند فيه مقال عن أنس بن مالك t أن رسول الله r قال:"انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله r، ولا تقتلوا شيخاً فانياً، ولا طفلاً، ولا صغيراً، ولا امرأة، ولا تغُلُّوا، وضُمُّوا غنائِمَكم، وأصلحوا، وأحسنوا إن الله يحب المحسنين"(ضعيف أبي داود:2614)
وقد نقل الإمام النووي في "شرحه لمسلم": إجماع العلماء على تحريم قتل النساء والصبيان، إذا لم يقاتلوا، ونقل الإجماع أيضاً الحافظ بن حجر ـ رحمه الله ـ في "فتح الباري"
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ كما في "مجموع الفتاوى" (28/195):
إذا كان أصل القتال المشروع هو الجهاد، ومقصوده هو أن يكون الدين كله لله، وأن تكون كلمة الله هي العليا، فمَن امتنع عن هذا قُوتل باتفاق المسلمين، وأما مَن لم يكن من أهل الممانعة أو المقاتلة، كالنساء، والصبيان، والراهب، والشيخ الكبير، والأعمى والزِّمِّي فلا يقتل عند جمهور المسلمين إلا أن يقاتل بقوله أو بفعله.أهـ
وقد جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم عن شداد بن أوس t قال: قال رسول الله r:"إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتل، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته"
فإن كانت هذه رحمة الإسلام بالحيوان الذي سيُذْبَح بعد دقائق، فكيف تكون رحمته بامرأة ضعيفة لا تقاتل، وطفل صغير لا يدرك شيئاً، وشيخ فانٍ لا يقدر على شيء، ورجل مدني لا يقاتل المسلمين ولا ينتصب لقتالهم؟!
فهذه صرخة في أذان الذين يقومون بالتفجيرات لقتل العُزَّل الأبرياء من المدنيين
أقول لهم: لا تجعلوا صوت صليل السيوف، ودوي التفجيرات يطغى على صوت الشرع والعدل والحق، لا تستبدلوا أحكام الانتقام بأحكام الجهاد، فأحكام الانتقام تسوسها شرعة الهوى، وأحكام الجهاد تسوسها شرعة الرحمن وعدله ورحمته.
يتبع

شارك اصدقائك الان .. رابط الموضوع للنسخ
http://www.moolnt.com/vb/showthread.php?s=e951081a5127e61bdc6f097ffb160e60&t=1595
رد مع اقتباس
قديم 05-04-2011, 07:27 PM   #2
moha _essam
عضو فعال
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 186
بمعدل: 0.08 يوميا
معدل تقييم المستوى: 7
moha _essam is on a distinguished road
افتراضي

2ـ النوع الثاني: قتل مَن أراد الاعتداء على الدين أو النفس أو الأهل أو المال:
· فمَن قاتل دون هؤلاء فقُتِلَ فهو شهيد
ودليل ذلك ما أخرجه البخاري: "مَن قُتِلَ دونَ ماله فهو شهيد، مَن قُتِلَ دونَ دينه فهو شهيد، مَن قُتِلَ دونَ نَفْسِه فهو شهيد"
وأخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي بسند صحيح أن النبي r قال:
"مَن قُتِلَ دونَ ماله فهو شهيد، مَن قُتِلَ دونَ أهله فهو شهيد، مَن قُتِلَ دونَ دينه فهو شهيد، مَن قُتِلَ دونَ دمه فهو شهيد"
وفي رواية عند النسائي وأحمد:"مَن قُتِلَ دونَ مظلمته فهو شهيد"
· ومَن قُتِلَ دونَ دينه فهو شهيد
فقد أخرج الطبراني في "الأوسط" بسند جيد عن الفرزدق الشاعر:
"أنه سمع أبا هريرة t وأبا سعيد وسألهما، فقال: إني رجل من أهل المشرق، وإن قوماً يخرجون علينا يقتلون من قال: لا اله إلا الله، ويؤمنون من سواهم، فقالا لي: سمعنا النبي r يقول: مَن قتلهم فله أجر شهيد، ومَن قتلوة فله أجر شهيد"
· ومن قتل دون ماله فهو شهيد
وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة t أنه قال:"جاء رجل إلى رسول الله r، فقال: يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل فَيُرِيد مالي؟ قال النبي r: فلا تعطيه مالك، قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: قاتله، قال: أرأيت إن قتلني؟
قال: فأنت شهيد، قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: هو في النار"
وعند الإمام أحمد والنسائي بسند صحيح عن مخارق t قال:
"جاء رجل إلى النبي r فقال: الرجل يأتيني فيريد مالي؟ قال: ذكِّره بالله، قال: فإن لم يذكر؟ قال: فاستعن عليه مَن حولك من المسلمين، قال: فإن لم يكن حولي أحدٌ من المسلمين؟ قال: فاستعن عليه بالسلطان، قال: فإن نأى السلطان وعجل عليَّ؟ قال: قاتل دون مالك؛ حتى تكون من شهداء الآخرة أو تمنع مالك"
ـ تمنع مالك:أي تحمي مالك.
وفي رواية عند البخاري: "مَن أُرِيد ماله بغير حق، فقاتل فقُتِلَ فهو شهيد"


فائدة مهمة تؤخذ من الحديث السابق وهي: تذكير المعتدي بالله قبل مقاتلته، لعل هذا يكون رادعاً له، والذكرى تنفع المؤمنين
1- فها هو هابيل يقول لأخيه قابيل عندما حاول قتله:
(لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ )[المائدة:28]
2- وكذلك قول مريم ـ عليها السلام ـ لمن ظنَّت أنه يريد الاعتداء عليها:
(قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً)[مريم: 18]
3- وقد مرَّ بنا في الحديث السابق الذي أخرجه النسائي عن مخارق t:
"جاء رجلٌ إلى النبي r، فقال: الرجل يأتيني يريد مالي؟ قال: ذكِّره بالله"
4- وأخرج البخاري ومسلم من حديث جابرt قال:
"غزونا مع رسول الله r غزوة نجد، فلما أدركته القائلة(القائلة:وقت القيلولة، وهو وسط النهار وشدة الحرارة) وهو في وارد كثير العضاة(العضاة: كثير الشجر الذي به شوك عظيم) فنزل تحت شجرة واستظلَّ بها وعلَّق سيفه، فتفرَّق الناس في الشجر يستظلون، وبينا نحن كذلك إذ دعانا رسول الله r فجئنا فإذا أعرابيٌ قاعد بين يديه، فقال: إن هذا أتاني وأنا نائم فاخترط سيفي، فاسيتقظتُ وهو قائم على رأسي مخترط سيفي صلتاً(صلتاً: أي بدون غمد) قال: مَن يمنعك مني، قلت: الله، فشامه(شامه: أي أدخله في غمده) وقعد فهو هذا، قال: ولم يعاقبه رسول الله r"


3ـ النوع الثالث: قتل النفس بحقِّها(وهذا لا يكون إلا للسلطان أو لنائبه):
قال تعالى:( وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ )[الأنعام: 151]
وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة tأن رسول الله rقال:
"اجتنبوا السبع الموبقات: قيل يا رسول الله: وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرَّم الله إلا بالحق"
وهذا الحق الذي يبيح قتل النفس محدد واضح لا غموض فيه
حدَّده النبي r في الحديث الذي أخرجه البخاري من حديث عبد الله بن مسعودt:
"لا يحل دمُ امرئ مسلم يشهد أن لا اله إلا الله وأن محمداً رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيِّب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة"
وأخرج أبو داود بسند صحيح من حديث أبي أمامة بن سهل قال:
كنا مع عثمان وهو محصورٌ في الدار، وكان في الدار مدخلٌ مَن دخله سمع كلام من على البلاط، فدخله عثمان فخرج إلينا وهو متغير لونه، فقال: إنهم ليتواعدوني بالقتل آنفاً، قال: قلنا: يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين، قال: ولم يقتلونني؟ سمعت رسول الله r يقول: "لا يحل دمُ امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفرٌ بعد إسلام، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفسٍ، فوالله ما زنيت في جاهلية، ولا في إسلام قط، ولا أحببتُ أن لي بديني بدلاً منذ هداني الله، ولا قتلت نفساً، فبمَ يقتلونني؟!"
(رواه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجة والترمذي والطيالسي، وابن سعد في الطبقات)



· فالحالة الأولى التي تستوجب قتل النفس بحقها هي: القصاص.
فقتل النفس قصاصاً هو الحياة للمجتمع كله، كما قال تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ{178} وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)[البقرة: 178ـ 179]
فالقصاص ردعٌ للذين يفكرون مجرد التفكير في الاعتداء على الناس، وردع لمَن يفكر في الأخذ بالثأر الذي لا يقف عند حد، فهو لا يقف عند القاتل فقط، بل يتعداه إلى أهله مما لا ذنب لهم.
· أما الحالة الثانية لقتل النفس بالحق، وهي الرجم للزاني الثيب:
الذي رزقه الله الحلال الطيب، فراح يرتع في مستنقع الرذيلة العفن
ودليل الرجم: ما أخرجه الإمام مسلم من حديث عبادة بن الصامت t قال: قال رسول الله r: "خذوا عني... خذوا عني، قد جعل الله لهم سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم"
وأخرج البخاري ومسلم عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال عمر بن الخطاب وهو جالس على منبر رسول الله r:
"إن الله قد بعث محمداً r بالحق، وأنزل الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم قرأنا ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله r ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم في كتاب الله حق على مَن زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبل أو الاعتراف"
وهذا يدل على أن آية الرجم كانت في القرآن، ثم نُسِخَت قراءتها وبقي حكمها
ويؤكد هذا ما أخرجه ابن حبان والحاكم عن أبي بن كعب t قال:
"كانت سورة الأحزاب توازي سورة البقرة فكانت فيها: (الشَّيخُ والشيْخةُ إذا زنيَا فارْجمُوهُما البتَّة )"
يتبع
التوقيع أنتظرك و لكن لن أبحث عنك !!
سأجدك و لكن لن آتي اليك!!
سألمحك و لكن لن أنظر اليك!! ...
سأصادفك و لكن لن يهزني صوت قدميك...
سأشتاق و لكن لن يجبرني الحنين على الأطمئنان عليك
...... ... سأنساك و لكن لن أنسى حبي اليك
moha _essam غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2011, 07:28 PM   #3
moha _essam
عضو فعال
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 186
بمعدل: 0.08 يوميا
معدل تقييم المستوى: 7
moha _essam is on a distinguished road
افتراضي

· أما الحالة الثالثة لقتل النفس بالحق: تكون لمَن ترك دينه وارتدَّ، بعد أن منَّ الله عليه بنعمة الإسلام:
والردَّة هي إتيان المسلم بما يقتضي كفره، من قول، أو فعل، أو ترك، أو اعتقاد، أو شك إذا توافرت شرائطه، قال تعالى:(... وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دينه فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )[البقرة: 217]

وفي صحيح البخاري من حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله r: "مَن بدَّل دينه فاقتلوه"
تنبيه مهم:
هذه الحالات الثلاث التي سبق ذكرها، لا يتم القتل فيها إلا عن طريق السلطان أو نائبه
يقول ابن كثير ـ رحمه الله ـ في تفسيره (1/513):
ثم إذا وقع شيء من هذه الثلاث ـ السابق ذكرها ـ فليس لأحد من آحاد الرعية أن يقتله، إنما ذلك إلى الإمام أو نائبه ومما يدل على هذا ما أخرجه الإمام مسلم من حديث وائِل بن حجرt قال:
"إني لقاعدٌ مع النبي r إذ جاء رجلٌ يقود آخر بِنِسْعَةٍ (بِنِسْعَةٍ: قال في "القاموس": النِّسْعُ بالكسر: هو سير ينسج عريضاً على هيئة أعِنَّة البغال تشد به الرحال) فقال: يا رسول الله، هذا قتل أخي، فقال رسول الله r: أقتلته؟ فقال (أخو القتيل): إنه لو لم يعترف أقمت عليه البينة، قال: نعم قتلته، قال: كيف قتلته؟..."الحديث
القسم الثاني: الـقـتــل الـخـطـأ:
قال تعالى:( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً )[النساء: 92]
والقتل الخطأ: هو ما وقع دون قصد الفعل والشخص، أو دون قصد أحدهما
ومثال ذلك: أن يضرب شخصاً على سبيل اللعب فيقتله، أو ينقلب وهو نائم على إنسان فيقتله، أو لا يقصد الضرب ولا القتل مثل أن يرمي صيداً أو هدفاً فيصيب إنساناً، أو يقتل ـ في دار الحرب – مَن يظنه كافراً فيتبين له أنه مسلماً.
ويترتب على قتل الخطأ ما يلي:-
1- وجوب الدية والكفارة:
وهذا يجب على مَن قتل مؤمناً خطأً، أو قتل كافراً معاهداً، وهذا باتفاق الفقهاء؛ لقوله تعالى:( وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً )[النساء: 92]
2- وهناك حالة أخرى تجب فيها الكفارة فقط:
وهي تجب على مَن قتل مؤمناً في بلاد الكفار أو حروبهم، وهو يظنه كافراً، فهذا تجب عليه الكفارة فقط؛ لقوله تعالى:( فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ )[النساء: 92]
ولا قصاص في قتل الخطأ بالإجماع، وليس في الآية ذكر الدية في الحالة الثانية هذه، فلا تجب لأنه أسقط حرمة نفسه بمقامه في دار الكفر، التي هي دار الإباحة، وهو قول جمهور الفقهاء.
تنبيهان:
1 – معنى قوله تعالى: (مِن قَوْمٍ)أي: مع قوم.
2 – بيَّنت الآية أن الكفارة عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، ولا ينتقل إلى الإطعام، فإذا لم يقوَ على الصيام سقطت الكفارة.


القسم الثالث: وهو القتل الممنوع الغير مشروع:
والذي يلحق الإثم بصاحبه في الدنيا، والعذاب الأليم في الآخرة، وهو أيضاً أنواع منها:-
قتل النفس (الانتحار)، قتل المعاهد، أو الذِّمِّى، أو المستأمن، اقتتال المسلمين يريد كل منهما قتل أخيه، الاعتداء على المسلم وقتله بغير وجه حق.
أولاً: قتل النفس ( الانتحار):
أخرج الإمام أحمد وأبو داود بسند فيه ضعف وصححه الألباني في الإرواء عن عمرو بن العاص tأنه لما بُعث في "غزوة ذات السلاسل" قال:
"احتلمت في ليلة باردة شديدة البرودة، فأشفقتُ إن اغتسلت أن أهلك، فتَيَمَّمْتُ ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، فلما قدمنا على رسول الله rذكروا ذلك له، فقال يا عمرو: صلَّيت بأصحابك وأنت جنب؟ فقلت: ذكرت قول الله تعالى: (وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً)[النساء:29] فتَيَمَّمْتُ ثم صلَّيتُ، فضحك رسول الله r ولم يقل شيئاً".
أخرج البخاري ومسلم عن جندب بن عبد الله t عن النبي r:
"كان فيمن كان قبلكم رجلٌ به جرح، فجزِع فاخذ سكينا فحزَّ بها يده فما رقأ الدم حتى مات، قال الله تعالى: بادرني عبدى بنفسه، حرمت عليه الجنة".
وأخرج البخاري ومسلم واللفظ لمسلم من حديث سهل بن سعد الساعدي t: "أن رسول الله التقى هو والمشركون فاقتتلوا، فلما مال النبي r إلى عَسْكَرِهِ، ومال الآخرون إلى عَسْكَرِهِم، وفي أصحاب رسول الله r رجلٌ لا يدع لهم شاذَّةً إلا اتَّبعها يضربها بسيفه، فقالوا: ما أجزأَ منا اليوم أحدٌ كما أجزأ فلان، فقال رسول الله r: أما إنه من أهل النار، فقال رجلٌ من القوم: أنا صاحبه أبداً، قال: فخرج معه كلما وقف وقف معه، وإذا أسرع أسرع معه، قال: فجُرِح الرجل جرحاً شديداً، فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه بالأرض وذبابهُ (ذباب السيف: حد طرفه الذي بين شفرتيه، وقيل: طرفه المتطرف الذي يضرب به، وقيل: حدّه) بين ثدْيَيْهِ، ثم تحامل علي سيفه فقتل نفسه، فخرج الرجل إلى رسول الله، فقال: أشهد إنك رسول الله، قال: ومإ ذاك؟ فقال الرجل الذي ذكرت أنفاً أنه من أهل النار، فأعظم الناس ذلك، فقلت: أنا لكم به، فخرجتُ في طلبه حتى جُرِح جرحاً شديداً، فاستعجل الموت فوضع نصل سيفِهِ بالأرض وذبابَهُ بين ثدْيَيْهِ، ثم تحامل علي سيفه فقتل نفسه، فقال رسول الله عند ذلك: إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة"
- العذاب في جهنم يكون من جنس ما قتل الإنسان به نفسه
كما جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم من حديث ثابت بن الضحاك t أن النبي r قال: "ومَن قتل نفسه بشيء عُذُِّب به يوم القيامة"
فالمنتحر يختار لنفسه العذاب الذي يعذب به يوم القيامة.
وأخرج البخاري من حديث أبي هريرةtقال: قال رسول الله r:
"الذي يخنق نفسه يخنقها في النار، والذي يطعنها يطعنها في النار"
وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة t قال: قال رسول الله r:
"مَن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يَتَوَجَأُ (يتَوَجَأُ: أي يطعن، ولفظ البخاري "يجأ": وهي بمعنى يطعن أيضاً.) بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومَن شرِبَ سمَّاً فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومَن تردَّى من جبلٍ (تردَّى من جبلٍ: أي ألقى بنفسه.) فقتل نفسه فهو يتردَّى في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً"
قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ كما في "شرح صحيح مسلم" (1/213):
وأما قولهr: "فهو في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً" فقيل: فيه أقوال:-
أحدها: أنه محمول على مَن فعل ذلك مستحِلاًّ مع علمه بالتحريم، فهذا كافر وهذة عقوبته.
والثاني: أن المراد بالخلود طول المدة والاقامة المتطاولة، لا حقيقة الدوام كما يقال: خلَّد الله ملك السلطان.


الثالث: أن هذا جزاؤه، ولكن تكرَّم Iفأخبر أنه لا يخلَّد في النار مَن مات مسلماً. أهـ
ويدل على هذا الحديث الذي أخرجه مسلم عن جابرtأن الطفيلَ بن عمرو الدُّوسِي أتى النبيrفقال:"يا رسول الله هل لك في حصنٍ حصين ومنعةٍ؟ (قال: حصن كان لدوسٍ في الجاهلية) فأبى ذلك النبي r، للذي ذخرَ اللهُ للأنصار، فلما هاجر النبي r إلى المدينة هاجر إليه الطفيل بن عمرو، وهاجر معه رجلٌ من قومه، فاجتووا المدينة، فمرِض فجزِعَ، فأخذ مشاقص له، فقطع بها برَاجِمَهُ، فَشَخَبَتْ يداه حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه، فرآه وهيئته حسنة، ورآه مغطياً يديه، فقال له: ماصنع بك ربك؟ قال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه r، فقال: ما لي أراك مغطيا يديك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدتَ، فقصَّها الطفيل على رسول الله r، فقال رسول الله r: اللهم وَلِيْدَيْهِ فاغفِرْ"
وبوَّب الإمـام النووي ـ رحمه الله ـ في "شرحه لمسلم" على هذا الحديث فقـال:
بابُ الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر – ثم قال:
"أما أحكام الحديث: ففيه حجة لقاعدة عظيمة لأهل السنة: أن مَن قتل نفسه، أو ارتكب معصية غيرها، ومات من غير توبة فليس بكافر، ولا يقطع له بالنار، بل هو في حكم المشيئة ،وهذا الحديث شرح للأحاديث التي قبله، الموهم ظاهرها تخليد قاتل النفس وغيره من أصحاب الكبائر في النار، وفيه إثبات عقوبة بعض أصحاب المعاصي، فإن هذا عوقب في يديه، ففيه ردٌّ على المرجئة القائلين: بأن المعاصى لا تضر. والله أعلم"
التوقيع أنتظرك و لكن لن أبحث عنك !!
سأجدك و لكن لن آتي اليك!!
سألمحك و لكن لن أنظر اليك!! ...
سأصادفك و لكن لن يهزني صوت قدميك...
سأشتاق و لكن لن يجبرني الحنين على الأطمئنان عليك
...... ... سأنساك و لكن لن أنسى حبي اليك
moha _essam غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
الموضوع: أنواع قتل النفس ؟ الرد على الموضوع
اسم العضو الخاص بك:
للعلم - لكونك زائر - بعد كتابة ردك والضغط علي زر "اعتمد المشاركة" بالأسفل
سيتم انتقالك لصفحه اخري للرد علي السؤال العشوائي
-:(اسعدنا ردك وتفاعلك):-

مواقع النشر
أضف تعليق لك من خلال الفيس بوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:37 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.