إضافة رد
  #1  
قديم 05-01-2011, 11:42 PM
عفرتوا عفرتوا غير متواجد حالياً
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 953
بمعدل: 0.39 يوميا
التقييم: 10
عفرتوا is on a distinguished road
افتراضي قد لا يعلم البعض أن الأُسُود لا تأكل الأُسُود

قد لا يعلم البعض أن الأُسُود لا تأكل الأُسُود

بسم الله الرحمن الرحيم

قد لا يعلم البعض أن الأُسُود لا تأكل الأُسُود , والنمور لا تلتهم النمور , وكذلك الذئاب , فالسلالات الحيوانية تقاتل أضدادها وأندادها و لكنها لا تعتدي على فصيلتها بل تدافع عنها , إلا أننا للأسف عندما نريد أن نصف بعض هاتكي الأعراض نصفهم بالذئاب البشرية لاعتدائهم على حرمة وعفاف بني جنسهم والحقيقة أن الذئاب أشرف من هذا الوصف.
الإنسان وحده هو الذي انفرد بقتل أخيه الإنسان منذ أن فعلها قابيل بحق هابيل كأول جريمة بشرية ولأن الإنسان هو الذي أسرف في قتل أخيه فإن الله عز وجل أمر بالقصاص ليس لمجرد العقوبة والتعزير بل لضمان مسيرة الحياة نفسها ولهذا قال عز وجل (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة : 179 ).
ومع ذلك فإن الشر لم يعد قصرًا على القتل مثل الذين ينتهكون حرمات البيوت ويعتدون على الأعراض ويدنسون الشرف ويلوثون السمعة ومثل الذين يغتصبون النساء والأطفال ويحرمونهم من مباهج الحياة وإذا كان الله حرم مجرد الظن والتشكيك بشرف المرأة وأمر بجلد الذين يرمون المحصنات فما بالك بالذين يعتدون عليهن جهارًا ولا يراعون في الله حرمة .
والاغتصاب جريمة حرمتها كل الأديان السماوية والشريعة الإسلامية كانت أكثر ردعًا لمنتهكي الأعراض جزاء وفاقا . وفي كتاب " الطرق الحكيمة " لابن القيم الجوزية قصة تصلح لأن نؤرخ جريمة اغتصاب في عصر الدولة الإسلامية .
كان ذلك في عهد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد جاءته معلومة عن جثة شاب ملقاة في أطراف المدينة المنورة , فذهب كي يراها وكانت الجثة لفتى عار ولم يكن الوجه مألوفا كي يستدل منه على خيوط الجريمة فشق ذلك على الفاروق .
دعا الفاروق ربه أن يدله على القتيل ويكشف له حيثيات الجريمة وبعد مضي عام على هذه الواقعة تلقى عمر معلومة أخرى عن طفل حديث الولادة ملقى في الشارع فذهب مستطلعا الأمر فإذا بم أمام جنين مغطى بأحسن الألبسة ولفت نظر الفاروق أن الجنين نلقى في المكان نفسه الذي عثر فيه على القتيل فحركت هذه المصادفة حدسه إلى أنه أقترب من الظفر بمرتكب جريمة القتل .
عهد خليفة رسول الله بالطفل إلى إحدى النساء لترعاه , على أن ينفق عليه من بيت المال لكنه كلفها بأن تراقب من سيأتي للاستفسار عنه , ومضى وقت ليس بالقليل دون أن يأتي أحد حتى ظنت المرأة أنه لقيط مجهول لكن فجأة ظهرت جارية ملثمة تسأل عنه وكان ذلك بداية الخيط فقد طلبت أن تصطحب معها الطفل على أن تعيده فبل الغروب فلما استفسرت المرأة عن ذلك قالت لها الجارية أن مولاتها تحب الأطفال وتتعلق بهم فوافقتها المرأة على طلبها وقالت للجارية : سأذهب معك لمولاتك كي أرى صاحبة هذا القلب الكبير .
ما أن وصلت المرأة إلى المكان حتى نهضت مولاة الجارية تعانق الطفل وتحتضنه وتعتصره بحنان الأم وراحت تمطره بالقبلات والدموع وبعد ذلك تناهى الخبر إلى الفاروق وعرف أن هذا البيت يعود لواحد من شيوخ الأنصار أهل المدينة المنورة الأصليين الذين ناصروا سيدنا الرسول عليه الصلاة السلام
وبعد صلاة المغرب أخذ الفاروق عمر سيفه وذهب إلى المنزل فوجد صاحب الدار متكئا عند بيته وبعد أن رحب الرجل بالفاروق سأله عمر : ماذا فعلت ابنتك ؟ فقال له جزى الله أمير المؤمنين خير الجزاء فإنها أحق الناس في ما احسب واعرفهم بحق الله تعالى وحقي كوالد وقد أحسنت تربيتها وأحمد الله أنها تؤدي فروض دينها فإذا بأمير المؤمنين يستأذن أباها ليقابلها حتى يحثها على مزيد من التدين ولما دخل الفاروق ثم كشف عن سيفه وقبل أن يتكلم قالت يا خليفة رسول الله سأصدقك القول وراحت تروي تفاصيل القصة قالت له : بعد أن لاقت أمي ربها , جاء أبي بسيدة كي ترعاني وتهتم بأمري فكانت بمثابة الأم وكنت لها في منزلة الابنة ولكن بعد سنوات وعندما بلغت السابعة عشرة من العمر جاءت هذه السيدة تستأذنني بالسفر لترعى ابنتها البعيدة .
ترددت يا خليفة رسول الله في السماح لها ولكنها قالت لي : لا تخافي يا ابنتي فلدي جارية سآتي بها كي ترعاك وتكون لك نعم الأخت , وبالفعل جاءت الجارية واستقبلها ووثقت فيها بسرعة حتى صارت تراني الأخت أختها بلا حجب , وفي يوم قبل صلاة الفجر فوجئت بأن تلك الجارية التي أوهمتني بلبسها لم تكن سوى رجل لا يخاف الله وهو فوق سريري , وعندما حاولت الصراخ كانت يده أسرع فغبت عن الوعي ولم تمض فترة قصيرة بعد أن دنس شرفي حتى أفقت وأمسكت خنجرًا كنت احتفظ به فأغمدته في صدره , فزهقت روحه وحملته إلى الشارع ليكون عبرة لغيره , ولأنها مشيئة الله , وحملت سفاحًا لم يكن أمامي من مهرب سوى البحث عن الستر الذي أمر الله به عند الابتلاء , وبعد شهرين تقريبا من ولادته رميته في نفس المكان , لتعلم أنت يا أمير المؤمنين أن القتيل قتل بذنبه , وهذا هو الصدق يا خليفة الرسول ,
بارك ابن خطاب لصدق ماروت قائلًا : الستر عند البلاء وهذا هو القصاص الحق قد تكون هذه أول جريمة اغتصاب في عصر الإسلام وقد اقتصت فيها المرأة لنفسها , وجاء في كتاب الله تعالى (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة : 179 )

شارك اصدقائك الان .. رابط الموضوع للنسخ
http://www.moolnt.com/vb/showthread.php?s=37e7440114f4102bf4a51d949c56ef21&t=1015
رد مع اقتباس
إضافة رد
الموضوع: قد لا يعلم البعض أن الأُسُود لا تأكل الأُسُود الرد على الموضوع
اسم العضو الخاص بك:
للعلم - لكونك زائر - بعد كتابة ردك والضغط علي زر "اعتمد المشاركة" بالأسفل
سيتم انتقالك لصفحه اخري للرد علي السؤال العشوائي
-:(اسعدنا ردك وتفاعلك):-

مواقع النشر
أضف تعليق لك من خلال الفيس بوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:56 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.